الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

12  تشرين الأول  2005

ومضات خاطفة

هذا هو عين الصواب أيها السيستاني الحكيم ..عندما يطرطر طرطور طرطرة !

كتابات - مهدي قاسم

 

1 - هذا هو عين الصواب أيها السيستاني الحكيم ! :

 

لقد فعل حسنا السيد السيستاني عندما نأى بنفسه  ، عن التدخل المباشر في السياسة ،  و عن دعم الأحزاب الدينية ، و خاصة في هذا الوقت الاستثنائي ، حيث أن العراقيين مقبلين على الاستفتاء ، و على انتخابات برلمانية قريبة ، في غضون فترة قصيرة .

و هذا الموقف الرصين و المتسم بالنظرة الثاقبة  و الحكمة و التعقل و الوعي العميق بالمسئولية التاريخية ، الذي اتخذه السيد السيستاني ، سيضع حدا للشخصيات  السياسية و الأحزاب الدينية وغير الدينية، لاستغلال  اسمه و مكانته ، كمرجع ديني أعلى ، بهدف تحقيق  أهداف و مطامع ذاتية وحزبية و فئوية  ضيقة ، على حساب ملايين الفقراء و المحرومين و المظلومين  في العراق ، كما حدث في الانتخابات الأخيرة ! ..

لقد تحول السيد السيستاني ، إذا شاء البعض أم أبى ، إلى رمز ديني ووطني كبير، يصغي إلى كلماته الملايين ،  من مواطني العراق ، و بكلمة منه ، يستطيع أن يحرك كل هذه الملايين ، لكي ينقلوا  جبلا من مكان إلى أخر ، بكل  اندفاع و حماس  ، و بروح  تضحية عالية ! ..

و لعل السيد السيستاني يعي مكانته الكبيرة  و مسئوليته التاريخية هذه ،  في قلوب و نفوس  الملايين الغفيرة  من العراقيين ، الأمر الذي دعاه إلى الوقوف على حياد ، هو ووكلائه ،  وعدم ترشيح أنفسهم في الانتخابات المقبلة ، تاركا الأحزاب الدينية والشخصيات السياسية الأخرى ( تجرب حظها ) ،  وحيدة اعتمادا على برامجها الانتخابية و الإنجازات التي قدمتها ،  أو تلك التي وعدت بها ، و لكنها  لم تقدمها للشعب العراقي ! ..

ربما قد أدرك السيد السيستاني مبكرا ، أن الشخصيات و الأحزاب و التنظيمات الدينية و غير الدينية ، التي استغلت اسمه  و تاجرت به ، في الانتخابات الماضية ،  و كسبت أصواتا كثيرة على هذا الأساس ، لتدخل الجمعية الوطنية ، و فيما بعد ،  مارست الحكم و السلطة ، و لكن  دون أن تقدم لناخبيها أي إنجاز كبير يُذكر، مسببة لهؤلاء الناخبين ،  مزيدا من خيبة أمل و إحباط و انتكاسة نفسية عميقة  ! ..

كما أنه بهذا الموقف ،  يكون قد دشن تقليدا متبعا في المجتمعات الديمقراطية و المتحضرة  ، إلا وهو إبعاد الدين و رجال الدين عن السياسة و ترك السياسة للسياسيين المحترفين ،  و للأحزاب و المنظمات و الحركات السياسية المتنافسة فيما بينها سلميا  ، من أجل الفوز و الانتصار السياسي ..

و لعله قد اقتنع أيضا  : بأن السياسة المبطنة بالدين  تشوه حقيقة و جوهر الدين ذاته : فالسياسة عادة  هي  فن الكذب وألاعيب الاحتيال و المراوغة  ، و المناورة و المؤامرات و المساومات على حساب المبادئ المعلنة ، وهي في نهاية الأمر، تشوه الضمير وروح النزاهة و الاستقامة و سمو  الخلق و القيم الخيرة و النبيلة ! ..

و بالتالي  فهي منافية و نقيضة ، تماما  ، للتوجهات و المقاصد و المرامي الدينية السامية ، المعلنة عنها في الكتب السماوية المقدسة ..

 مرة أخرى يثبت السيد السيستاني ، بأنه رجل حكمة و سيدا  للعقل السليم ،  في زمن الجنون العراقي المنفلت و العقيم ! ..

 

2 - عندما يطرطر الطرطور طرطرة

 

أراني لا مهرب من أن أشد على يد الصديق الكاتب الساخر وجيه عباس المثابر ! ، لاكتشافه شخصية الطرطور الإنترنتية ! ، وهي شخصية  كانت و ما زالت تختبئ خلف أسماء وهمية ، لتخلق شخصيات هلامية جديدة ، ومن ثم  لتميت شخصيات شبحية و غامضة و مجهولة  أخرى ، و كأنه رب الإنترنت العالمين والخالق الجبار على الصوبين  ؟؟؟!!! .. و إذا بهذا الوجيه  المشاكس الساخر ، و المشاغب المثابر ،  يسلط ضوء التعرية  ، على هذا الطرطور، الذي يطرطر طرطرة مطرطرا  ، سادرا في خبثه غير المحدود ، في طرطرة إنترنتية  !!..

و لكنني اعتقد بأن مشكلتي الوحيدة ،  مع طرطور إنترنتي  كهذا ، لا تكمن في كونه طرطورا ، فهذا الأمر ليس في يده و لا شعورا ؟! و لا يشكل  له فخرا  ولا حبورا ، و لا هو مسئول عن كونه خُلق طرطورا !! ،  و إنما مشكلتي مع هذا الطرطور،  تكمن في كونه يتصرف و كأنه ليس بطرطور حقا ، بينما هو طرطور فعلا !!! ..

معتقدا بأنه سيستمر في ( قشمرة ) القراء و الضحك على ذقونهم ،  بهلوانيا و سيركيا  ، دون أن يُضبط  متلبسا ، طرطورا ملاحقا بطرطرة مفضوحة  ! ..

بينما أثبت الصديق  الكاتب الساخر وجيه عباس الماهر و المثابر ، أن الطرطور يبقى طرطورا ، حتى إذا تظاهر بأنه ليس بطرطور ! ..

بينما أنه طرطور و أيما طرطور ، و في الطرطرة مخمور ، حتى الثمالة مسعور ! .

Qasim3@gawab.com