الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  تشرين الأول  2005

ومضات خاطفة

جماعة الخراب العراقي .. زرزور في طور التكوين نحو ببغاء لـ ( المقاومة ) النازية !

كتابات - مهدي قاسم

يبدو ليست أغلبية الشعب العراقي وحدها ،  قد أبتليت بمروجي  الشعار المرفوع و القائل : ( كلما كان  الوضع أسوأ في العراق ، فذلك كان افضل و أحسن  لنا ) !!! ، و إنما  قد أبتلي طيف عراقي برمته أيضا ،  بهكذا سرب من الغربان الناعقة فوق الخراب العراقي المتراكم ،  و نعني أولئك الذين نصبوا من أنفسهم ممثلين عن طيف عراقي بارز من العرب السنَّة ، و بدون أي تخويل أو شرعية انتخابية منهم  ..

فهذه المجموعات المتنافرة و المتصارعة فيما بينها من الضاريين و المطلكيين البعثيين و الصداميين السابقين و الراهنين  ، لا يجمعهم أي جامع ما عدا السعي الأعمى و الحثيث و العنيد ،  لعرقلة أية خطوة إيجابية من شأنها وقف إراقة دماء العراقيين اليومية ،  و خلق جو من الهدوء و الأمن و الاستقرار، تمهيدا لعملية البناء ،  ليعيش الشعب العراقي بشيء من الأمان و الراحة و هدوء البال ، بعد هذه الرحلة الطويلة من الجحيم البعثي الطويل ..

فكلما اتفقت الأغلبية العراقية ، على صيغة معينة للتعايش السلمي المشترك بين جميع الأطياف العراقية ، و إذا بهم يدعون إلى الرفض و المقاطعة ، أو يتقدمون بشروط تعجيزية  ، كحجة  و تبرير لرفضهم و مقاطعتهم الدائمين  ، و كأنهم لا يفهمون من السياسة ، و من العمل السياسي ،  و من فلسفة و تقاليد التعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد ،  إلا الرفض  و المقاطعة و التحريض المتواصل على القتل ، و قد أثبتت هذه الغربان الناعقة فوق الخراب العراقي ، على أنها لا تشعر بنفسها  براحة و لا بارتياح  ولا على ما يرام  ، إلا في وسط هذا الخراب العراقي المعبأ و الحاشد بالجثث و الأشلاء..

و من هنا يأتي دورهم التخريبي و المخطط و الموجه من قبل  الجوار العربي المحرض على عدم إتاحة الفرصة لحدوث أي جو من الأمن و الاستقرار في العراق ! ..

و قد لا نبالغ إذا قلنا بأنه إذا حدثت حرب أهلية في العراق أو نوع من التقسيم فأن هذه الغربان الزاعقة و الناعبة يجب أن تتحمل القسط الأوفر من المسئولية ، لأنها  بدلا من تلعب دورا إيجابيا في التقريب و الجمع والتلاحم و تقوية أواصر العيش المشترك بين جميع الأطياف و الحفاظ على الوحدة الوطنية ،  و محاربة  الميول الطائفية ، أينما كانت و من أية جهة جاءت ، فأنها سعت و جاهدت و عملت كل شيء ،  من أجل تعميق الأزمات و الصراعات السياسية  ،  نحو إدامة الفوضى و المحن العاصفة و  المؤدية إلى التفكك الوطني الحاصل راهنا ! ..

أجل …………….

أنهم من  جماعة :  كلما أصبح الوضع العراقي أسوأ و أسوأ ،  فكان ذلك افضل لهم و أحسن !!!! ..

لكي .......................

يثبتوا للشعب العراقي و للعربان و للعالم ، على حد سواء ،  كم كان غلطا تاريخيا شنيعا و فظيعا إسقاط نظامهم البعثي الصدامي في العراق !! .

 

* - زرزور في طور التكوين نحو ببغاء للمقاومة النازية  :

 

1 - لاح لنا مؤخرا  على حافة مستنقع ،  زرزور مقصوص الأجنحة و مبتل الريش في الأفق الواطئ ، وهو في طور التكوين ليستحيل إلى ببغاء جديد ل( المقاومة ) النازية .. فهو يزقزق الآن بزقزقة خافتة ، مدافعا عن ببغاء أخر  مدجن و ملقن  بصورة حسنة و ببراعة عالية ،  للتغني بوحشية و همجية هذه المقاومة السادية ليلا و نهارا ، ومن ثم  اعتباره ( مناقشا ذكيا ) بالمقارنة مع الكتَّاب و الشعراء ( الشيعة الطائفيين ؟؟ ) !!!! ..

فيا أهلا و سهلا !! و .. و مرحبا بزرزورنا الجديد ، الذي عما قريب سيكون ببغاء ( ناضجا ) و ملقنا جيدا ، للتغني بمحاسن البعثيين النازيين و الجزارين العربان ،  و الدفاع عن جرائمهم اليومية ضد المدنيين العراقيين  ، و سوف لن نستغرب إذا ما اتخذ هذا الزرور الجديد  اسم ( سمسم أبو لينا أو أبو بروشكا أو أبو المصعب )  ، ليتحول هو الأخر إلى شبح إنترنتي ، ليزقزق  مبحوحا ، ردحا من الزمن و من ثم ليختفي بناء على أوامر الفيلق الإعلامي البعثي الغوبلزي ، ليحل محله زرزور أخر، من هذا القبيل !!! ..

2 - أسلوب النقاش العلمي ؟!  :

( يلومني ) زرزورنا الجديد ،  لكوني افتقرــ حسب تصوره البائس و المشوش ــ  إلى أسلوب النقاش العلمي ، مع المحرضين على قتل المواطن العراقي المسالم و المسكين !!!..

حسنا يا زرزورنا الحباب !! ، قل لنا كيف يمكن أن نستعين بأسلوب ( النقاش العلمي  ) مع مَن تحول إلى شبه ناطق رسمي و إلى وسيلة إعلامية يومية للدفاع عن الملثمين القتلة  ، و عن البهائم البشرية الملغومة ، الذين يقتلون و يذبحون  يوميا ، العشرات من المواطنين العراقيين الآمنين ؟؟! ..

و إطلاقا ! ، كيف يمكن خوض أي نوع من أنواع النقاش و الحوار مع محرضين ، من حملة الفكر البعثي النازي أو التكفيري أم  الطائفي كهؤلاء ؟؟! ..

أم أراه قد نسي هذا الزرزور مبتل الريش ، أن محرضين كهؤلاء يجب أن يكون مكانهم في التوقيف الاحتياطي ،  تمهيدا لمحاكمتهم و معاقبتهم ، كضالعين ومشاركين في الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في العراق ،  كمحرضين و مروجين لأعمال العنف و الإرهاب ، بدلا من أن نخوض معهم ( نقاشا علميا )  ، و نتوسل بهم لكي يكفوا عن الطرب فوق الدم العراقي المُراق ؟! ..

أن ( عراقيين  ) كهؤلاء لا يستحقون غير الاحتقار و النبذ ، لأن ما يفعلونه ليس له أية علاقة بحوار الفكر الإنساني الثري المتفاعل و المتبادل ، بين طرفين يسعيان إلى خدمة الفكر الإنساني العام ،  و ليس للترويج و الدفاع عن النازيين الجدد  ، عبر دعايات رخيصة ومبتذلة للقتل و التخريب و الدمار  و لعمليات الإبادة الجماعية في العراق ! ..

لقد قرأنا أدبيات المقاومة الفيتنامية  ، و لكننا لم نقرأ و لم نجد بينها ، أيا من  المقاومين الفيتناميين ،  قد وجهوا  و صوبوا مدافعهم و صواريخهم نحو الأحياء و المناطق الأهلة  بالسكان الآمنين ، و أطلقوا عليها جحيم نيرانهم الجهنمية ،  عامي شامي ، ليقتلوا أي كان ،  الطفل و الكهل و ، الرجل و المرأة ، و بالعشرات ، أو فجروا أنفسهم في الساحات المزحومة بالأطفال و عمال المساطر، أم في الأسواق و المساجد و المدارس ! ..

و لا كذلك قرأنا في أدبيات المقاومة الأوروبية ضد النازية الهتلرية ، بأن هؤلاء المقاومين قد قتلوا مواطني بلدانهم ، بحجة المقاومة و التحرير و الاستقلال ،  هذا ناهيك عن المقاومة الأسبانية ! ..

بينما ( المقاومة ) النازية العراقية تبطش و نفتك بالمدنيين العراقيين ،  حتى ارتفع في بعض الأحيان عدد الضحايا و الشهداء من هؤلاء المدنيين ، إلى معدل الآلف في شهر واحد ، على شكل مجازر يومية تتصاعد يوما بعد يوم ! ..

أجل ألف مدني عراقي يُقتل و يُذبح في شهر واحد ، بحجة ( المقاومة ) ،  بينما في الغابات لم يعتدوا قتل كل هذا العدد الكبير من الحيوانات !..

 

فعن أي أسلوب ل( النقاش العلمي ) يتحدث زرزورنا هذا ، ومع مَن  ؟؟! ..

مع مَن يعتبر فعل القتلة  المحترفين عملا  ( مقاوما ) بطوليا سيؤدي إلى صنع مستقبل مشرق للعراق ؟؟! ..

تصوروا هذا التضليل و التدليس و الضحك على الذقون ! ..

فيا لها من نكتة سمجة  و مقرفة بالفعل !..

بالطبع ……………………….

سيكون جميلا و رائعا أن نخوض ( نقاشا علميا ) مع أناس يحملون هموم بناء دولة حديثة و  عصرية ، و حضارية و في قمة المدنية ،  و عن  طبيعة النظام السياسي الجديد ، و عن الأحزاب و المنظمات المؤمنة بالتداول السلمي للسلطة ، و عن برامجها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التربوية  و الصحية و الخ ،  و كذلك عن التنمية الاقتصادية و البشرية والعلمية و  الثقافية و الصحية ، وحماية البيئة و عن تطوير منظمات المجتمع المدني و خلق فرص العمل وعن كيفية  توزيع الثروات الوطنية بالعدل ، و عن دور البرلمان في مراقبة نشاطات الحكومة و عن دمقرطة قوى الأمن و الشرطة و الجيش ، وعن حرية التعبير و الرأي و الخ و الخ ! ..

أما أن نتوسل بداعية أو بإعلامي نازي و طائفي يمجد بالقتلة و بكبار المجرمين العتاة  و نقول له متوسلين و ضارعين  : الله يخليك لا تحرض على قتل المواطنين العراقيين ، فهذا لا يليق بالمواطنة الحقة ! ..  يمعود هذولة من أبناء وطنك العراقيين !!! .. حرام عليك تحرض على قتلهم !! ..   و إذا به في اليوم التالي يكرر نفس الأسطوانة المشروخة عن ( المقاومة ) النازية ، و عن صنعهم لمستقبل العراق ؟! ، و كذلك في الثاني فالثالث وحتى النهاية ! ..

فحسنا يا زرزورنا الجميل و منتوف الريش ، كيف يمكن أن نخوض ( نقاشا علميا ) مع هذه النماذج البائسة و الرثة المنتشية بالدم العراق النازف ؟؟! ..

 

3 - حقيقة زرزورنا  المطلقة مطوية كمنديل في جيبه !!! :

 

يقول زرزورنا الجديد ما معناه بأنني لا أمتلك الحقيقة و أتخبط في غياهب اللاحقيقة !!! ..

طيب أنا أعترف بأنني لا املك الحقيقة ، لأن الرب نفسه لا يملك الحقيقة كاملة ، فيما يتعلق الأمر بالوضع  العراقي المتقلب و المضطرب و المتغير باستمرار ، و الذي بدأ يتخذ طابع الغرابة ، بسبب اختلاط الوقائع و الأحداث و الشخصيات و الأحزاب و الأدوار المختلفة و المتناقضة ،  و  دول الجوار و البعاد ، بحيث أصبحت حقيقتي الوحيدة هي الشك وعدم الثقة بجميع السياسيين العراقيين و الأجانب المهتمين بالشأن العراقي ! ..

و إذا زعم أحد ما بأنه يمتلك الحقيقة المطلقة  ، بصدد أوضاع العراق المتقلبة و المختلطة و المتغيرة و العاصفة ،  فأما أنه  أحمق أو أبله إلى حد كبير !..

و لكن يبدو أن زرزورنا الجديد يمتلك حقيقته المطلقة المطوية بعناية ،  كمنديل أما في جيبه أو في أدراج طاولته ؟! ، وهي ( الحقيقة  ) المأخوذة أما عن تعاليم الرفيق العفلق أو عن تعاليم الرفيق ستالين ، بعد زحف مظلم و  طويل في المتاهة الفكرية الدموية المتماثلة فيما بينهما ،  للسقوط من معاطف الأيديولوجيا الشمولية و القمعية ، التي بسببها نرى زرزورنا الجديد هذا ، متفهم جدا !!  و مرن جدا ، و متضامن جدا ،  مع أقرانه من ببغاوات  ( المقاومة ) النازية  ، المدافعين عن جرائم البعثيين وحلفائهم الانتحاريين العربان ..

ولكن ........................

إذا وُجدت حقيقة  واحدة و وحيدة مأسوية و مفجعة و رهيبة ،  التي أعرفها ، كما غيري ،  بحكم تكرارها اليومي ، فهي حقيقة قتل المدنيين العراقيين الفقراء و المظلومين العزل ، الذين يقتلون و يُذبحون يوميا في حرب و صراعات ليس لهم فيها ، لا  ناقة و لا جمل ! ..

و أنني أحاول أن أعكس هذه الحقيقة المريرة و القاسية  في كتاباتي ! .. لأكتب في كل يوم قائلا :

أجل أنهم يُقتلون كضحايا سهلة ، و كرد فعل انتقامي من البعثيين انتقاما  لفقدانهم لسلطتهم ، و كحملة إبادة جماعية من قبل التكفيريين بدافع من  حقد طائفي مريض و مزمن ..

و إذا أتضح أن تشخيصي هذا خاطئ ، فسأكون مدينا بالاعتذار ؟!!!!!!!!!!..

و يبقى أن نقول :

أن  اكتشاف هذه الحقيقة المرمية و الصارخة  ، في شوارع العراق على شكل آلاف  الجثث الممزقة و المتفحمة ،  مع نوافير دماء تسيل بلا توقف ، لا يحتاج إلى أن يكون الكاتب أو الشاعر الشيعي و غير الشيعي  طائفيا ،  لكي يكتشفها و يشخصها  و يدين مرتكبيها بكل شدة و ضراوة ! ..

 

4 - كذبة السفهاء :

 

أن القارئ المواظب لموقع  ( كتابات ) يعرف جيدا ، بأنني أكتب في هذا الموقع منذ سنتين، أكرر : منذ سنتين ،  و بشكل متواصل ، و ضمن زاويتي اليومية ( ومضات خاطفة ) و أرشيف الموقع أكبر دليل على ما أقول ! ..

 أما أن يزعم هذا الزرزور بأنني اعتاش على كتابات بعض المخلوقات الإنترنتية المنقرضة مؤخرا ، والذي لم يكتب في هذا الموقع ، إلا قبل شهرين بقليل أو أكثر بعض الشيء ، و بضعة مقالات لا تتجاوز مجموعة  مقالات شهر واحد من زاويتي اليومية ( ومضات خاطفة ) ،  فهذه الكذبة الملفقة ، دلالة على وضاعة طبيعة السفهاء ، الذين يكذبون بكل صفاقة و صلافة ، دون أن ترف لهم الأجفان ،  من شدة ونذالة طبيعتهم  الغوبلزية القائمة ، على عملية قرصنة  نسج الأكاذيب و الاحتيال و التضليل والاستسخاف بحق الآخرين و القراء على حد سواء ! ..

نحن نعرف جيدا  ، بأن هذه الزرازير و الببغاوات  الغوبلزية ،  تأتي و تذهب ضمن أسماء مزيفة و ملفقة و مستعارة ، و لكنها تبقى كما هي ، في حقيقة الأمر، ربما قد يغيروا من قناعتهم بعض الشيء ، من رتوش و مكياج و أقنعة ، كأن يضيفوا أو يحذفوا  ، ليتحولوا  كبعثيين سابقين ، إلى  طائفيين جدد حاليين ، على سبيل المثال  ، ولكن دون أن يتخلوا عن بعثيتهم النازية ، و من ثم ليختبئوا  تحت مظلة الوطن المهفهفة ، وهو الوطن الذي حولوه إلى الجحيم فوق رؤوس العراقيين ، عبر عقود طويلة من أزمنة سوداء ! ..

Qasim3@gawab.com