الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

15  أيـــلول  2005

ومضات خاطفة

مجازر اليوم و ضرورة مواصلة عمليات التطهير !

كتابات - مهدي قاسم

مما لا شك فيه : أن العمليات الانتحارية الهستيرية العديدة  ، التي وقعت اليوم ، في مناطق مختلفة من العاصمة  بغداد ، لتترك  المئات من الضحايا  الأبرياء بين شهيد و جريح ، إضافة إلى عمليات إعدام جماعية ضد المواطنين العزل ، التي جرت ليلا ، قد جاءت كرد فعل يائس على عملية تطهير أوكار القتلة الأوباش  في مدينة تلعفر ، من البعثيين العفالقة و التكفيريين الممسوسين ، و غيرهم من السفاحين الأنذال ، المتضررين من سقوط النظام الهمجي السابق ، أو بالأحرى قد جاءت لتعوض، عن التهديد الأجوف بالانتقام بالأسلحة الكيماوية ، التي لو كانوا يمتلكونها  بالفعل ، لاستخدموها بكل تأكيد ، بدون أية اعتبارات أخلاقية و إنسانية و دينية ! .

صحيح أن حجم فاجعة اليوم كبير ،  و باهظ  ، و رهيب ، و لكونه قد حصد أناسا أبرياء عاطلين عن العمل ، كان كل همهم الوحيد ، هو البحث عن لقمة خبز:  بعرق جبين نقي ،  و جهد شريف ، و عمل نزيه ، بهدف إعالة أطفالهم و عوائلهم الفقيرة  ، إلا أنه يجب أن تكون هذه الفاجعة الأليمة و الكارثة البشرية الكبيرة ، حافزا ، و دافعا و إصرارا عنيدا ، على مواصلة عمليات التطهير المعلنة قبل أيام ، من قبل الحكومة العراقية ،  لتشمل كل تلك المناطق و المدن و القرى  ، التي تحولت إلى أوكار،  وإلى  ملاجئ ،  وإلى  مأوي حصينة  و مخفية ، للبهائم البشرية الملغومة ، و المكونة  من العربان الجبناء ، و من البعثيين العفالقة : أولئك القتلة المحترفين الغدارين ، و الهاربين من قبضة العدالة .

و لكن دون أن تؤدي عمليات التطهير هذه  ، إلى عملية انتقام طائفي ، من أي جانب كان ! .

و يجب على السيد إبراهيم الجعفري كرئيس للوزراء ، و المنتخب شرعيا و قانونيا ،  مواصلة ما أعلنه و قام به مؤخرا ،  كرجل دولة مسئول ،  عندما قال و صرح : ( نحن  قادمون  ) ! ، وهو يعني جميع الإرهابيين ،  من التكفيريين  العرب والعفالقة  العراقيين  .

و بما أنه طبق جزئيا ما أعلنه  ، عندما حضر إلى تلعفر شخصيا ،  ليرى بأم عينيه عمليات تطهير مدينة تلعفر ،  من أولئك الجبناء و الرعاديد ، و جرذان  البلوعة الآسنة ، الذين مارسوا ( رجولتهم ) المخنثة ك( مقاومين ) أنذال ، على النساء و الأطفال و الرجال العزل من أي سلاح ، إلى حد ذبحوا حتى أطفالا من الشيعة ، و لكن عندما تحتم عليهم أن يقاتلوا  وجها لوجه ، فأنهم هربوا كرهط من المخنثين ،  و اختفوا بين السراديب و الأنفاق ،  و تحت غمامة غبار و رمال الصحراء ، نقول يجب على السيد الجعفري ،  أن يواصل ما باشر به ، من عمليات تطهير واسعة  ، و بدون أية هوادة أو اعتبار بعد اليوم ،  و أن  يتصرف حتى النهاية ،  كرجل دولة مسئول عن سلامة حياة العراقيين و عن حمايتها و حفظها  ، من عمليات القتل العشوائي و العبثي اليومية ! .

لقد طفح الكيل ! ..  وأخر ما تبقى من قطرات  الصبر! ..  و كل الاعتبارات الأخرى ! ..

كفى لهذا النفاق السياسي ! .. و إلى الجحيم بالمجاملات و الضحك على  الذقون .. و المساومات المنافقة و الزائفة ، التي لا تؤدي سوى  ، إلى مزيد من الضحايا و الضحايا و الضحايا الجدد ،  يوما بعد يوم ،  و في كل يوم  ! .

ولكن قبل أي شيء أخر نود أن نسأل :

ــ قولوا لنا بربكم :  في أي بلد  ،يُقتل و يُذبح  في غضون شهر واحد أكثر من ألف مواطن بريء و مسالم ، و بدون أي ذنب ارتكبه ما عدا كونه مواطنا فحسب ؟؟؟!.

قولوا لنا بحق السماء في أي بلد يتم استقبال  و احتضان قتلة ممسوسين ومجانين  من بهائم بشرية ملغومة ،  الذين يفجرون أنفسهم  في وسط تجمعات و حشود مدنية من أطفال و نساء و رجال ، و من ثم تجري مصافحة هؤلاء المحتضنين و المحرضين و التفاوض معهم ليكونوا أعضاء في الحكومة و في الجمعية الوطنية  ؟؟؟! ..

و خاصة عندما يحتج هؤلاء المتواطئون و المحرضون ، والمحتضنون للقوى التكفيرية و السلفية و البعثية ، و ذلك عندما تجري عمليات تطهير مدن العراق من هذه البهائم البشرية الملغومة و من باقي القتلة المحترفين ؟؟! ..

فهؤلاء شركاء في الجريمة و في سلسلة المجازر المرتكبة  بحق العراقيين المسالمين :  كمتواطئين و محرضين و محتضنين و داعمين ! ..

فأليس يجب أن يكون مكانهم في السجن،  بدلا من قاعة الجمعية الوطنية ؟؟! ..

كيف يمكن مصافحة هؤلاء الضالعين في جريمة قتل العراقيين ،  و الجلوس معهم تحت سقف واحد ؟؟! .. 

حقا لقد طفح الكيل و كل ما تبقى من  قطرات الصبر ، و الاعتبارات الأخرى ! ..

فكن رجل دولة مسئول بحق و حقيقة أيها الجعفري ! .. و تصرف على ضوء ذلك و بالضبط  ! .. و لكن اعلم قبل ذلك ، أن أخبار مجازر الضحايا  العراقيين ، قد أصبحت في مرتبة ثالثة من حيث أهمية الأخبار !!!! .

و ذلك بسبب تكرارها يوميا  ، على الرغم من هولها و فظاعتها المرعبة !..

ففي البداية اندهشنا نحن و كذلك العالم : إذ كيف يمكن قتل العراقي بهذه الكثرة و بهذه السهولة ! .. كما لو كان سربا من البعوض و الذباب !!! ..  وبكل هذه السهولة و البساطة ! ..   كسهولة شربة الماء ، و يوميا ، بل و على مدار اليوم كله ، ليلا و نهارا !!!! ..

و من قبل مَن ؟؟! ..

من قبل مجرمين سفاحين كبار ،  كان ينبغي أن يقبعوا اليوم في السجن ، أو يقفوا أمام فصائل الإعدام ، لتنفذ بهم عقوبة الموت ! ..

من قبل مَن أيضا ؟؟! ..

من قبل بهائم بشرية ملغومة تسلل إلى بلدنا لتقتل أطفالنا و نساءنا و شبابنا ، بوهم الذهاب إلى مواخير  ( الجنة ) !! .

فكن رجل دولة مسئول و حقيقي  أيها الجعفري ، لكونك رئيس وزراء منتخب شرعيا و قانونيا ، وواصل ما قمت به ، من عمليات تطهير لجرذان البلوعة الآسنة الملتاثة بنزعة القتل و الذبح ! .. و أحم حياة العراقيين ،  بغض النظر عن انتمائهم الطائفي أو الديني أم  القومي ! ، فهذا هو واجبك الرسمي و الأخلاقي و المبدئي و الوطني ! ..

آنذاك سترى :  كيف أن الملايين من العراقيين يقفون وراءك  و يدعمونك على الرغم من اختلاف بعضهم معك فكريا و سياسيا  ! .

و للمرة الأخيرة نقول و نطالبك :

كن رجل دولة ! ..  و تصرف كرجل دولة مسئول عن حياة مواطنيه ! .. كن رجل دولة حقيقي ،  ولو في المرحلة الأخيرة من حكمك ! ..  و طهر العراق من جرذان البلوعة الآسنة الملتاثة بطاعون ووباء القتل و الذبح  ، ضد العراقيين الأبرياء  ! .

حقا لقد طفح الكيل ! .. و أخر ما تبقى من  قطرات الصبر! ..  و كل الاعتبارات الأخرى ! ..

Qasim3@gawab.com