|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
18 تشرين الأول 2005 |
|
ومضات خاطفة يجب احترام رأي فريق الـ ( لا ) .. يقول حازم الشعلان : أنا العراق !! كتابات - مهدي قاسم
1- يجب احترام رأي فريق الـ ( لا )
بغض النظر عن نتائج الاستفتاء ، حول الدستور ، و عن الفريق الذي سينتصر : سواء ب( نعم أو لا ) ، فينبغي احترام رأي فريق ال( لا ) الرافض للدستور ، و أخذه بنظر الاعتبار ، بل و اعتباره ذات أهمية قصوى ، و خروجا إيجابيا عن القوقعة السلبية و التشنج الطائفي ، و انقطاعا بطيئا ، عن البكاء على أطلال النظام السابق . إذ أن الذين حسموا أمرهم ، بعد تردد طويل ، من جماعات المعارضة ، في المناطق الغربية ، و الموصل و غيرها ، وهي المعارضة الرافضة ، للعملية السياسية الجارية في العراق ، و خرجوا من بيوتهم ، متوجهين إلى صناديق التصويت على الدستور ، إنما يفُترض أنهم قد اختاروا نهج التداول السلمي للسلطة ، و بدءوا يؤمنون بالأساليب و اللعبة الديمقراطية ، والتعددية البرلمانية ، رافضين أعمال العنف و الإرهاب ، و فرض الإرادة السياسية بمنطق القوة ، الأمر الذي يجب ، أو بالأحرى يُفترض أن يبعد البعض منهم ، عن عصابات القتل و التفحيخ و الخطف و الإجرام المنظم ، و يتوقفوا عن مدها بالدعم و العون و المشاركة الميدانية .. و كما يجب أن نقيم و نثمن روح التضحية ، عند فريق ال( لا ) ، الذين قرروا الذهاب إلى صناديق التصويت ، للإدلاء بأصواتهم ، مع علمهم ، باحتمالات تعرضهم لأعمال الانتقام و القتل ، من قبل الملثمين و الأشباح القتلة .. ربما يقول البعض : أن الهدف الأساسي ، من استنفار و تصويت جماعات المعارضة و الرافضة للعملية السياسية في العراق ، هو عدم تمرير الدستور، و ليس الأيمان بالروح الديمقراطية و السلمية عند هؤلاء ؟؟! .. فنجيب قائلين : ربما قد يكون هذا الزعم صحيحا ، و لكن ماذا عن مئات آلاف من العراقيين في مناطق الجنوب ، ممن صوتوا ب( لا ) أيضا على الدستور رافضين إياه رفضا قاطعا ؟؟! .. و لكن الشيء المؤكد هو : أن المجتمع العراقي قد بدأ يدخل مرحلة المنافسة السياسية الديمقراطية و السلمية ، وهو يخطو أولى خطواته المترددة ، و المهتزة ، و غير الواثقة ، إلا أن معظم الخطوات من هذا القبيل تبدأ بالتردد ، و هذا ليس بالأمر المهم ، و إنما الأهم هو بدء الخطوة الأولى نحو الأمام ، و ليس التلصص و المباغتة و الغدر، تحت جنح الظلام ، أو التفرج السلبي و عدم الاكتراث ! .. و هكذا فأن فريق ال ( لا ) قد مارس حقه الديمقراطي ، تماما ، مثلما مارسه فريق ال ( تعم ) ، في لعبة ديموقراطية ، مازالت في طور التكوين ، بحاجة إلى بعض الوقت ، لتتحول إلى تقليد دائم عند المجتمع العراقي ! .. آنذاك ربما سيتوقف نزيف الدم العراق المراق بغزارة في هذه الأيام ! ..
2 - حازم الشعلان : أنا العراقُ ؟! :
قذف هدير الفيضان العراقي المفجع ، ما قذف من طمي و سقط متاع ، أشياء كثيرة ، لم تكن لتخطر على بال المواطن العراقي إطلاقا .. فبعد سقوط النظام السابق ، تصورنا أن نماذج رثة و متهرئة و بائسة من أمثال ( الكمياوي ) و ( أبو الثلج ) و القميء الجزراوي ، وأشباه رعاة البعران كالسبعاوي و برزان و وطبان و خربان و عطلان ، قد اندثرت و انقرضت بلا رجعة ، دون أن نعرف ، أن شبيههم و مثليهم كالشعلان ، سيلاحقنا فيما بعد كلعنة دائمة .. فحازم الشعلان يعتبر نفسه في هذه الأيام ، شخصية تاريخية مهمة ، و إذا به يصيح : أن من أراد قتلي إنما سيغتال العراق برمته ؟؟؟!!! .. يعتبر نفسه عراقا .. تصوروا و تخيلوا ؟؟؟!!! ..
الله يخرب بيتك على هذا الغرور الأرعن و الوهم الأجوف ! ..
بينما هو لا يعدو أن يكون مجرد خردلة ، لا يحتاجها لا هذا الفصيل العراقي و لا ذاك ، و لا حتى إدارة بوش ! .. إلا أن مهزلة هذا المهرج المسكين ، قد بلغت أوجهه ، عندما صرح بأنه سوف لن يرجع إلى العراق ، ليدافع عن نفسه ، و ليبرئ ساحته من تهم الاختلاس .. ليش يا أخونا العظيم العملاق .. يا شعلان العراق و عراق الشعلان ؟؟! .. يقول : لأن العراق واقع تحت الاحتلال ؟؟؟!!!! .. تصوروا .. و تخيلوا !!! ... أنه الآن يكتشف فقط ، بأن العراق واقع تحت الاحتلال ، بعدما كان قد أصبح وزيرا ل( الدفاع ) في حكومة قد تأسست تحت الاحتلال !! ..
و أما أن يعتبر نفسه العراق برمته ، فتلك هي قمة الكوميديا و المهزلة ، التي لا نظن بأن إنسانا سويا قادرا ، على ممارستها بكل هذه الحماقة و الغرور الأخرق ! .
|