الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

7  تشرين الأول  2005

ومضات خاطفة

ابتكروه و الآن يلوحون به  رمزا ل( المقاومة ) !!

كتابات - مهدي قاسم

 

لأنهم  كانوا مفضوحين بكل ما قالوه و سيقولونه أمام معظم القراء ، فكان لابد من خلق ( مخلوق ) ، يكون مصبوبا على شاكلتهم ،  فلجئوا إلى ابتكار مخلوقات و أشباح  إنترنتية ، لتقول على لسانهم ما ينون قوله ، و بالنيابة عنهم ،  ليكسب ما تقولها  مصداقية ما يريدون توصيله إلى القراء ، ليقدمونها  مشمعا على هيئة كاتب شيعي ( مقاوم  ) ضد الصفويين الشيعة العراقيين جميعا ، وضد الاحتلال و ضد (أعوان  ) الاحتلال :  من عناصر الشرطة و الجيش العراقيين ، و ضد الأطفال العراقيين اللاعبين في الساحات العامة ، و ضد المصلين في المساجد و الجوامع ،  و ضد الباعة المتجولين و العاملين في الأسواق ، لأن هؤلاء جميعا ، يشكلون حالة  ( احتلالية )  تلمع  صور الاحتلال في العراق ،  و يجب القضاء عليهم  ، و إبادتهم عن بكرة أبيهم !!!!.

هذا ما كان يقوله باستمرار ،  و ما زال يقوله  و سوف يقوله لاحقا أحد ببغاوات ( المقاومة ) النازية ، لكنه اكتشف أو غيره : أن قولا كهذا ، و لكي يكتسب مصداقية أكثر، فأنه يحتاج إلى مخلوق أخر من  صنيعتهم  ليقوله بلا كوابح ذوقية أو أخلاقية  ، إلى مخلوق أو شبح  إنترنتي (  مقاوم  ) بأحسن الكلام ما دل و قل من جميل الكلام بحق الجميع ؟؟؟! .. و حتى تكمل الصورة تماما و نهائيا ، فلا بأس أن يكون هذا المخلوق الإنترنتي  كاتبا ( مقاوما )  شيعيا  ، فهل توجد مصداقية في مسبة للشيعة ، أكثر من أن نسمعه على لسان  ( شيعي ) ذاته ، فوق ذلك شيعي ( مقاوم ) يصب لعنته و نقمته  على  نحل و ملل العراق و خاصة على الشيعة منهم ؟؟؟! ..

أن يخوّن كاتب بعثي عفلقي أو وهابي ، الشيعة العراقيين ، فأن تخوينا كهذا ،  يبقى مشكوكا في أمره ، و ربما غير مقنع ، أما أن نسمعه من فم شيعي على طريقة أدينك من فمك !! ، فأن تخوينا  كهذا يبقى إشارة  و دلالة واضحتين  للإدانة الموجهة  ، نحو أحفاد العلقمي الخونة من أعوان الاحتلال !!!! ..

و ما بالك أن يتحول هذا المخلوق الشيعي  الإنترنتي بعد ( استشهاده )  إلى رمز ل( المقاومة ) العراقية النازية ، يجعل كتَّابها يتأوهون حزنا و ألما و توجعا على غياب هذا ( المقاوم )  الجيفاري العظيم ؟؟؟!!!! ..

مع العلم أنهم هم الذين ابتكروه و تبنوه ..  و الآن يتباكون على غيابه ،  بكل حسرة و حرقة و شهقة ..  و دمعة من دم  الحنين إليه ،  و ملح  غيابه المنثور  على جرح قلوبهم المفجوعة بذلك الفقدان الأليم  !!!!!..

وها هم سادرون في وقاحتهم إلى أقصاها ، وهي الوقاحة التي يستمدونها من قوتهم النابعة ، من دوي السيارات المفخخة لمقاومتهم النازية : إذ أنهم يلوحون بمخلوقهم الشيعي الإنترنتي هذا ، لابتزاز الكتَّاب والشعراء العراقيين ، ليهتفوا بلغة الإدانة في وجه هذا الكاتب أو ذاك الشاعر، و خاصة إذا كان كاتبا أو شاعرا ( شيعيا  ) ،  الذي يعتبر ( المقاومة  ) النازية في العراق  إرهابا  ، و الاحتلال إرهابا ،  و كل من يقتل المواطن العراقي إرهابيا ، ليوجهوا له  ( توبيخا ) لكونه وهو  الكاتب أو الشاعر يشكك في مقاومتهم النازية  ، و يعدها  إرهابا !..

يلوحون به في وجهه  صائحين : أنت يا من هناك ! ، أيها الشاعر ( الشيعي ) ! ، أنظر إلى هذا شيعينا ( المقاوم ) الذي يقاوم الاحتلال  ، و أعوان الاحتلال ليحطم كل الصور التي يلمعها الاحتلال .. وهو المقاوم و  صانع المستقبل المشرق للعراق ؟! ..

فكيف تتجرأ و تشكك أنت في مقاومتنا ، بينما أن واحدا  ( منكم ) ،  قد  ( غُدر به  شهيدا  ) ، من أجل هذه المقاومة الوطنية الشريفة ، و من ثم أصبح رمزا  لها بكل جدارة وامتياز؟؟! ..

وها نحن نبكيه كطفلنا الوحيد ، بأخر ما تبقى من دموعنا الساخنة  المدرارة !!..

يستيقظ ببغاء ( المقاومة ) النازية ، في صباح اليوم الثاني ، متطلعا إلى وجهه الشاحب الممقوت ،  ذي السحنة  العكرة في المرآة  ، و يقول مبتسما بخبث و كأنما  يضحك ساخرا ، على كل قراء الإنترنت :

ــ عمت صباحا  يا عزيزي  قمر الدين  !! .. أسعدت يوما جميلا يا حبيبي  شمس الضحى !! .. أم  نجمة الفجر  !! ..أو كوكب  ما أدري شنو !!.. وفي نهاية  ، و حتى أكون صريحا معك : سيان عندي تماما ، أيا  كان اسمك أو بطلان وجودك الشبحي !! .. المهم أنت من مخلوقاتي الإنترنتية  وكفى ! ..  و قد نجحت الحيلة و القرصنة  الإنترنتية ، على البعض من ذوي النوايا الحسنة و الساذجين !!.. وها  لدينا كاتب شيعي  مقاوم  شهيد و رمز للمقاومة الوطنية الشريفة ؟؟؟!!! ..

ثم يجلس ببغاء ( المقاومة ) النازية أمام جهازه ليبتكر شبحا إنترنتيا جديدا ،  وهو ممتن لنعمة الإنترنت ، على هذه السهولة في إنجاب أشباح إنترنتيين ، على شكل كتَّاب ( مقاومين  ) حتى أخر قطرة من دمهم النازف !!!.

 

Qasim3@gawab.com