|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
19 أيـــلول 2005 |
|
ومضات خاطفة بيان التحريض المبطن بالاستنكار ! كتابات - مهدي قاسم بدا بيان ( الاستنكار ؟؟ ) الذي أصدرته هيئة علماء التواطؤ، على قتل العراقيين ، عتابا أخويا على الزرقاوي ، ليبدو عتبا في ظاهره , ولكنه في حقيقة الأمر ، كان تحريضا مضمرا في جوهره ، لمواصلة أعماله النازية و السادية ضد المواطنين العراقيين ، بل و استدلالا له ، وفي الوقت نفسه تحديدا و تشخيصا ل( الجاني ) الحقيقي الذي ينبغي على الزرقاوي ، وعلى بهائمه البشرية الملغومة ، استهدافه و توجيه إليه رصاصاته و سياراته التفخيخية ، ليقبل الدين (الثأر ) المناسب بحق الجناة المناسبين !!!.. و يا ترى مَن هم هؤلاء ( الجناة ) المناسبين للثأر الزرقاوي ؟؟! .. الجناة ؟؟! ، هم حسب بيان الاستنكار الكاذب و المنافق الهيئوي ذاك ، ما هم سوى قوات الحكومة العراقية الراهنة ( الآثمة ) التي يشخصها ذلك البيان بشكل واضح و صريح ، لا يقبل أي شك أو تأويل ، و الذي يضيف مؤكدا و مشخصا العدو الحقيقي على النحو التالي : ( أن شيعة العراق لا يتحملون إثم ما تنتهجه الحكومة الانتقالية من سياسة طائفية واضحة المعالم ، و لا جريرة عليهم في ما قامت قواتها من عدوان سافر على مدينة تلعفر و غيرها ، و ما تفعله من جرائم إرهابية تطال الناس الآمنين ) !! .. إذن فالجاني الحقيقي ، مشخص و موجود بين قوات الحكومة العراقية وبالتالي فما على الزرقاوي ، إلا أن يوجّه ضده حربه الهمجية ، و لماذا يا ترى ؟؟! ، لأن هذه القوات قد قامت ب( عدوان سافر ) ، و كذلك : ( و ما تفعله من جرائم إرهابية تطال الناس الآمنين ) !! ، إذن فيتحتم على الزرقاوي أن يكف عن قتل : ( البريء عوضا عن الجاني أو يؤخذ البريء بجريرة المجرم ) طالما أن ( الجاني و المجرم ؟؟ ) موجود بين قوات الحكومة العراقية !! .. فبيان هيئة التواطؤ الإجرامي ، يحرّض الزرقاوي بشكل غير مباشر، على أنه بدلا من أن يأخذ بجريرة البريء( الشيعي ) ، فعليه أن يأخذ ( بجريرة المجرم ) ،الذي هو جندي و شرطي عراقيين ، و مرة أخرى نسأل : مَن هو هذا ( المجرم و الجاني ) ؟؟! ، أليس أنه ذلك الشرطي أو الجندي من قوات الحكومة الشرعية و أبناء العراق ؟؟! ، وهما يطاردان عناصر العصابات الملثمة ، و يحرران العراقيين المغلوبين على أمرهم من سطوتها و أعمالها الهمجية .. و هذا يعني أن هجمات الزرقاوي ، على قوات الحكومة العراقية ، مقبولة ومقدرة و مثمنة لحد الامتنان ، عند هيئة التواطؤ تلك، لكونها ــ أي الهجمات الزرقاوية ــ تطال ( المجرم و الجاني ) على ( ما تفعله من جرائم إرهابية ) و أين ؟؟! .. بالطبع في تلك المدن و المناطق التي تحولت إلى أوكار لعصابات القتل الإجرام مثل تلعفر و القائم و غيرها !!!! .. في نهاية الأمر، أن هذه الهيئة المشبوهة ، لا تعترض في بيانها ، على نشاطات الزرقاوي الإجرامية في العراق ، كمجرم عريق وخطير و فوق ذلك دخيل ، و إنما تعتب عليه في صيغة السؤال التالي : ( فعلى أي أساس من الدين يقُبل الثأر من البريء عوضا عن الجاني أو يؤخذ البريء بجريرة المجرم ) !! .. و هكذا نفهم من هذا العتاب القائم بين الأحبة ، بأن الزرقاوي أصلا ، لم يخطأ حتى الآن ، في جوهر ( أعماله ) و نشاطاته الإجرامية في العراق ، على صعيد قتل و ذبح جنود و رجال الشرطة العراقيين و كذلك المدنيين ، بقدر ما أخطأ في اختيار أهدافه المطلوبة في الآونة الأخيرة ، تلك الأهداف ( الحلال ) التي يجب أن تُطال قوات الحكومة العراقية الشرعية ، وكذلك كل العاملين في مؤسساتها و أجهزتها الرسمية !!!.. و لكن مع ذلك ، يجب الاعتراف : بأن لهذا البيان ، أو بالأحرى ، لهذا العتاب الأخوي التحريضي ــ و الجهادي ، ونقصد ( عتاب الأحبة بين الضاريين و الزرقاوي ) فوائده الجمة و لعل أهمها هي الاعتراف ، بوجود الزرقاوي في العراق ، و في أنه من لحم و دم بالفعل ، وأنه لم يعد أسطورة و إنما مجرما كبيرا ، قد حوّل حياة العراقيين إلى جحيم لا يطاق، و بمساعدة و دعم و تحريض من ( بعض ) العراقيين أنفسهم !!! .. بينما لو كانت هيئة علماء التواطؤ الزرقاوية ، تمتلك حسيا وطنيا ، و أصالة عراقية ، لطالبته بمغادرة العراق و عدم التعامل معه ، و بتضييق الخناق عليه ، لأن الأعمال الهمجية و المرعبة ، التي يقوم بها ، ليست لها أية علاقة ، بالمقاومة الوطنية الصحيحة ، هذا إذا كنا أصلا بحاجة إلى مقاومة مسلحة ، بدلا من المقاومة السلمية و التفرغ الكامل للبناء و الأعمار!. نقول لو !!!!...... إلا أننا ندرك جيدا بأن الزرقاوي ما هو ، غير يد ووسيلة قتالية مستعارة قذرة ، يستعين بها أولئك الغلاة الطائفيون و البعثيون العفالقة ، لإحباط أية محاولة من شأنها مساعدة الشعب العراقي ، للخروج من محنته الراهنة ، صوب شاطئ الأمان و الاستقرار، و تهيئة الظروف و الأجواء لخروج القوات الأجنبية و المحتلة ، من العراق على المدى القريب أو البعيد !..
لهذا فأنهم يتبادلون معه ، بيانات العتاب الأخوي و الجهادي ، و التحريضي ، و يدلونه إلى الهدف الحقيقي المتجسد ب( الجاني و المجرم ؟؟ ) من قوات الحكومة العراقية لقتله ، بدلا من إدانته و نبذه ، و من ثم إبداء الأسف الحقيقي ، على قتل عشرات آلاف من المدنيين العراقيين الأبرياء ، الذين سقطوا ضحايا و شهداء للأعمال الإرهابية الوحشية التي ارتكبها الزرقاوي ، بالتعاون مع ( بعض ) من حلفائه العراقيين .. إذن ، فمن استعان و يستعين بالزرقاوي ، ليستعيد أمجاده السلطوية و الطائفية السابقة ، لا يمكن أن يتحدث معه إلا ضمن إطار، من محبة ، و عتاب أخوي شفاف : ظاهره نفاق و تضليل ، و باطنه تحريض و قبول و تأييد ..
|