الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

23  آب  2005

ومضات خاطفة

تساقط رتوش مهرج رديء

كتابات - مهدي قاسم

مشكلة المهرج الرديء ، تكمن في كونه سرعان ما يبدو فاشلا و هزيلا ،  في دوره القصير، الذي يقوم بأدائه بضجة مفتعلة ، و بضوضاء صارخة ، أنه دور قصير ،   مهما استعان هذا المهرج الصغير  بلباس مضحك  ، و برتوش و أصباغ و أقنعة ، و بحركات سيركية ،  تبكي من شدة بؤسها ،  بدلا من أن تضحك الصغار و الكبار! .

لفترة ما يشفق الحضور على هذا المهرج الفاشل  ، و لا يحرجه بالصفير و الصياح ، عسى و لعله يكتشف ضآلة و هزالة دوره الرديء ، و من ثم ينسحب من المسرح مختفيا من هناك ، مرة واحدة و إلى الأبد ! .

هذا على صعيد المسرح  ، فكيف بنا  الأمر على صعيد الإعلام ، حيث نلتقي بين حين و أخر مع مهرجين رديئين ، و لكن لهم دورهم الخبيث والمحدد لتحويل الدم العراقي النقي و المسفوح ظلما ،  إلى مياه آسنة ! .

أنهم كثيرون و دورهم واحد دائما ! ..

يأتون و يقولون نفس المعنى المضمر و الموحي أحيانا  و الصريح أحيانا أخرى ، وأن بصيغ و أساليب مختلفة ، على صعيد محاولتهم  لتحويل الدم العراقي المسفوح ظلما ، إلى مياه آسنة ، و من ثم يختفون .. بعدما يكونوا قد وضعوا القتيل العراقي مع قاتله الملثم تحت قبعة واحدة  ! ..

أنهم كثيرون بكثرة ماكينة الدعاية الإعلامية الصدامية السابقة ! ..

لذا فنراهم يأتون ،  دائما ، واحدا بعد الآخر ، مع أننا نتصور بأنهم قد نضبوا و تخلصنا منهم .. أو بالأحرى غطاهم  صمت عارهم كأبواق صدامية صدئة و زائلة ! ..

إذ هناك دائما  ثمة مَن يحل محلهم و يندس في ( كتابات ) بأسماء مستعارة و زائفة ، لينفث سمومه العفلقية ،  مع أنه ، لهم مواقعهم البعثية و المتبعثية ، التي تتسع لكل المياه الآسنة و القذرة  في العالم  .

آنذاك و بعدما تتخذ وقاحتهم و صلافتهم حدا لا يحتمل ، على صعيد تلفيقاتهم و تضاليلهم الغوبلزية ؟!:

نلسعهم بسياط كلماتنا ! .. موجهين لهيب كلماتنا الساخنة ، نحو تلك الأصباغ و الرتوش السميكة ، و ننتظر ليظهر الوجه المقعر و الحقيقي المشعر!! ،  لذلك المهرج الرديء ، وهو يهذي على هواه  بائسا  ، و هزيلا ، و متزعزعا ، و  مثيرا للشفقة  !.

ولكننا  ، بعد الآن ، سوف لن نشفق على مَن يبرر استباحة  الدم العراقي البريء ، حتى ولو كان  دجالا صعلوكا ، و مهرجا رديئا  ، و شتَّاما محترفا ،  مع أنه ربما يكون متخرجا من مدرسة عدي للصحافة و الإعلام ! ..

لأنه و بكل بساطة :

لا يملك مثل هؤلاء المهرجين الرديئين ، غير رتوش و أصباغ زائلة ، و ماض مظلم ، يحاولون إخفاءه خلف الإنترنت ، وتحت  أسماء زائفة ، مع سيلان  جارف من القماءة و التفاهة والابتذال المقرف ، و الانحطاط الروحي العميق  .

 حسنا : ليكونوا شجعانا ، و يكتبوا بأسماهم الحقيقية ،  مثلما يفعل الزميل الشجاع باسم السعيدي ، و كذلك الزميل الوديع و الشجاع أيضا  وجيه عباس ،  و غيرهما بالعشرات من كتَّاب الداخل وهم يحملون دماءهم على راحة يديهم  ، و يكتبون و يكتبون بشجاعة و أصالة رائعتين ، متحملين مسؤولية ما يكتبونه و ينشرونه بدون عنتريات أو بهلونيات جوفاء ، مثلما يفعل و يكتب  مثل هؤلاء المهرجين الرديئين ، و بتهريجات مضحكة  و في منتهى السخافة ، من نوع الذي يمكن أن نتخيله على ضوء ما كتبوه سابقا من هذا القبيل  :

  .. المتن !!!! ....

أو

كلمة السر :

الانتظار  تحت الجسر! .. أو في عتمة السرداب ؟؟!!! ..

لنواصل النضال السري أيها الرفاق البعثيون  الأشاوس ! ..

إلى الدرويش المتصوف ( أبو الثلج ) :

نحن رفاقك المخلصين نعتز بقيادتك الحكيمة !!!!

فإلى الأمام لتحرير البصرة من البصرويين الصفويين

و الخ .. و الخ  من مهازل و سخافات من هذا القبيل !. ....................................

 

لم نكتب عبثا بأن النص يفضح كاتبه : فها هم يتأوهون و يتلون من سياط كلماتنا ، على الرغم من أننا لم نذكر أسماء معينة أو محددة  بهذا الصدد! .

كلما في الأمر كتبنا عن النص الذي  يفضح كاتبه ! .. لا أكثر و لا أقل ! ..

و حق الله و كل القديسين ،  لم نذكر حتى و لا  اسما واحدا !..

فلماذا إذن ، ترغو أفواههم بنتف الزبد ، كما أشداق الكلاب النابحة بشدة ؟؟! ..

لأن نبرة خطابهم السياسي تفضحهم أمام القارئ ، على الرغم من أنهم يعلنون مسبقا بأنهم ليسوا بعثيين ؟؟؟!!! .. يعلنون ذلك مقدما مع أن أحدا لم يوجه لهم تهمة كهذه في بداية الأمر ! ..

ولكنهم يدركون جيدا ، بأن نبرة خطابهم السياسي،  ذات أصداء معروفة في أذن القارئ العراقي .. تلك الأصداء القادمة  من أجواء القادسية و غيرها ، من صحافة(  الأستاذ  ) عدي المقبور، و التي ستفضحهم أجلا أم عاجلا ! .. و ها هي تفضحهم عاجلا ! ..

لهذا فأنهم يعلنون مقدما  : بأنهم ليس فقط ، ليسوا بعثيين ،  و إنما يتوقعون بأن بعض القراء سيوجهون لهم تهمة البعثي ؟؟؟؟!ّّّ!!! .. يا للعرافين و الرائيين العفالقة !!! ..  فهذه هي حالة المشبوه المحاط بالشبهات ! .. إذ أنه  يشعر دائما ،  بأنه هو المستهدف من كل قيل و قال !..يوسوس و يتهيج و يتهستر كاشفا عن طبيعته البهيمية المخفية ! . 

و الغريب : أننا نكتب أحيانا ،  دون ذكر أسماء محددة ، أو معينة ،  بالطبع  ليس خوفا و إنما ترفعا ، و مع ذلك فأن هؤلاء المهرجين الرديئين و الشتَّامين المحترفين ، يشعرون بلهيب كلماتنا وهو يذوَّب  رتوشهم و أصباغهم و أقنعتهم ، و إذا بهم يعوون  كلاب مدسوسة على أذيالها ، و يتقلبون مضطربين  بتهالك بائس ، كديدان عارية ،  بعدما يجف مستنقع المياه الآسنة من فوق رؤوسهم  الخاوية  ، إلا من التلفيق و التضليل و تزوير الحقائق و الواقع و الجرائم  !..

و في حقيقة الأمر ، سوف نقف لهم بالمرصاد بلهيب  و سياط كلماتنا .. سنستمر في تعريتهم و فضحهم ، حتى لو كانوا مهرجين رديئين ، و شتَّامين محترفين ، و مهما غرفوا و نهلوا من ذخائر شتائمهم و ابتذالهم غير المحدودة .

إذ أننا سوف لن نسمح باستباحة الدم العراقي المغلوب على أمره  ،  تحت أية ذريعة كانت ، و لا التغطية اللئيمة على القتلة الملثمين بحجة محاربة الصفويين في البصرة  ! ..

و لسنا مستعدين على أن نخوض حوارا ( متمدنا ) مع هذا النوع البائس من المهرجين الرديئين و الشتَّامين المحترفين !.. فنحن ــ وكما أكدنا ذلك مرارا و تكرارا ــ لا نجري حورا مع مَن يبرر استباحة  دم العراقي الأعزل و المظلوم  ، و لا  مع مَن يحاول تبرير قتل  العراقي المسالم  ، حتى و أن ارتدى قناع المهرجين ، مستعيرا  لسان أقذر الداعرات خلاعة ،  و عهرا ! .

فنحن نخوض حوارا  مع مَن يتألم لمقتل العراقي  .. مع مَن يحتج و يدين مقتل هذا العراقي الأعزل ! .. و ليس مع مَن يحاول أن يبرر هذا القتل بذرائع سبق و أن قادتنا إلى هذه الكارثة الوطنية الراهنة ! .

ستخفت هذه الفقاعة ،  مثلما خفت فقاعات أخرى سابقة من أصحاب الضجيج الأجوف ، و الجعجعة الفارغة ، و بهلونيات  المراجع و المصادر و المقربة و البعيدة  ،  و كلمات  السر تحت الجسور و الأقبية  ؟؟؟!!!! .

فمثلما قلنا قبل قليل و سُنزيد و سُنعيد  :

أن دور المهرج الرديء ، عادة ، قصير و هزيل ،  و هذا ما يمنحنا  دائما ،  شيئا من العزاء و صلابة المواصلة .

أما أن تعتقد هذه النماذج الرثة ،  بأنها ستستطيع أن تذلنا بسوقية شتائمها المبتذلة ، فأنها واهمة بالفعل : إذ كيف يستطيع الخنيع أن يذل الآخرين  وهو الذليل ؟؟! .

Qasim3@gawab.com