الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

11  أيـــلول  2005

ومضات خاطفة

الحكيم و مكتسبات السلطة ؟!

كتابات - مهدي قاسم

في حديثه  الطويل  و الممل ،  مع اتباعه و أنصاره و مريديه ، عبر السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ، عن قلقه من إمكانية فقدانه للسلطة و مكتسباتها ، فحث اتباعه و أعوانه ، على بذل المزيد و المزيد من الجهد في الانتخابات المقبلة .

و ذلك  بغية الاحتفاظ بهذه ( المكتسبات ) التي جعلت من بعض السياسيين العراقيين الجدد و المغمورين ، أغنياء و أثرياء ، و أصحاب سلطة و جاه ، في مقابل ازداد  الفقراء العراقيين  فقرا  ، و المحرومين حرمانا ،  و المرضى مرضا مزمنا ، بسبب من   قلة أدواء ، و احتضارا بطيئا لقلة العناية الصحية ، و العاطلين عن العمل ، يأسا و إحباطا  ، لعدم  وجود إمكانيات و فرص و مجالات العمل ، ناهيك عن ماكينة القتل اليومية البعثية ــ التكفيرية  ، التي تلتهم  عشرات من الضحايا  المدنيين العراقيين المظلومين ! .

فعن أية مكتسبات للسلطة  تحدث السيد الحكيم إذن ؟؟! ..

أ عن تلك المكتسبات السلطوية التي حصل عليها هو وقيادي حزبه و كل القريبين من السلطة و الحكم ؟؟! ..

أم عن تلك العقارات و قطع الأرض في النجف الأشرف التي قام هو ــ و حسب الوثائق التي نُشرت مؤخرا في كتابات ، و دون أي نفي أو دحض من قبل السيد الحكيم  ــ و بعض من أقطاب قيادة حزبه الإسلامي الأعلى ، بمصادرة أو تملك تلك العقارات و قطع الأراضي ،  بشكل تعسفي ، و أحيانا بموافقة السيد رئيس الحكومة إبراهيم  الجعفري !!!! .

فالسيد الحكيم و غيره من قادة الأحزاب الدينية ، قد دفع الملايين من المواطنين العراقيين إلى الشعور بالخيبة و الخذلان ، منهم و من أحزابهم  ، و من تنظيماتهم ، بسبب عجزهم الكامل ،  في تقديم أي إنجاز ملموس أو خدمة من شأنها ، أن تخفف من متاعب و معاناة الحياة اليومية للمواطن العراقي ، و خاصة في مناطق جنوب العراق  ، التي تمتعت باستقرار أمني نسبي ، الأمر الذي كان يسمح لبدء بمشاريع الأعمار و البناء ، و لتحسين مستوى الخدمات العامة ،  بل أن هذه الأحزاب و التنظيمات الدينية و الطائفية ، قد انقلبت فرعونا بدلا من أن تكون عونا  ، لمواطني مدن جنوب العراق و العتبات المقدسة ، و كذلك في أغلب مناطق بغداد ،  و تحولت إلى وسائل قمعية تعسفية ضد المواطنين إلى جانب التصارع  فيما بينها على السلطة  و المناصب و الثروات و  الهيمنة على الساحة السياسية بالقوة و العنف لفرض الإرادة الحزبية من جانب واحد * ! .

إذن فأن مخاوف السيد عبد العزيز الحكيم  في محلها تماما  ، على صعيد وجود عوامل و احتمالات قوية ،  ليفقد سلطته الراهنة في الانتخابات المقبلة ، بإرادة الناخب العراقي ، وهو الناخب الذي تم ابتزازه دينيا و طائفيا ، ليكتشف فيما بعد بأنه قد ضُحك على ذقنه ، و أن معظم  هذه الأحزاب و التنظيمات ،  تمثل مصالح كل شيء أخر، ما عدا مصالح المواطن العراقي الفقير و المغلوب على أمره .

و إذا كان عمر الكذب قصير،  كما ُيقال ، فأن عمر الدجل الديني اقصر من ذلك بكثير ! .

فهؤلاء السادة  ، قد أضاعوا فرصة تاريخية ، و ثقة كبيرة ، لا تُمنح مرة أخرى ،  عندما حثوا المواطن العراقي على الصبر ، و على روحية الخنوع ، وعلى المذلة ، و على  روح الاستشهاد المجاني ، و تركوه وحيدا ،  ليُقتل و يُذبح ، بدون أي مُعين ، بدلا من أن يقدموا له الأمن و الأمان ، العمل والخبز، نور الكهرباء  ، ونقاوة الماء الصالح للشرب ، إضافة إلى  خدمات ضرورية أخرى و مهمة ،  في الحياة اليومية للمواطن العراقي  ! .

• يُقال أن الصراع المحتدم على السلطة و الساحة السياسية ،  بين الأحزاب و التنظيمات الدينية في مدينة البصرة ، قد أدى إلى التراخي و التساهل ،  و ربما إلى  تواطؤ البعض المتعمد ، و من ثم إلى  خلق فراغ و ثغرة أمنيين ، الأمر الذي استغلته الجهات والقوى الإجرامية الحاقدة ، لتفجير سيارات مفخخة ، و إلى زرع عبوات ناسفة ، مما نتج عن ذلك سقوط عدد كبير من البصراويين المسالمين و الأبرياء ، بين شهيد و جريح ! .

• أما هكذا تكون المنافسة السياسية الشريفة أو فلا !!!.

و هكذا تحول العون الدجال إلى الفرعون القتَّال !! ..

 

Qasim3@gawab.com