|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
30 أيـــلول 2005 |
|
ومضات خاطفة هل أنهم سُذج أم بلهاء؟!.. أم ضحايا لثقافتهم الرعاعية ؟! كتابات - مهدي قاسم أثار مقالنا السابق و المعنون ب( ليكن الكاتب شمس الدين معروفا بعدما كان مجهولا ) ، حفيظة بعض من المتلقين و الخاضعين لسطوة ( ثقافة ) السمع و النقل و القيل و القال الرعاعية ، تلك الثقافة السكونية القائمة ، على ثوابت راسخة و متحجرة و التي لا تتقبل أي شك من الشكوك ، على اعتبار أنها قائمة على مسلمات محسومة الأمر ، مقدما و.. مرة واحدة و إلى الأبد !!!! .. بينما كان الشك ، على مر الأزمان و لحد الآن ، هو الأساس و المفصل الرئيسيين و المحركين للتطورات الراهنة التي حصلت في جميع الميادين العلمية و الفكرية و الفلسفية و الثقافية والفنية و الطبية و التكنولوجية و التقنية و الخ .. فالشك هو الذي قاد و يقود إلى اكتشافات جديدة و جديدة ، بينما الثوابت و اليقينيات المتحجرة و السكونية القبورية لا تقود إلا إلى الجمود و التحجر و المراوحة في الحلقة المفرغة ، و الارتماء القطيعي المستسلم ، في دهاليز الغيبوبة التاريخية ، وما انحطاط العقل العربي الراهن المستغرق في مقبرة سكونه و ثوابته المتكلسة ، ومنذ مئات السنين ، و لحد الآن ، إلا أكبر دليل على ما نقول .. و لهذا فليس غريبا أو مستغربا : أن يُثير بعض من أسئلتنا التي طرحناها في مقالنا المذكور استهجان و نقمة أولئك المنهلين حتى الارتواء من علف ثقافة القطيع و الرعاع القائمة ، على قيل و قال و سمع ، أي على النحو : قال قمح أبو السنبل نقلا عن بريسم الحشاش الذي قال أن أباه بلطة الحطاب قد سمع عن صديقه البردي الجوري الذي قال أنه كان في جلسة سمر عندما قال أحد المتسامرين ، بأن جده أبا العكول القتفذ كان مسافرا في قافلة في الصحراء ، عندما التقوا مع أعرابي الذي روى لهم و قال أن جاره صلبوخ بن حجار ، نقل له عن أبن عمه أبي الذيب الجوعان الذي قال و روى و تحدث و حكى عن أن جده السابع قد تزوج من جنية صالحة ؟!.. و الخ .. و الخ !!!!.. فهذا النمط من ذوي وعي الهضم الآلي و البهيمي ، و المتقبل و المستقبل بدون تدقيق و تمحيص ، لكل ما قال و قيل و سمع و نقل ، وروى و حكى ، يرتعبون من كل ما هو مُثيرلأسئلة الشك حول واقعية الأمور و الأحداث و حقيقة الأشخاص و مدى المصداقية و المنطق السليم ، أو الزيف و التضليل الكامن في كل ذلك .. و يرون في طرح مثل هذه الأسئلة ، مؤامرة و حقدا و تهديما لأركان و ثوابت معتقداتهم و تصوراتهم و قناعاتهم الصائبة و الصحيحة مائة في المائة ؟! ، ويرون فيها مؤامرة ضد الآخرين أيضا و حقدا عليهم و .. وقاحة !!!! .. و لكن يا لبؤس قناعاتهم الرثة و الجوفاء ! ..
إذ ........ لقد افتهمنا بأن الله لا يرى إلا في نور العقل ! .. طيب !! .. ولكن فهل ينبغي و يتحتم علينا : أن نرى أنبياء شبحيين من مخلوقات الإنترنت غير المرئية و المجهولة بنور العقل أيضا ؟؟؟!!!! .. فهل يوجد أكثر من الله ، لكي يُرى هو الآخر ، بنور العقل وشمعة القلب ؟؟! .. نعرف جيدا أن طرح مثل هذا السؤال ، هو ضرب من عبث و عديم الجدوى ، و خاصة بالنسبة لأولئك المطمئنين مائة في المائة ، إلى يقينياتهم الثابتة و الراسخة ، و إلى قناعاتهم و معلوماتهم الإنترنتية و الفضائية و الصحفية الأكيدة ؟! .. والذين قد تعودوا أن يصدقوا ، ومن ثم أن يرددوا ، كل ما ُيقال ، و ُيروى ، و يُكتب لهم ، حالهم بذلك ، تماما ، كحال ببغاوات مدجنة و ملقنة ! .. ولكن لا عتب على ببغاوات ملقنة ! ..
|