|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تشرين الأول 2005 |
|
ومضات خاطفة
أين هي المنافسة المخلصة من أجل الوطن بين الطالباني و الجعفري ؟!
كتابات - مهدي قاسم
أن اللعنة الشاملة التي حلت على العراق ، وعلى شعبه المظلوم و المعذب ، لم تقتصر على هيمنة النظام الديكتاتوري السابق ، على رقاب الشعب العراقي لمدة ثلاثين عاما فقط ، بكل قسوته ووحشيته و همجيته غيرالمحدودة ، وإنما شملت هذه اللعنة ظاهرة انعدام الروح الوطنية الأصيلة و الصادقة و المخلصة عند قادة و زعماء الأحزاب و القوى السياسية العراقية التي تبنت شعار ( المعارضة ؟؟ ) ، و ذلك قبل سقوط النظام البائد . و قد اتضحت معالم هذه الظاهرة ، بعد تسلق قسم كبير من هؤلاء ( القادة و الزعماء ) سلم السلطة ، زحفا إلى قمة الحكم ، و من ثم تجاهل أو إهمال ذلك الركام الهائل ، من الهموم و المعاناة اليومية ، التي كانت تثقل و ما زالت كاهل المواطن العراقي حتى الاختناق ، وتجعل حياته ضربا من الجحيم !. و نحن عندما نُشير إلى انعدام الروح الوطنية العالية و المخلصة ، عند هؤلاء الساسة الجدد ، لا نقصد تخوينهم ، و لا تجريدهم من ( تعلقهم ) الوطني ومن حب الوطن و الانتماء إليه ، على طريقة الغجر؟! ، و إنما نقصد تفضيل مصالحهم الشخصية والحزبية و الفئوية ، و طموحهم السياسي بالزعامة ، بأي شكل من الأشكال ، و الانهماك بحشو جيوبهم ، وليحدث كل ذلك ، و يجري على حساب مصالح الوطن الأساسية والعامة ، وكذلك على حساب المصالح المشروعة للفرد العراقي . لو كان ما نقوله غير صحيح أو مجحف بحق هذا أو ذاك ، من هؤلاء القادة و الأبطال ) الأشاوس و المخضرمين العظماء ؟! ، لانصبت المنافسة السياسية الشديدة فيما بينهم ، على أيهم سيقدم أفضل خدمة للمواطن العراقي ، و يساهم إسهاما كبيرا ، ومجهدا و متفانيا ، لإنقاذ وطننا العراقي ، من كل محنه و مصائبه السابقة و الراهنة . بالطبع أن قولنا هذا ، لا يعني إطلاقا انعدام روح المنافسة فيما بينهم .. لا أبدا !!ّ .. بل بالعكس : فأنهم يتنافسون بضراوة ، لحد جر شعر بعضهم لبعض الأخر ، عبر خلافات سياسية عاصفة ، تصل لحد الخصام و الفصام ، وهم الجناة و القضاة !!!.. ولكن ...... و لكن من أجل حشو جيوبهم بالدولار ، و بالقرار بمصادرة الأملاك و الممتلكات التابعة للدولة و الشعب و تسجيلها على أسمائهم ، وعلى أسماء أعضاء عائلتهم أيضا.. وكذلك اللهاث الكلبي من أجل انتزاع الحصص السلطوية و المناصب و الغنائم الكبيرة و الدسمة ! .. أجل أنهم يتنافسون على مثل ( هذه الأمور ) متنافسة شديدة ، تخلق النفور و التباعد و التنازع ، فيما بينهم ، و تصبح من شدة و حدية ، إلى حد تأخذ طابع العلنية و نشر الغسيل القذر في بعض الأحيان ، عن أي منهم قد سرق و اختلس أكثر من الآخر ! .. و لأن المصالح الشخصية الأنانية و الفئوية ، عادة ، تفرق بين أبناء الوطن الواحد و لا تجمع ، و تأجج الخلاف و النزاع و العداء ، لكونها تصب نحو الأنانية الفردية و الفئوية الضيقة ، على حساب المصالح الوطنية العامة ، وتتم و تجري على حساب تغييب مصالح المواطنين الأساسية و الحيوية ، لتؤدي في الأخير، إلى زيادة معاناتهم و همومهم كتحصيل حاصل ، و إلى تفكك في لحمة الوطن ، فأن الخلافات الراهنة ، بين رئيس جمهوريتنا ديغول العراق ؟! ، عفوا نعني السيد جلال الطالباني ، و بين رئيس حكومتنا تشرشل العراق ؟! ــ نأسف للسهو ــ نقصد السيد إبراهيم الجعفري ، لا تخرج عن هذا الإطار ، ولا تبتعد عنه قيد أنملة ! .. هذه هي الحكاية من البداية حتى النهاية .. أما ....................................... كان يا ما كان في قديم الزمان ، بلاد تسمى بالعراق و أرض السواد و الرافدين ، تنزف محتضرة وممزقة .. و ما جرت لها من بلاوي و مصائب و كوارث و مجازر عظيمة و شديدة .. فتلك حكاية أخرى ، تفوق كل الحكايات السابقة و اللاحقة !.. حكايات تقشعر لها الأبدان من هولها ومن شدة فظائعها ! .. تلك التي كانت تجري و مازالت تحت صمت و عجز هؤلاء القادة و تفرج العالم ، و تواطؤ الرب والشيطان ! .
|