الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

4  تشرين الأول  2005

ومضات خاطفة

المدافع المغوار و المستميت عن الخليجيين !!

كتابات - مهدي قاسم

بدأ  كل شيء عندنا نحن العراقيين ،  يأخذ طابع التطرف و المبالغة و التعري النفسي و السلوكي  الغريب إلى أقصى الغرابة ، معبرا عن نفسه ،  ضمن مؤشرات عالية و صارخة ،  من الروح الارتزاقية و الانتهازية  الكلبية ، والتمسح بأكتاف العربان  الخليجيين و غيرهم ، و بشكل مهين و مذل ، قد يرفضه أتعس و أبأس شحاذ و متسول ، الذي  ينام تحت الجسور وعلى قارعات الطريق ، من شدة عوزه و حرمانه ،  حفاظا على كرامته و عزة نفسه ! ..

و الغريب أن بعضا من هؤلاء العراقيين ، قد مضوا بعيدا في انتهازيتهم  السافرة  ، مدفوعين بروحية  الارتزاق العاصفة في دواخلهم النهمة  ، دون أن يعرفوا شيء أسمه قف يا هذا ، لأن لكل شيء حدود و سدود من حياء و كرامة  و كبرياء النفس ..

فقد نصب بعض من هؤلاء من أنفسهم  ، ناطقين رسميين ومحاميي دفاع عن دول خليجية ، وكأنما  تحت شعار: "  ناصر أخاك ظالما أو مظلوما "  لهذا فتراهم في مناسبة و غير مناسبة ، يدافعون  عن هذه الدول ، و بضراوة شديدة !!! ، بينما نراهم نادرا ما يكتبون عن الهموم و الشؤون العراقية  اليومية ، التي من كثرة  و زحمة ، بحيث يمكننا أن نكتب عنها عدة مقالات ،  في يوم واحد ، دون أن نلبي واجبنا الوطني و المبدئي و الأخلاقي ،  بما فيه الكفاية  ، إلى حد  ترضية  ضميرنا الوطني و التزامنا الطبيعي  إزاء العراق ! ..

 بطبيعة الحال ،  أن كل إنسان حر ، في أن يكون انتهازيا و مرتزقا ، ومتمسحا بجوخ هذا الأمير أو ذاك ، و لكن ليس بهذه الصلافة  ، من سقوط أخر قطرة من الخجل و الحياء من الجبين المنخفض ! ..

فعند هؤلاء البعض استعداد كامل ،  في أن يدافعوا عن دول خليجية  ، و لو على حساب الإساءة للعراق و للعراقيين ، و لكن المهم بالنسبة لهم ، هو أن ينالوا رضا و بركة  هذا الأمير المقامر التافه أو ذاك ، و ذلك ديمومة و انتفاخا  لحساباتهم البنكية  ، التي تتكاثر وفقا لعدد المقالات التي تُكتب يوميا أو أسبوعيا أم شهريا  ،  دفاعا عن نظام حكم هذا البلد الخليجي أو ذاك ! ..

شيء معيب بالفعل أيها السادة ! ، أن تدافعوا عن بلدان أخرى ، مقابل الإساءة المتعمدة  ، لبلدكم العراقي و لمواطنيكم العراقيين ! ..

فلا بأس كونوا انتهازيين و مرتزقة ، إذا كنتم لا تجدون مهربا من ذلك ، و لكن  ليس على حساب العراق و العراقيين ! .. أجل  كونوا انتهازيين ومرتزقة  ، على الأقل بإنصاف ، يبقي شيئا من ماء الحياء على جبينكم المعفر بآثار الذل و المهانة ! ..

Qasim3@gawab.com