|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 ايلول 2005 |
|
ومضات خاطفة يتحتم تعويض أهالي ضحايا جسرالأئمة .. كفى استسخافا بدماء الضحايا أيها الرقيع ! كتابات - مهدي قاسم نحن نفترض بأن شيئا من الشرف الوطني و الأخلاقي و الإنساني ، مازال باقيا ، في ما تبقى من ضمير الحكومة العراقية الراهنة ! . نفترض مجرد افتراض .. أملين بأن هذا الافتراض سيكون صحيحا .. ونحن نقول ذلك ، داعين مع أنفسنا : ليكن ذلك صحيحا يا رب ! .. أمين !!!. و إذا كان هذا الافتراض صحيحا فعلا و حقا ، فينبغي و يتحتم ، بأن تسرع الحكومة إلى تعويض أهالي ضحايا جسر الأئمة ، تعويضا ليس بمستوى بضعة دنانير على شكل عطايا ومنة و حسنة و شفقة ، و إنما تعويضا يجب أن يكون بمستوى الفاجعة و الكارثة البشرية ذاتها ، و هذا يعني حسب اعتقادنا التالي : 1 ــ يجب أن تحصل عائلة الضحية الشهيد ، في حالة كونه كان معيلا ، سواء كان رجلا أم امرأة ، على راتب تقاعدي ، وبغض النظر عن كونه كان عاملا ، أم عاطلا عن العمل ، و ذلك كي لا تبقى عائلته بلا معيل ، في قادم الأيام و السنين . 2 ــ تعويض عائلات الضحايا الآخرين ، من الأطفال و الشباب و الشابات و النساء و الشيوخ الطاعنين في السن بمبالغ كبيرة ، لكي تعينهم على العيش المعقول و الكريم ! . 3 ــ العناية الفائقة بالجرحى ، إلى جانب التعويض الكبير، و الذين من المحتمل أن يكون قسما منهم في عداد معوقين ، و غير قادرين على العمل ، و من ثم تأهليهم على مهن جديدة ، و إذا تعذر ذلك ، فينبغي احتساب لهم ، راتب تقاعدي دائم ، بدلا عن تعويض قطعي ، لمرة واحدة فقط . 4 ــ و خاصة أن اكثر الضحايا ، هم من أفقر سكان مدينة عراقية ، إلا وهي مدينة الثورة ، و ذات كثافة سكانية كبيرة ، و حيث الفقر و العوز يصرخان بين ثناياها بشكل ملفت للنظر . 5 ــ إقامة نصب تذكاري لضحايا كارثة جسر الأئمة ، عند الجسر نفسه ، و ذلك تخليدا لهذه الفاجعة البشرية الاستثنائية و التاريخية ! . نحن نعلم جيدا ، بأن حياة الإنسان هي أثمن بكثير ، من أية قيمة مادية أخرى ، ولكن مع ذلك ، فأن التعويض المادي و المعنوي لعائلات الضحايا ، سيخفف بعض الشيء ، من حدة و وطأة المصيبة العظيمة ، و خاصة على صعيد الإعالة ، عندما يكون الفقيد الضحية ، هو المعيل الوحيد ، لعدد كبير من الأطفال و الأهل و الأخوان و الأخوات . فمن هنا تأتي أهمية احتساب راتب تقاعدي لعائلات الضحايا ، التي فقدت معيلها الوحيد ، بهدف تأمين المعيشة الدائمة لهم . فالتعويض المادي القطعي ، شيء جيد ، يْشاد به ،و محمود ، ولكنه يبقى حلا مؤقتا ، لعوز و حرمان دائمين ، ما لم يرافقه راتب تقاعدي دائم لعائلات قد فقدت معيلها الوحيد .
2 - كفى استسخافا بدماء الضحايا أيها الرقيع ! :
مثلما كان متوقعا ، فقد انبرى عدد من الأوغاد ــ البراغي ــ الزاعقين في آلة الفيلق الإعلامي البعثي ــ الغوبلزي ، للاستعانة بذخائر مخيلتهم المريضة بالذهّان الإسهالي ، في فبركة أكاذيب و خزعبلات تضليلية و تلفيقية خبيثة و مدلسة ، الغاية الواضحة منها ، هي السعي الدؤوب نحو : التغطية على الفعلة و المسببين الحقيقيين ــ الذين تبنوا عملية كارثة جسر الأئمة علنا و بتبريرات طائفية ، في مواقعهم المعروفة و ضمن مفردات و نبرات خطابهم المعروفة و المميزة * ــ و من ثم الإصرار المستميت على غسل أيدي البعثيين النازيين ، والمتوحشين المتحالفين معهم ، من التكفيريين و السلفيين المتسللين، ممن سبق لهم أن وجهوا صواريخهم ـ كاتيوشا ــ باتجاه زوار الإمام موسى الكاظم ، ليقتلوا منهم سبعة أو ثمانية أشخاص ، كعملية تمهيدية لكارثة جسر الأئمة . و على الرغم من أن فداحة و حجم مأساة وصدمة فاجعة كارثة كوارث جسر الأئمة ، قد حركت قلب الإنسان الطيب و النبيل ، وربما قلب الحيوان و الحجر أيضا ! ، لفظاعتها و قسوتها الفائقة ، فأن هؤلاء الأوغاد (العراقيين ) ، ما زالوا يمعنون يوما بعد يوم ، سادرين وموغلين في الاستهانة بدماء الضحايا ، والاستسخاف الوقح بها ، كما لو كان هؤلاء الذين قضوا و استشهدوا عند جسر الأئمة ليسوا بشرا عراقيين و إنما أسرابا من الذباب و البعوض !!! . ولكن لم الاستغراب والدهشة في حالة هؤلاء الأوغاد و الرقيعين ؟؟! .. أوليس العهر و الانحطاط الروحيين و الخلقيين ، عادة ، هما أقذر و أدنأ و أكثر وضاعة من العهر الجسدي ، و لذا فأننا نجد أن المومسات و القوادين ، هم في حقيقة الأمر، أكثر إنسانية و تهيبا و تأثرا ، و تألما أمام فاجعة و مصيبة كبيرة و عظيمة كفاجعة جسر الأئمة ، من أولئك الأوغاد ( المحللين ؟؟) السياسيين ، من ذوي المخيلة المريضة و الخبيثة . و لهذا فأننا نرجو من القارئ الكريم أن لا يستغرب أو يندهش إذا ما قرأ مساء اليوم ( تحليلا ؟؟ بعرورويا متهلوسا) جديدا ، لرقيع من هؤلاء الأوغاد ، في أحد المواقع العراقية ، يزعم فيه بأن المحتلين الأمريكان و بتآمر و تواطأ مع الإيرانيين و الحكومة العراقية ؟! ، قد استخدموا قنبلة نووية سرية ، و غير معروفة حتى الآن ، ضد الضحايا الشيعة عند جسر الأئمة ، لكونهم كانوا من الشيعة الرافضين للدستور !!! .. فعندما يتزاوج التهريج و الابتذال ، مع الانحطاط الخلقي و الإنساني ، فيصبح كل شيء مباحا و مبررا ، أمام مخلوقات ضحلة و رثة ، دفعهم هدير الفيضان العراقي إلى ما فوق المستنقع الآسن ! . هكذا وصل أشباه و أنصاف البشر هؤلاء منحدرين إلى أسفل الدرك من سقوطهم المريع !.. بدافع من الارتزاق و الشهرة الرخيصة عبر فضائية ( الجزيرة ) الموحلة ، و المعادية لأغلبية الشعب العراقي !!! . و الآن ماذا يمكننا أن نقول غير : - حسنا أيها الأوغاد دوسوا على جراحنا ، و على دماء ضحايانا و شهدائنا الأبرار و المساكين ، و غطوا على جرائم الفعلة و المسببين الحقيقيين !! .. فليكن هذا اليوم ، هو يومكم المشهود! : يوم كارثة جسر الأئمة ! : يوم ثأركم و انتقامكم و شماتتكم منا ! .. ويوم ضربتكم القاصمة و لكن ليست القاضية و الشاملة !!!.. ولكن مهلا أيها الرقعاء ! .. و مثلما أثبتت العصور و العهود و العقود وكل الأزمان صحة مقولة الإمام علي عليه السلام : ( يوم لك و يوم عليك ) ! .. فليكن هذا اليوم لكم ! .. مطرزا بجماجم مئات الضحايا ، و ضاجا بعويل الأمهات و الزوجات المفجعات !!!! .. و لكن الغد سيحل عليكم على شكل لعنتين : لعنة الأجيال العراقية الراهنة و لعنة الأجيال العراقية القادمة ! . و لكنني أشك بأن تلك اللعنة ستُثير فيكم ولو ذرة من الخجل الإنساني ، الذي فقدتموه عندما تحولتم إلى أبواق و طبول زاعقة و ناعقة ، تمجد بقتلة الشعب العراقي ، و تبرر جرائمهم و تغطي عليها مثلما تفعلون الآن أيضا . * إلا تذكركم عبارة ( الطائفة المنصورة ) التي تبنت مجموعاتها الإرهابية ، عملية إطلاق صواريخ كاتيوشا على حشود الزوار الذاهبين ، لزيارة ضريح الإمام موسى الكاظم ، نقول إلا تذكركم هذه العبارة ذات الرنة البعثية ــ الصدامية ، بعبارة ( القائد المنصور ) التي كانت غالبا ما تُستخدم في الصحف و وسائل الإعلام البعثية أبان النظام السابق ، و ذلك تمجيدا بالطاغية البائد صدام حسين ، و إشادة بحروبه العبثية و الخائبة ؟؟! .
|