الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

27  أيـــلول  2005

ومضات خاطفة

ليكن شمس الدين كاتبا معروفا بعدما كان مجهولا.. كتّاب(  المقاومة ) النازية و شمس الدين ؟!

 

كتابات - مهدي قاسم

 

1- ليكن شمس الدين كاتبا معروفا .. بعدما كان مجهولا ؟! :

 

وصلتني رسائل عديدة من بعض القراء ، تعبر عن شكوكم و حيرتهم ، ملفتين   نظري إلى احتمال كون شخصية الكاتب ( الفقيد ) شمس الدين الموسوي شخصية مبتكرة أو مختلقة من قبل أحد كتاب ( المقاومة ) العراقية النازية ، و ربما يكون السيد  مسؤول موقع ( كتابات ) قد ذهب ضحية للعبة مورست ضده بخبث اعتاد ( الكتّاب البعثيون ) ، ممارستها سابقا ، عندما كانوا أبواقا  صدئة و طبولا  جوفاء ، وحيث  راهنا ،  مازالوا يطبلون لعصابات الإجرام البعثية ــ التكفيرية و الملثمين القتلة ..

و مما يزيد الطينة بلة ،  و الغموض غموضا ، تلك الهالة من الضبابية و السرية ،  التي ما زالت  تكتنف شخصية الكاتب ( الراحل ) شمس الدين الموسوي ، حتى بعد مقتله المؤسف ، بينما يقتضي الإنصاف ، تكريمه ، عبر الكشف عن  شخصيته المجهولة ،  بعدما بقيت مجهولة بالفعل  في أذهان و تصورات القراء ،  ككاتب مجهول  ، يتوقون إلى معرفتها و كشفها ، لتبقى ( خالدة ) في ذاكرتهم ككاتب مبدع و .. و شهيد ، بل و تحديدا ك( شهيد ) قلم و فكر و تعبير و رأي !! .. إذن فما المانع من نشر صورته و زمان و مكان ولادته ،  و نبذة مختصرة عن سيرته الذاتية  ، على الأقل ليتعرف عليه أصدقاء له من كتَّاب أو صحفيين أو مهتمين بشؤون الأدب والثقافة و الفن ، ليتحدثوا عن ذكرياتهم معه و عن أبعاد شخصيته الخاصة و العامة !! ..

إذ أنه  : إذا كان مهتما بالأدب و الثقافة ،  فلابد أن يكون له أصدقاء و معارف ،  من الكتَّاب و الشعراء ..

بل نحن نرى بأنه من الأفضل نشر نسخة من هويته الشخصية أو نسخة من  شهادة جنسيته ، مع شهادة الوفاة وعن  ظروفها و ملابساتها على الأقل ،  بالطبع إلى جانب صورة حديثة له ، لوضع حد قاطع و حاسم ،  لجميع الشكوك و الظنون التي بدأت  تنتاب العديد من المهتمين بالأمر،  وهو الذي ليس بالأمر السهل إطلاقا ! ، بصدد معرفة  حقيقة شخصيته المثيرة للجدل ،  فيما إذا كانت شخصية  حقيقية فعلا ،  أم مبتكرة  تضليلا ــ كما عبر أحد القراء في رسالته  الإلكترونية الموجهة لي ــ  تضليلا و تشويشا من قبل ( أحدهم ) ، بهدف الإساءة إلى بعض الأطياف و القوى السياسية العراقية ، من خلال الاستعانة بأسماء ملفقة أو مستعارة ..

لذا فنحن نعتقد بأنه من الإجحاف و الغبن تماما ،  بحق الكاتب ( الفقيد ) شمس الدين الموسوي ، أن تبقى شخصيته المجهولة  محفوفة بالغموض و السرية ، و صمت القبور ،  حتى بعد مماته ،  إلى جانب الكثير من القيل وقال ، حول فيما إذا كانت شخصية حقيقية بالفعل أم مصطنعة  ! ..

وقد يتساءل أحد القراء الكرام : لماذا غبن و إجحاف بحقه ؟؟! ..

لنجيب نحن قائلين بحرص وأمانة و صدق :

لأن من واجبنا الأخلاقي والحضاري أن نقدر و نثمن زملاء و غير زملاء  من الكتَّاب ،  إذا ما تعرضوا إلى حالات  وفاة عادية ، فكيف بنا  الأمر إذا سقط أحد هؤلاء الكتَّاب شهيدا للقلم و الفكر و التعبير و الرأي و الموقف السياسي أو المبدئي ؟؟! ..

إذ عندما اُُغتيل في العام الماضي  أحد كتَّاب موقع ( كتابات ) وهو الشهيد علي العلاق ، سرعان ما عرفنا عنه كل شيء ، بالطبع  إلى جانب نشر  صورته الملونة : من نبذة  مختصرة عن سيرته الذاتية  ، وصولا حتى إلى مكان عمله آنذاك ، مع مراثي لأصدقائه و أقربائه و محبيه و رسالة  شكر من ذويه و أهله للذين كتبوا عنه ، و اهتموا  بظروف و عملية استشهاده و تأبينه ! ، وكذلك الأمر بالنسبة لشهيد القلم و الرأي و التعبير ، إلا وهو الكاتب و الصحفي  أحمد الربيعي ،  الذي اختطفته عصابات الإجرام البعثية ــ التكفيرية و قطعت رقبته بكل وحشية و سادية ، و من ثم  رمت رأسه مفصولة عن جسده الطاهر .. فقد أصبح كلا  الكاتبين الشهيدين ــ  أي العلاق و الربيعي ــ  معروفين من قبل القراء و المحيطين بهما ،  من الأصدقاء و الأصحاب و أماكن العمل و الحركة و التواجد ، لأن شخصيتهما كانتا واضحتين و ملموستين ومعروفتين، دون أن تكتنفهما هالة من الغموض أو السرية  ، أو الأساطير!! ، سواء قبل استشهادهما أم بعده ..

إذن فما الذي يمنع أن يُعامل الكاتب  المجهول شمس الدين الموسوي ،  بعد الإقدام على عملية غدره ، بنفس الطريقة ،  من العلنية و التقدير و التثمين   ، مثلما عومل الشهيد علي العلاق ، أو أحمد الربيعي ، إذا كان فعلا بشرا من اللحم و الدم  ، و ليس شخصية مفتعلة من قبل ( أحدهم ) ؟؟! ..

الغرض من طرح هذه الأسئلة ، هو إحقاق الحق ،  كل ذي  حق حقه  ، و كذلك العدل و الاستحقاق لمن هو جدير بهما ! ..

ولكن  بالدرجة الأولى ،  من أجل إنصاف شمس الدين الموسوي كاتبا(  شهيدا  ) ، وهذا يعني يجب أن يكون هذا الإنصاف ، واجبا أخلاقيا و حضاريا ،  بالنسبة لنا ، سواء اتفقنا معه أو اختلافنا ، في طروحاته السياسية و الفكرية المتناقضة و المتضاربة ،  ولكننا نعود لنضيف : هذا إذا كان شخصية حقيقية و ليست مفتعلة ! ..

وفي الوقت نفسه ،  كشف النقاب عن ما هو مخفي و غير معروف من ظروف و ملابسات ، من أمر مقتل شمس الدين الموسوي و ملاحقة القتلة ، و لكي لا يتبرأ  الفعلة ــ القتلة أنفسهم من فداحة جريمتهم ،  و حتى لا  يغسلوا أيديهم من دم الكاتب شمس الدين الموسوي ، وكأن شيئا لم يكن ،  ليبتلع جريمة مقتله النسيان و الإهمال و فقدان الذاكرة !..

 و لكن ........................

و لكن إذا لم تنشر أو تكشف ، وعبر وثائق شخصية و رسمية  ، تخص الكاتب شمس الدين الموسوي ،  مع صورة  قديمة أو حديثة له ، فمن حقنا  و من حق القراء أن نعتبر و نعد هذه الضجة المثارة حول شخصيته المجهولة ،  مجرد مقلب من قبل البعض ،  الذين يريدون تمرير مواقفهم الفكرية و السياسية القذرة في وعي القراء ،  من خلال خلق و اصطناع شخصيات وهمية ، قد تعودنا على بروزها  و اختفائها السريعين تحت أسماء ملفقة ، فهي :  تبرز و تختفي  .. تحيى  و تموت .. و تموت و تحيى خلال كل أسبوع  أو شهر ،  و من خلال أسماء جديدة و ملفقة ؟؟؟ !!!! .. وهو الأمر الذي يعتبر إساءة كبيرة  إلى القراء ،  و الاستهانة  الشديدة بهم لحد الاستسخاف ، بل و الضحك على ذقونهم !..

فنكرر و نعيد مجددا : أن من يعتبر نفسه محبا للكاتب شمس الدين الموسوي  ، و حريصا على ذكراه ، و على أن ينال ما يستحقه من تقدير و تثمين و تكريم من قبل معجبيه من قراء و غير قراء  ، أن يُكشف عن هذه الشخصية المجهولة ، لتكون معروفة و مشهورة للداني و القاصي !! ..

 

أو .. أو سوف نعتبر الأمر برمته مقلبا ، و مهزلة ،  و تلاعبا خطيرا  بمشاعر القراء و الكتَّاب على حد سواء .. و آنذاك سيكون لكل حادث حديث !..  ولكل كل موقف قديم مسار جديد  ! ..

 

2 - كتَّاب ( المقاومة ) النازية .. و شمس الدين :

الاهتمام المباغت ، الذي أبداه  الكتّاب المحسوبون على النظام السابق ، ب( استشهاد ) الكاتب شمس الدين الموسوي ، جعلني أشعر بأنني استعجلت بعض الشيء بكتابة مقالي الموسوم ( أي تاريخ سيغسل هذا العار : عار قطع يد كاتب و قتله ) ، إذ لقد اتضح  فيما بعد ، أن بعضا من هؤلاء الكتًّاب المطبلين و المحرضين و المشجعين لعصابات الإجرام المنظم البعثي ــ التكفيري في العراق ، كان قد تراسل مع الكاتب شمس الدين الموسوي قبل مقتله ؟؟؟!!!، بينما نحن نعرف جيدا : كم متحاملين و  حاقدين هذه الحفنة المنبوذة من أيتام النظام السابق و مرتزقته ، على معظم الكتَّاب العراقيين الذين يدينون عمليات الإبادة الجماعية المبرمجة البعثية ــ التكفيرية المرتكبة ،  ضد المدنيين العراقيين الأبرياء ، في حين  أنهم كانوا يتراسلون مع الكاتب شمس الدين الموسوي ،  و يتحاورون معه حول مقالاته !!!، وفيما بعد كتبوا عنه النعي و المراثي ؟؟؟! ،  و أدانوا عملية قتله بأصوات عالية من الغضب ، بينما أن بعضا من هؤلاء الكتاب و أصحاب المواقع المتبعثة  ، أنفسهم قد عبروا عن شماتتهم لمقتل كل من الكاتبين الشهيدين  علي العلاق و أحمد الربيعي ، مع الإساءة المتعمدة لذكراهما ! ..

ماذا تعتني هذه المحبة المباغتة ؟؟! .. فهل كانت ( محبة )  متبادلة ؟؟! .. أم أنها كانت محبة من طرف  واحد ؟؟! ..

 العلم عند الله و الضالعين في علم الغيب !!!!.. و تقييم  مثل هذه الأمور و الأحوال ، و فك طلاسم مثل هذه المحبة ،  متروك للقراء الكرام !.

Qasim3@gawab.com