|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
21 أيـــلول 2005 |
|
ومضات خاطفة الزرقاوي المنصف و الشهم و الحقاني! كتابات - مهدي قاسم كنا قد تصورنا حتى الآن ، بأن الجزار السادي الزرقاوي ، مجرد وحش مسعور، و نقطة !! .. و لا يملك صفات أخرى ، غير هذه الصفات و الطباع القاسية و المرعبة للحيوانات الكاسرة !.. وإذا به .. و إذا به يكشف بغتة ، عن جانب مخفي تماما ، من صفاته الأخرى !! ، من النبل و الشهامة و السمو الخلقي ، و خاصة على صعيد رد الجميل ، بالذي هو أحسن منه ، و أكثر !!! .. و ضمن هذا السياق ، قرر الزرقاوي المخنث ، استثناء بعض ( الشيعة ) العراقيين ، من عمليات الإبادة اليومية التي يرتكبها ، بالتعاون مع حلفائه من أنصار و أتباع النظام السابق ، ضد الشيعة العراقيين بشكل عام !!!! .. إذ أنه ، و تثمينا و تقديرا منه ، لموقف كل من مقتدى الصدر و الخالصي و الحسني المعادية للاحتلال و للحكومة العراقية الشيعية الراهنة !! ، وهي مواقف سياسية كانت تلتقي ــ و الحق يُقال ــ دائما وعلى طول الخط و الدوام ، و بكل وضوح و علن ، مع مواقف البعثيين العفالقة النازيين ، ومع الغلاة الطائفيين الوهابيين و السلفيين ، من الضاريين و أضرابهم ، نقول : تثمينا و تقديرا وعرفانا منه ، لهذه المواقف ( الجهادية المقتدائية و الخالصية و الحسنية ) ، قرر الزرقاوي إعفاء أتباع و أنصار هؤلاء ( القادة المجاهدين و المقاومين ) التاريخيين العظام و الأشاوس ؟أ ، من حروبه الضروس المعلنة ، ضد الشيعة العراقيين ، بدون هوادة أو رحمة ! .. إلا أن المشكلة ( التكنيكية ؟؟ ) التي سوف تواجه الزرقاوي ، بكل تأكيد ، على هذا الصعيد ، ستبرز في كيفية عملية الفرز و التمييز بين شيعي مقتدائي و خالصي و حسني ، و بين شيعي عراقي من ( نوع ) أخر ، من نوع ( عميل ) للاحتلال ، لنقل أي شيعي أخر ، ما عدا أتباع هؤلاء ( القادة المجاهدين و المقاومين ) الكبار ، نقصد ذلك النوع المسكين من الشيعي العاطل عن العمل ، و الواقف في إحدى الساحات و المساطر ، بانتظار مًن يعطيه عملا مقبل بضعة دنانير ليسد رمق أطفاله الجياع ! .. أو ذلك الشيعي ( العميل و الخائن ؟؟ ) الذي يعمل بائعا متجولا ، أو راعيا للجواميس في الأهوار ، أم متطوعا في الجيش العراقي الجديد ، أو في سلك الشرطة ، أم حلاقا ، أو سائق شاحنة و الخ ! .. و تسهيلا مني و تقديرا لهذه اللفتة النبيلة و الفروسية الشهمة للزرقاوي !!! ، فأود أن اقترح عليه ، أقصد على الزرقاوي ، طبعا أن سمح لي بذلك ، يعني أقترح عليه : أن يطلب من مقتدى الصدر و من الخالصي ، و من الحسني و البغدادي ، بأن يصدروا أوامرهم إلى اتباعهم و أنصارهم ، لكي يضعوا.. اجل لكي يضعوا صورة هؤلاء القادة ( المجاهدين المقاومين ) الكبار : صورة واحدة يعلقونها فوق ياقتهم من الأمام ، و صورة ثانية يلصقونها فوق ظهورهم من الخلف ، و يكتبون فوقها أو تحتها بخط أسود أو أخضرعريض : نفديك يا مقتدى ! .. نفديك يا الخالصي ! .. نفيدك يا الحسني و يا البغدادي و يا البيروتي و يا الطهراني و يا الوهابي و يا الصدامي ,, و الخ !!! .. آنذاك بإمكان جزار العروبة و الإسلام الزرقاوي : أن يميز و يفرز بين شيعي عميل و خائن و مساوم !! .. و بين شيعي مجاهد و مقاوم ؟! ، ومن ثم ليتفرغ نهائيا لخوض حربه الضروس ضد أغلبية الشيعة العراقيين الرافضة و الكفرة ، من أبناء العلقمي ، بكل اطمئنان و هدوء و راحة ضمير !!!! .. و لكن يجب علينا نحن أيضا ، أن نكون منصفين ، مثل الزرقاوي مع هؤلاء المجاهدين و المقاومين الكبار !!!! .. أما بخصوص ماذا نكون منصفين معهم ؟؟! .. طبعا على صعيد تفهم مقتدى الصدر لأهداف و مرامي و مقاصد الزرقاوي الساعية ، لتحرير العراق من نير الاحتلال ؟! ، إضافة إلى تحالفه الوثيق مع البعثيين العفالقة النازيين ، و رفع صوره إلى جانب صور القائد الضرورة ، و قاتل والده صدام حسين ، في وسط حشود بعثية ــ مقتدائية مخلوطة خلطا ، لا يمكن تمييزها ، حتى من قبل الشيطان نفسه!.. و كما يجبب أن لا ننسى : تبرئة الخالصي و الحسني و البغدادي ذمة الزرقاوي و غسل يديه من المجازر المرتكبة يوميا ، ضد الشيعة العراقيين ، بالرغم من اعتراف الزرقاوي بهذه المجازر و المذابح ، علنا ، و تحديا ، و فخرا و مرارا ، و تكرارا ؟؟؟!!!!!.. و لكن مَن كان يعلم بأن الجزار المخنث و النذل و الجبان ، الزرقاوي سيكون ذات يوم( شريفا و حقانيا ) إلى حد يمكن أن يكون ممتنا لمقتدى الصدر ، أو للخالصي و يعفي أنصارهما و أتباعهما من ممارسة إبادته اليومية ضد الشيعة العراقيين من غير هؤلاء الشيعة ( المحظوظين ) ؟؟! .
و هكذا نرى أن هؤلاء القادة ( المجاهدين والمقاومين ) الكبار ؟! ، قد عملوا خيرا و حسنة للزرقاوي و للبعثيين النازيين ، و سرعان ما حصدوه ردا جميلا بالمثل و .. و أكثر منه !!!!!. أما لماذا الآن بريد الزرقاوي إنصاف الشيعة ( الجيدين و خوش أوادم و مقاومين ؟؟ ) ، من ملايين الشيعة السيئين و الخونة و العملاء العراقيين الآخرين ؟!، بعد سنتين و نصف من قتل الشيعة بالجملة و المفرق ، و بلا تمييز أو تعيين ؟؟! ، فالعلم عند الزرقاوي و مقتدى و الخالصي و الحسني و كل المقاومين و المجاهدين الشرفاء ؟؟؟!!!.. و : شر البلية ما يضحك و .. و في الوقت نفسه ، يبكي دموعا ساخنة و دامية ! .. ولكنها : مهزلة بالكامل أليس كذلك ؟؟! .
|