|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
24 آب 2005 |
|
ومضات خاطفة انبطاح حكومة الجعفري المخنثة أمام فحولة البعث الصاعقة ! كتابات - مهدي قاسم يبدو أن الولادة القسرية للهجين الدستوري ، و المتابعة الدائمة لها ، قد طغت على خبر الانتصار الجديد ، الذي حققه البعثيون النازيون ضد أغلبية الشعب العراقي ، و ذلك بإجبارهم حكومة الجعفري على التراجع المخزي ، و التنصل من لجنة اجتثاث البعث ، إلى حد اتخاذ قرار باجتثاث اللجنة ذاتها ، بدلا من اجتثاث البعث و البعثيين المتورطين بارتكاب الجرائم ضد الإنسانية . إذ حسب الأخبار و التعليقات و المتابعات الواردة على هذا الصعيد ، فأن رئيس الديوان في رئاسة الوزارة العراقية ، اصدر قرارا بوقف العمل في لجنة اجتثاث البعث نهائيا ، وهي الأخبار التي أكدها رئيس لجنة الاجتثاث ذاته ، مستغربا من هذا الإجراء المباغت و غير المفهوم . أما نحن فبطبيعة الحال ، لم نكن نستغرب من هذا السلوك الاستسلامي و الخانع ، من قبل حكومة كرتونية تُعد أسوأ حكومة في تاريخ البشرية على الإطلاق كحكومة الجعفري القراقوزية ، و التي هي بالفعل لا تستحق حتى تسمية حكومة كرتونية ، لأنها لا تتمتع بصفات ومقومات أية حكومة حتى ولو كانت عميلة أو تابعة ! ، إذ مرت على تاريخ الشعوب الأخرى حكومات تابعة أو عميلة ولكنها ، على الأقل ، كانت تتمتع ببعض مقومات حكومة وطنية ، وتقدم بعض الخدمات لأفراد الشعب ، و لا تترك جزءا من أراضيها خاضعة لسيطرة عصابات القتل والخطف و السلب الهمجية و البربرية ، كما هي الحال في الوقت الراهن في مدن الحديثة و تلعفر و القائم و غيرها من المدن العراقية ، الواقعة تحت سيطرة البعثيين و التكفيريين ، على الرغم من استغاثة معظم سكان هذه المدن المتكررة ، و طلبها الحماية من الحكومة ، و ذلك بسبب تعرضهم و إخضاعهم لشرعنة الغاب الطالبانية التكفيرية المتوحشة ، و إلى التطهير الطائفي الشامل الموجه حصرا ضد الشيعة العراقيين المقيمين في تلك المناطق . و رجوعا إلى وقف العمل ، في لجنة اجتثاث البعث ، من قبل ( حكومة ) الجعفري ، فلابد من التأكيد على أن البعثيين الذين من عادتهم القول القليل ، و الفعل الدموي الكثير، و خاصة إذا كانوا منفلتين كذئاب هائجة ، قد اجبروا حكومة الجعفري ، على أن تتراجع صاغرة ـ أي غصبنا على أنفها ــ أمام ضربات البعثيين اليومية ، لتوقف العمل في لجنة الاجتثاث ، وهذا التراجع في حقيقة الأمر ، هو ضرب من التنازل المستمر ، لا يغير شيئا من الوضع الراهن أبدا : فالبعثيون سيستمرون في ممارسة أعمالهم النازية و السادية ، و الإيغال في توجيه ضرباتهم القاتلة و المدمرة اليومية ، بهدف تدمير العراق شعبا و أرضا ، و ذلك تلبية لوصية طاغيتهم الأرعن ب(تسليم العراق أرضا محروقة ) ، أو مواصلة عمليات التقتيل و التدمير، حتى عودتهم إلى السلطة مجددا . بل يمكن القول : أن إنهاء العمل في لجنة اجتثاث البعث ، سيعطي ( زخما ) جديدا للأمل البعثي في عودتهم العاجلة إلى الحكم ، و الإصرار على مواصلة أعمال العنف و الإرهاب ، حتى انتصارهم النهائي على القطعان العراقية المستسلمة ، بشكل عجيب ، لضرباتهم و لأعمالهم النازية اليومية . على اعتبار أن كل ما قاموا به ، حتى الآن ، من أعمال نازية و فظيعة أثبتت صحة سياستهم على صعيد إثبات و ترسيخ وجودهم البعثي و الصدامي ، تمهيدا لانتزاع السلطة و الحكم بوسائل القوة و العنف . و لكن في الوقت نفسه يجب الاعتراف بأن هذه اللجنة الاجتثاثية ، لم تكن فعالة ، و لا حققت أهدافها المطلوبة التي جاءت إلى وجود أصلا من أجل تحقيقها ، و ذلك لأن الذين أوجدوا هذه الفكرة ، لم يكونوا جديين في تنفيذها و تطبيقها أبدا ، و إنما ، كلما في الأمر ، أرادوا خداع العراقيين و الضحك على ذقونهم و التنفيس عن غضبهم و نقمتهم ، ليظهروا أمام العراقيين كأنهم فعلا من المعادين الحقيقيين للنظام السابق ، و من ( المعارضين ) الأشاوس ، و المصرين على إزالة و تصفية كل ما يتم بصلة بذلك النظام الهمجي ، فكرا و أشخاصا ، ممن ارتكبوا الجرائم ضد الإنسانية ، ولكنهم في حقيقة الأمر كانوا يقصدون من وراء هذه الخدعة الدنيئة ، الوصول إلى السلطة و المناصب و سرقة المال العام ، بينما في أثناء ذلك ، انعكست الآية ، تماما ، أي بدلا من اجتثاث البعث ، اخذ البعثيون أنفسهم ، يجتثون على هواهم وعلى مزاجهم الدموي ، من يريدونه و يختارونه من العراقيين ، و بمختلف انتمائهم السياسي و الطائفي و الأيديولوجي، للاجتثاث من الجذر حتى الجذر، و بشكل يومي و بالعشرات ، إلى درجة أنهم قد أصبحوا اليوم سادة الشارع العراقي ، بينما حكومة الجعفري البائسة و المتهالكة ، متحصنة في المنطقة الخضراء ، تحت ظل بسطال الأمريكي السميك ! .. فمبروك لانتصار فحولة البعث الصاعقة ،على حكومة الجعفري المخنثة ! . و الآن ما رأيك في هذا الأمر كله ، يا أخي العراقي المكتوي بجحيم البعث و البعثيين ؟؟!.. ألا تشعر بحمرة خجل في خدك و أنت ترى وجهك في المرآة ، بسبب تتالي انتصار هؤلاء الهمج النازيين ؟؟! .. أما أنا فنعم ! .
|