|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
23 كانون الثاني 2006 |
|
رسالة من بغداد - 2
كتابات - سارة يوسف أخي إياد .... أختي نرمين قرأت رسالتك يا إياد .... قرأت رسالتك يا نرمين . لم أتفاجئ بحزنكما لأني اعرف مأساتكما / مأساتنا . لا لشيء إلا لكوننا عراقيين نعيش في زمن ليس بزمننا لكن في بلدنا الذي ينبغي أن نعيش فيه ويعيش فينا هنا وهناك . تقول يا إياد ان رسالتي أثارت شجونك التي لم تتوقف يوما ما . ربما لا تعرف أنني كنت مطلعة على مخاوفك وما يهدد حياتك في الثمانينات والتسعينات . كنت ومازالت فخورة بشجاعتك وأنت تتحدى الموت وتتخلى عن شهادتك التي كنت اكبر منها .... فخورة بمبدأيتك وصلابتك ..... بثقتك بالمحيطين بك . وفخري بك يا نرمين وبشجاعتك لايمكن أن يوصف . اعرف ما عانيت وما مررت به : امرأة تكتب بدمها متحدية الخوف الذي كان يلازمنا جميعا نساءا ورجالا وعندما كان الناس يغيرون جلودهم ظلت تمسك بجمرة الحرية .. حرية أن تكون هي . وعندما تكلم الجميع بما يتناسب والزمن الجديد صمتت لتؤكد ذاتها الحرة . أعود للكتابة إليكما والى كل من ينتمي الى ( النوع المنقرض ) . تتحدثين يا نرمين عن بغداد وتسأليني إن كنت قد تعرفت عليها أو اكتشفتها بعيون المحب التي تملكين اسمحي لي أن أؤجل الإجابة هذه المرة . سأقول لك ما الذي رايته منذ دخولي بوابة طريبيل منذ عام حتى دخولي بوابة حزنك بالأمس . اسمحي لي يا نرمين أن اترك شيئا لابنتي مثلما ستتركين أشياء لابنك . أنت مثلي وربما أنا مثلك لا نملك سوى محبتنا لهذا المكان الذي أصبح خربا ونحن سدنته ..... سدنة الخراب . |