الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

20  أيـــلول  2005

ومضات حاطفة

حذار ! ولاية الفقيه تكشر عن أنيابها .. أبن شعنون مقعيا  تحت مجهر ( المقاومة ) النازية !

كتابات - مهدي قاسم

1- حذار ! : ولاية الفقيه تكشرعن أنيابها !

لا ندري إلى أي مدى صحيح  ، الخبر الذي تناقلته مواقع إلكترونية  عديدة ،  على صعيد طرد كافة الموظفات غير المحجبات ، من ديوان رئاسة الوزراء العراقي ، أو نقلهن إلى دوائر أخرى ، تلك التي لم تلوثها الأوبئة الخائمنية  بعد ! ،  و كذلك مدى  نسبة المصداقية التي يحملها هذا الخبر المزعج  ، و المثير للسخط و الغضب فعلا ! ..

ولكننا  سوف لا نستغرب ، إذا اتضح فيما بعد ، بأن هذا الخبر كان صحيحا ، وأن  القرار قد أصبح  نافذ المفعول و الصلاحية و التطبيق ، و أنه ربما  قد يؤدي ، أو بالأحرى ، قد أدى إلى طرد الموظفات غير المحجبات ، من أعمالهن أو نقلهن إلى دوائر أخرى ، بينما سيضطر  قسم أخر منهن  إلى  ترك عملهن ، في حين وجد القسم الثاني منهن من الأفضل أن ترتدي هذا الحجاب ،  حفاظا على لقمة خبز أطفالها ، متخلية عن إرادتها الحرة في العيش الكريم و دخول عصر الحريم البائد مجددا  !..

قلنا نحن لا نستغرب من هكذا إجراءات إطلاقا ! ..

لماذا لا نستغرب ؟؟! ..

لأن هؤلاء السادة ،  و نعني أغلب  قادة الأحزاب و المنظمات الدينية  ، و الطائفية الحاكمة أو المتحكمة بقوة ميليشياتها المتسلحة ، قد اثبتوا بأنهم  لا يجيدون شيئا أخر ، غير السعي و(  الجهاد  ) ، إلى إرجاع  النساء و الفتيات العراقيات ، إلى عصر الحريم و الحرمة ، و .. و حمايتهن  و صونهن من رؤية العصافير ،  و من لمسة النسمة و الهواء العليل و النجوم الساطعة ،  و الغيوم العابرة من فوق مكاتب العمل و نوافذ البيوت و أسوار السطوح ، و من العيون المتلصصة عبر الأثير !!! ..

 

أجل ! :  و بقدر ما يبدون هؤلاء القادة  فاشلين و  عاجزين ،  في تقديم  الأمن  و شيئا من الاستقرار ، و لقمة الخبز ،  وفرصة العمل ، و الرعاية الصحية  ، و الخدمات العامة الجيدة  ، و خاصة  ، نور الكهرباء و الماء النقي ، إلى مواطنيهم و مريديهم و اتباعهم و أنصارهم و.. و  المخدوعين بهم ، فأنهم ، و الله العظيم !! ، يظهرون ( شطارة  ) استثنائية  ، في تحقير أدمية  المرأة  ، و إذلالها بهذه الصورة المهينة و البشعة  ، و قهرها عبر ممارسات و أساليب إكراهية  و قسرية إجبارية  ، لا تليق   بكرامة الإنسان أبدا ، و لا سيما  في عصرنا الراهن ، حيث لم تعد  سائدة  تلك النظرة الدونية  المصوبة إلى المرأة ، كلها شك و ظنون و حكم مسبق باحتمالات الفساد الخلقي ، و الخيانة و الرذيلة !!! ..

 

إلا أن خيبة الأمل الكبيرة ، التي أصابتنا في عملية القرصنة المباغتة التي مررت في مجلس الرئاسة للحكومة العراقية  ، ضد الموظفات غير المحجبات ، قد جاءتنا من صوب  حزب الدعوة الحاكم ، ذلك الحزب الذي كنا نظن بأنه  ( قد )  يختلف قليلا  ، عن الأحزاب الدينية الأخرى الحاكمة أو المتحكمة ، و لا سيما  ، عن حزب السيد عبد العزيز الحكيم  الإسلامي ، أو  عن تيار مقتدى الصدر المهدوي ،  لكونه ، ــ كما ُيقال ــ  ( قد ) بات حزبا  إسلاميا معتدلا و متنورا !!! ، لينال قبول  و احترام  أغلب المثقفين العراقيين ــ  إلا أن المفاجأة قد باغتتنا ، عندما عرفنا ، بأن ( صهيل  ) أحصنة طروادة ولاية الفقيه الإيرانية ، يأتي محمحما  من البرية  الدعوية  الجعفرية ، تحديدا ، و من عقر داره الرسمي في مقر الحكومة !!! ..

وهكذا و عبثا :

تسقط الثمرة بعيدة عن شجرتها !!!..

بينما كنا نتمنى أن تتدحرج  هذه الثمرة  بعيدا ،  بعض الشيء  ، عن  شجرة ظلامها ،  و أن لا تستحيل إلى خفاش عاشق لليل  ، وإنما إلى نجمة الفجر تسطع في فضاء مستقبل العراق ،  جنبا إلى جنب مع  سطوع نجوم أخرى ! ..

بالطبع تحدثتُ بقليل من المبالغة !..

فأين  هي الأفكار النيرة ،  من الأيديولوجيات الشمولية المتحكمة ،  بمفاصل الأحزاب و التنظيمات و الحركات العراقية ،  لكي تسطع كالنجمة ؟؟! ..

فلا نجمة ساطعة و لا بطيخة معتمة ! ..

و هنا تكمن لعنتنا نحن العراقيين :

إذ ما أن حاولنا أن  نخرج من  أسر الأيديولوجيات الشمولية ، فإذا بنا نسقط في فوهة قرينتها الظلامية ، لتزداد خيبتنا خيبة و إحباطنا تراكما ، و كأن قدرنا أصبح مقتصرا على أن نختار دائما بين السيئ و الأسوأ ! ..

 

2 - شعنون مقعيا تحت مجهر(المقاومة )  النازية  :

 

في مقالنا السابق ، بشرنا القارئ الكريم بولادة ناقد عبقري كبير، سميناه بشعنون ( أبو المجهر ) ، لكون رؤيته النقدية متسلحة بالمجهر و .. و ببلطة مزنجرة .. و لكن لندع البلطة الصدئة جانبا  ، لتبقى مغروزة في مخيلة شعنون المجدبة ، بالطحالب و الطمي و النفايات المتكلسة ، عسى و لعله يستفيد منها في شذب  و تقليم تلك المخيلة العاطلة ، بشكل يبدو لا رجاء من إصلاحها مطلقا !..

لماذا ؟؟؟!!!! ..

لأن حنون الخردلة أبن  شعنون  الحنظلة ( أبو المجهر ) قد خيب أملي ؟! ، في القسم الثاني من ملحمته الإبداعية التاريخية العظيمة الموسومة ب( كتابنا تحت المجهر ) ؟! أو شيء من هذا القبيل !! ، فبدا لي ناقدا قزما ضئيلا بائسا يدعو إلى الرثاء بالفعل ! ..

حتى لقد شعرت بإحراج كبير من القراء الذين بشرتهم بولادة الناقد ال .... و الخ .. و الخ !!!..

و الآن أنا مدين لهؤلاء القراء الأفاضل باعتذار ، بسبب هذه البشرى المغلوطة ؟؟!!!!!!!...

فشعنون ( أبو المجهر ) أراد أن يقفز قفزة بهلوانية كبيرة ، ممتطيا مجهره المقعر المشروخ ، و إذا به يتعثر و يسقط مقعيا  عليه تحت مجهره هو بالذات ، فبدا عاريا ،  محاطا بكتًّاب ( المقاومة ) النازية الذين يحبهم  حبا جما !! و .. و  معحب بهم  إعجاب عاشق ولهان  ، إلى حد يعتبر بعضهم مدرسة بحد ذاتها ، بعضا آخر ، من  مبدعين كبار ؟؟؟!!!!!! ..

وهكذا ،  فهؤلاء الكتَّاب ، نقصد كتَّاب ( المقاومة ) النازية ، و كل واحد منهم على حدة ، مدرسة إبداعية  قائمة بحد ذاتها  ،  في فنون الكتابة المختلفة  ، و لا سيما على صعيد الخرط و التهريج و التدليس ، و تلفيق الأكاذيب و التضليل  ،  يعني مثله تماما ، و خاصة  على صعيد معرفة البطاطيس و البصل  المقشرة ومدى خلوها من القشرة أو الدودة ، ولكن

.. ولكن بالأخص  ، و تحديدا ، على صعيد غسل أيدي القتلة و الجلادين البعثيين و البهائم البشرية الملغومة من دماء آلاف الضحايا من العراقيين المسالمين ، و تصوريهم أبطالا مقاومين !!!..

و كان من الطبيعي  جدا  بالنسبة لحنون أبن شعنون ( أبو المجهر ) أن أكون أنا مو خوش كاتب ، لكوني أرفع إصبعي احتجاجا و إدانة  على القتل العبثي و العشوائي اليومي ، الذي يتعرض له المدنيين العراقيين الأبرياء ،  منذ أكثر من سنتين و لحد هذه اللحظة ! ..

كتب لي قارئ كريم ليست لي معه معرفة مسبقة  ، بأن لا أرد على حنون أبن شعنون ( أبو المجهر ) ، حتى لا أعطيه قيمة لا يستحقها ، و أن لا أهدر وقتي الثمين على مخلوق يطبل و يزمر لكتَّاب حولوا كتاباتهم إلى معامل غسل و تنظيف لأيدي قتلة الشعب العراقي و تبرير المجازر الجماعية المرتكبة بحق العراقيين ،  و التخصص في الإساءة و الطعن و التشهير بأكبر طائفة  مظلومة في العراق ، إلا أنني لم أخذ بنصيحته ، ليس لكونه غير محق ، و إنما لعدم قناعتي بترك الساحة لأمثال حنون الخردلة  أبن شعنون الحنظلة  ،  ليصول و يجول ممجدا ، و  مطبلا للبراغي المزنجرة ،  في آلية الفيلق الإعلامي البعثي الغوبلزي ، ليعتبر رهطا من صنّاع التلفيق و التهريج  مدارسا  إبداعية ، في ماذا  يا ترى ؟؟! .. في فنون تحويل القاتل السفاح و البربري الهمجي إلى  ( مقاوم شجاع ) و بطل وطني مقدام !!!! ..

و لكن يجب القول بأن حنون الخردلة أبن شعنون الحنظلة ، لم يؤد دوره الإعلامي  العفلقي ،  بالشكل   المطلوب ، و كما ينبغي ، إذ أنه سرعان ما  فضح نفسه بنفسه ، و ذلك عندما أعلن إعجابه بكتَّاب معينين و محددين ، ذاكرا أسمائهم واحدا ،  واحدا ، وهم كتَّاب معروف عنهم ، بأنهم  يدوسون على دم العراقيين المراق ، معلنين صراحة انحيازهم المطلق ،  إلى جانب ممن يهدرون و يسفحون هذا الدم العراقي  الغزير ، بكل استهانة و استسخاف ! .. بينما في الوقت  نفسه يعبر حنون الخردلة ،  عن تذمره من كتَّاب تعذبهم سهولة إراقة هذا الدم العراقي المراق  ، و يتهمهم بالطائفية و عدم الحياد  !!!! .

لو كان حنون الخردلة أبن شعنون الحنظلة يمتلك ذرة من الذكاء و الشطارة ، لعبر عن إعجابه بهؤلاء الكتاب و الكتبة المنحازين إلى جانب قتلة الشعب العراقي ، بشيء من الغموض ، و  بشكل مضمر و غير مباشر، حتى يصبح  لخطابه المهزوز و الركيك ،  شيئا من المصداقية ، و عدم الانحياز المطلق و الأعمى ..

إلا أنه أفسد كل شيء دفعة واحدة ! .. و نضح آسنا ، آسنا كبركة ضحلة ،  ليفضح نفسه  ، وكذلك ليفضح  الذين كلفوه بتلك المهمة المضحكة و الهزيلة ، تماما مثل مهرج رديء ،  فشل في أداء  أول دور يقوم به  ، أمام جمهور ثاقب النظرة ،  وثري الخبرة و الفطنة ! .

Qasim3@gawab.com