|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
17 آب 2005 |
|
ومضات خاطفة اختيار حرية الرق و العبودية .. ذخيرة الاحتياط الجنسي للمجاهدين ! .. المستأصٍل و المستأصَل كتابات - مهدي قاسم
1- اختيار حرية الرق و العبودية كممارسة ديمقراطية ؟! :
لا أدري في أية مسرحية من مسرحيات تشخوف ، قرأت ، أ في بستان الكرز أو في الشقيقات الثلاث ، أم في النورس ، و لكن لربما في مسرحية الخال فانيا ، بأن أحد الموجيك الرقيق الروس ، رفض قرار انعتاقه و نيل حريته من قبل سيده المالك ، و فضل البقاء عنده خادما و عبدا رقيقا حتى مماته . هذه الواقعة أن دلت على شيء ، إنما تدل على وجود بشر لهم ميول عجيبة و غير مفهومة نحو العبودية و التعايش الأليف مع روحية الاستعباد ، و لربما أن هذه الميول هي السبب الأساسي ، عند بعض الأقوام و الملل و المجتمعات ، للتعايش مع أنظمة جائرة و طاغية و همجية ، لردح طويل من الأزمان ، دون أن تخطر على بالهم فكرة الانتفاضة أو التمرد و القيام بمحاولات التغيير . و إذا كنا نحاول أن نجد عذرا لأولئك الذين يصمتون عن واقعة عبوديتهم و عن أوضاعهم المزرية و غير الإنسانية ، و ذلك تخوفا من مفاجأة المجهول غير المنتظر ، أو من أعمال التنكيل و الانتقام ، ومن مواجهة واقع جديد قد يكون أسوأ من القديم ، مع العلم بأنه لا يوجد واقع أسوأ من واقع العبودية ، إلا أن الذي بتنا عاجزين عن فهمه ، هو خروج البعض إلى الشارع للإعلان عن التخلي عن حقوقهم ــ التي تكفل و تضمن كرامتهم الإنسانية ــ و إصرارهم على قبولهم ، بالأمر الواقع للعبودية ، و الخضوع المطلق لسيطرة المجتمع الذكوري المهيمن و المتسلط ، بكل ضراوة ، و شدة صارمة ، وهي السيطرة المتسمة بالنظرة الدونية و التحقيرية للمرأة ، والانتقاص الكبير من قيمتها ، إلى حد يجعل هذه المرأة متشيئا أكثر مما أن تكون إنسانا ذات كيان مستقل و اجتماعي ، يتفاعل مع المجتمع و العالم المحيط . فأية قيم و أفكار و تربية مشوهة و مظلمة و سقيمة ، تلك التي تدفع بهؤلاء البعض إلى التشبث بمصيرهم العبودي و الدفاع عنه بقناعة راسخة و برضا تام ، أي مثل مازوخي مستسلم لضربات سياط جلاده ، بلذة و استغراق عميق ؟؟! . أم أنها دورة التاريخ التي تعيد نفسها بين حين و أخر ، لتكرنا بأن الظلم ، ليس بالضرورة سيئا و مؤلما و مضرا للجميع على حد سواء ؟؟! .. فربما هناك ثمة مَن يستمتع بهكذا ظلم و تعسف و بنعمة العبودية المريحة !! . كل هذه الأفكار، قد خطرت على بالي ، و أنا أشاهد نساء بصرويات ، على شكل كتل سوداء متحركة كجحافل الليل الحالك و البهيم ، كما لو كنا في غابة سوداء من فزاعات طيور متراصة ، يقمن بمظاهرة غاضبة و حانقة ، و ذلك احتجاجا على منحهن حقوقهن بقوة القانون و الدستور ، الأمر الذي أثار غضبهن و استيائهن و نقمتهن على تلك المحاولات الجارية لضمان حقوقهن و كرامتهن الإنسانية ، و حيث اعتبرن تلك المحاولات اعتداء على مشاعرهن الدينية و الطائفية و الاجتماعية ، و خروجا على قيمهن التي يؤمَّن بها !!! . و لكن إذا أصبحنا منصفين ، فلابد من الاعتراف بأن هذا الخيار، هو الأخر ضرب من ضروب الممارسة العلنية للديمقراطية الحقة : فإذا كان هناك ثمة مَن يختار صولجان الحرية والانعتاق من القيود المكبلة ، فأليس من حق البعض الآخر، أن يختار محراث العبودية و الرق ؟؟ ، فلَم لا ؟؟! .. و خاصة أن المسألة ، الآن ، ليست إجبارية ، وإنما محض اختيار! .
2 - ذخيرة الاحتياط الجنسي للمجاهدين :
نجد في مقابل هذا التشبث بالأسنان و الأظافر بقيم الماضي الظلامية وبروحية الاستعباد ، عند القسم الأغلب من النساء العربيات، أقول نجد في الجهة المقابلة ثمة تطرفا و تمردا عند بعضهن الأخر، يصل لحد التعري الجميل بالخلف الصقيل . ففي الوقت الذي تحرص بعض النساء و الفتيات العربيات على عدم بروز أظفر من أظافر أيديهن و أقدامهن ، لئلا يراه ذكر طائر و عابر من عصافير وقحة و جريئة ؟! ، فأن ( فنانة ) عربية من أهل الشام ، ( متحضرة ؟؟ ) جدا و أكثر مما ينبغي ، تستعرض مؤخرتها علنا و بتعر كامل ، و أمام أنظار الملايين من الرجال ، لتعبر عن احتجاجها على احتلال العراق ، وهي تلجأ إلى أخطر سلاح في الكفاح القومي و الجهاد الإسلامي !!! ، إلا هو سلاح المؤخرات البيضاوات المصقولات الأنثوية ، بحيث حتى بوش المحافظ و المتدين جدا نفسه ؟! ، لربما سيُغمى عليه شبقا و رغبة ، إذا ما وجد نفسه وجها لوجه مع مؤخرة الفنانة هالة فيصل في خلوة مباغتة !، ليقول لها بهمسة و آهة : حسنا يا سيدتي الجميلة و الموقرة ، فأنا قررت سحب قواتنا من العراق تقديرا لعري مؤخرتك القتالة ! . ثم اكتشفتُ أن المسألة أهم من ذلك بكثير : فمؤخرة هالة فيصل ، يمكن أن تُعتبر و تُعد ذخيرة جاهدية لا تنضب معينها أبدا ، و خاصة على صعيد استمرارية الجهاد و المقاومة ، هذا ، إذا ما اُُستغلت جيدا من اجل تجنيد انتحاريين من الشبان العرب و المسلمين التكفيريين و المكبوتين ، و الجوعانين جنسيا لحد الاختناق ، و خاصة المراهقين منهم و الذين لم يروا حتى الآن ، حتى إصبعا واحدا لفتاة ما ! . أو بالأحرى ، لنتصور الأمر على النحو التالي : قبل أن يصدر الزرقاوي أوامره و يكلف أحد المجاهدين بقيادة سيارة مفخخة في أحد شوارع العراق ، و من ثم تفجيرها في وسط جمهور حاشد من المدنيين العراقيين ، و قبل أن يقوم عالم عضو في هيئة علماء المسلمين بتهيئة روحية و نفسية للانتحاري إلى عوالم الجنة المرتقبة ، قبل يوم من تنفيذ عمليته الانتحارية ، نقول قبل هذا و ذاك ، يكون هذا الانتحاري قد أمضى ليلة حمراء تضج بالآهات و الأنين ، محتضنا مؤخرة هالة فيصل حتى مطلع الفجر ! ، فبالله عليكم كم شابا عربيا و مسلما ، سيتقدم متطوعا في كل أسبوع ليصبح مجاهدا انتحاريا من أجل الإسلام و العروبة في العراق ؟؟! : بالعشرات ؟؟! .. لا ! ، .. سيكون هذا التقدير غير كاف ! .. إذن بالمئات ؟؟! .. نعم ، أن لم يكن أكثر ! . و هكذا ، فينبغي على الأمة العربية أن تشكر أبنتها البارة الفنانة هالة فيصل التي لفتت أنظار أبناء العروبة إلى وجود سلاح جديد من أجل كسب المعركة مع الإمبريالية و الصهيونية و العولمة ، إلا وهو سلاح المؤخرات الأنثوية ، و خاصة أن أبناء العروبة قد جربوا جميع أنواع الأسلحة الفتاكة للانتصار على الصهيونية و الإمبريالية ، و لكن بدون جدوى ! . و رجوعا إلى موضوعنا الأساسي ، فأننا نظن ، بأنه يجب أن نسعى إلى العثور على حل وسط بين إصبع نسوي مخفي و محصن حتى من رؤية ذكور العصافير، و بين مؤخرة أنثوية متعرية تعلن عن نفسها بنصاعة عريها الفاضح و الصارخ و السافر، فوق ذلك ، أمام أنظار ملايين الرجال في العالم .. إذن فلابد أن يكون هناك ثمة اعتدالا بين تطرف موغل في تخلف مظلم ، و بين تطرف سادر في تحضر متعهر .
3 - المستأصٍل و المستأصَل : بعيدا عن المنجد و المختار الممجد ، و عن المحيط و الوسيط ، وعن كل شعيط و معيط و مهرج سليط ، و خاصة على صعيد مفردة المستأصِل و المستأصَل بين كسرة و فتحة : إذن فأن الأولى تعني الفاعل و الثانية المفعول به ، أي أن ثمة مستأصٍلا يريد أو بالأحرى يدعو إلى استئصال الآخرين ، سواء كأفراد أو كجماعات ، و فوق ذلك بفتوى منطلقة من حقوق المواطنة ، و بمقال واضح يكشف حقيقة حال مًن يسعى إلى قذف بيوت الناس بالحجارة ، بينما قد يبدو بيته من الزجاجة !! . لو جاءت دعوة ( الاستئصال ) هذه ، على ( متن ) قصيدة عصماء ، كبعد رمزي ، لقلنا أن المعنى في بطن الشاعر ، و أسلمنا أمرنا لله ، و لقلنا مع أنفسنا : مَن عنده ( خلك ) و الصبر ليبحث في أحشاء شاعر ما ، عن المعنى المضمر و البعد الرمزي الغامض لكلمة ( الاستئصال ) و أبعاده المبهمة و تحاميله و طاقاته التعبيرية و اللغوية و من ثم إحضار( درنفيس ) تمهيدا للعمليات التفكيكية المطلوبة ؟! . و لكن في حالتنا الراهنة ، فأن الهادف ( المستأصٍل ــ بكسر الصاد ) و كذلك المستهدف ( المستأصَل بفتح الصاد ) ، يبلغان من الوضوح الصارخ ، لا يحتملان تأويلات و شروحات و تبريرات من نوع : كنت أقصد و لا أقصد ، و إنما المقصود يُقصد مقصودا محدودا ، وهو مذموم ، و لا محمود !!! . بالطبع من حق أي واحد أن يسألني : فهل أنت محامي عبد العزيز الحكيم أو غيره ؟؟! .. أم أنت رئيس المنظمة العالمية لحقوق الإنسان ، لتمنعني من عملية استئصاله هو، أو أفكاره ؟؟ ! . لا أبدا !! . ولكن كلما في الأمر ، أنا لا أحبذ في أن أقرأ نداءات و دعاوى استئصال تحريضية في صحيفة أكتب بها يوميا ، و خاصة أنني كرست قلمي بالدرجة الأولى لتعرية الكتَّاب البعثيين و المحسوبين عليهم من العملاء و المرتزقة و المتضررين الآخرين ، الناشطين ، في الفيلق الإعلامي العفلقي الغوبلزي ، و الذين يحرضون و يشجعون على ارتكاب المجازر و المذابح اليومية المرتكبة ، ضد أبناء شعبنا العراقي المسالمين ، و يبررون تلك المجازر و المذابح بحجة الدفاع عن ( مقاومتهم ) النازية . وإذا كان الأمر كذلك ، فلابد أن اعترض على جميع أنواع التحريض سواء منها ( الجهادية و المقاومية ) أو الاستئصالية ، و ذلك تفاديا و درءا للتماثل و التطابق و القبول لمثل هذه الطروحات و الآراء النازية ، أو السكوت عنها ، و السكوت ــ كما هو معروف ــ هو قرين القبول . و ما دمنا عند سلالم الوضوح ، و فوق قمم السطوح ! ، فأنني حريص جدا على دقة المعاني في توضيح و إضاءة الكلمات و التعبيرات : فأنني ــ على سبيل المثال ــ لا يمكن أن أطلق صفة البعثي على شتَّام محترف ، و مثلما تعوّد قراء مقالاتي الكرام على ذلك ، فأنني عادة أصف البعثيين العفالقة ، ب( القتلة المحترفين ) ، بينما أصف الشتَّام المتمرن ب( الشتَّام المحترف ) ، و لسبب بسيط ، لكون هذا الشتَّام المحترف مهما كان مستهجنا و منبوذا عند البعض ، أو من قبل الجميع ، فأنه مع ذلك ، يبقى أفضل بكثير، حتى بدون مقارنة ، من القاتل المحرف ! . و يبقى أن نقول أن السعي إلى تعرية و فضح و إدانة النفوذ الإيراني ، في مناطق جنوب العراق ، و في مدن العتبات المقدسة ، و كذلك تسليط الضوء ، و إزاحة الستار، على بعض الشخصيات و الأحزاب و التنظيمات الدينية التابعة ، و الخاضعة و العميلة للمخابرات الإيرانية ، لهو أمر محمود ، و جدير بالتقدير و الثناء ، و كنتُ أنا و ما زلتُ من الكتَّاب الأوائل ممن فعل ذلك ، كواجب وطني و أخلاقي و مبدئي ، إلا أن ما يُثير الشكوك عندنا هو تركيز البعض ، دائما و أبدا ، و فقط ، على جنوب العراق و نسيان أوكار القتلة الملثمين ، و الانتحاريين ، المعشعشة و المحتضنِة في المناطق الغربية ، و غيرها من مناطق و مدن العراق الأخرى ، بينما عمليات القتل و الإبادة الجماعية اليومية ، و المرتكبة ضد العراقيين المدنيين ، ُتمارس بالدرجة الأولى و الرئيسية ، من قبل هؤلاء الملثمين ، و ليس حارث الضاري وحده فقط ، مَن يحتضن هؤلاء القتلة المهووسين ، و إنما هناك ثمة رؤساء عشائر، و وجهاء ، و تنظيمات و أحزاب أيضا تفعل ذلك ، لنقول في الأخير : أن التركيز على مناطق الجنوب و على الحكيم وعلى فيلق بدر فقط ، بالرغم من أهميته القصوى ، هو الذي يدعونا إلى أن نرى ما وراء الكثبان ما وراءها ، عبر طرح علامات استفهام ، و شكوك بنوايا هؤلاء البعض ، قد ، نقول قد تضيق المسافة و الحدود بين شتَّام محترف وبين قاتل محترف ، ليكون تحقيق الهدف المنشود واحدا و مشتركا بين الطرفين ، و أن اختلفت الوسائل .
|