|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
6 آب 2005 |
|
ومضات خاطفة لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ! كتابات - مهدي قاسم لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، يا ساستنا الجدد الأقزام : لعملتم المستحيل ، لوقف هذا النزيف اليومي كهدير السواقي ، للدم العراقي المستباح ، و لما جلستم متفرجين على هذا القتل الجماعي اليومي للعراقيين ، و لاستعانتكم بغصن الزيتون للمحبة الوطنية بيد ! ، و بالحديد و النار بيد أخرى ، لممارسة الإبادة المضادة ، ضد ملثمين قتلة و سفاحين و ضد كل من يقف وراءهم محرضا مشجعا و داعما و ممولا و محتضنا ! : فهذه الوحوش المسعورة لا يردعها غير منطق القوة ، وسياسة العين بالعين و السن بالسن ! : إذ أن روحية العفو و التسامح و عدم الرد ، بالنسبة لهم ، ما هي سوى دلالة على الضعف و الجبن ، و إمعانا دائما في مواصلة الإجرام النازي . لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لاحتضنتم العراقي المكرس للموت اليومي ، بين جوانحكم .. و لحميتموه بين أضلاعكم ، و لقلتم : كفى لإهدار الدم العراقي ، لأنه ليس جرادا و لا ذبابا و لا بعوضا ، و إنما مواطنا عراقيا ، دمه غال و ثمين ، مثلما دمائنا و دماء أعزائنا ! . لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لما تجرأ مخنثون * و مخصيون و ممسوسون و جرابيع الصحارى ، على قتل العراقي ، بهذا الشكل العشوائي و العبثي اليومي ، في وضح النهار، و في تحد سافر غير مسبوق في العالم ، لا سابقا و لا راهنا ! . لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لحولتم دول الجوار إلى نفس الجحيم الذي هم حولوا العراق إلى نيرانه المستعرة ليلا و نهارا . لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لوضعتم قوات الاحتلال أمام الأمر الواقع التالي : أما حماية حياة المواطن العراقي حماية مطلقة ، أو الخروج من العراق سريعا و كاملا و نهائيا . لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لما بات العراقي محروما من النور و الماء ، و من العمل ، ومن راحة الأمان ، ووفرة الطعام و الغذاء ، و من متعة البهجة و الحبور . لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لما أصبح العراق متناثرا ، متشظيا كمزهرية محطمة ، مثلما هو الآن ، لأنكم لم تصغوا إلى أنينه العالي ، و لا إلى صرخات ضحاياه وهم يرتعشون رعبا أثناء الذبح ، إنما إلى نداءات جيوبكم ، و إلى ضوضاء مناصبكم ! . لو كنتم وطنيين مخلصين و محبين للعراق ، لبقي العراقي عراقيا قحا و خالصا ، و ليس شيعيا أو سنيا ، و لم يكن جهدكم قليلا في جعل العراقي طائفيا !. لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لما شعر التركماني و الكلدو آشوري و الصائبي المندائي و الأيزيدي و الشبكي بنفسه ، مهددا بالإلغاء و الزوال و الإقصاء . لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لجعلتم من العراق أرض الخير و الوفرة و روافد النور و العلم ، و الثقافة و الحضارة ، مثلما كانت سابقا في الأزمان الماضية ، بحيث تصبح مبعث إعجاب و حسد و تمني الإقامة و العيش تحت ظلال نخيله ، و بين ضفاف رافديه ، من قبل أقوام و نحل و ملل أخرى ! . لو كنتم وطنيين و مخلصين و محبين للعراق ، لبات العراقي ، الآن ، مصدر استقبال حار و ترحاب هاش و باش في كل أنحاء العالم ، بدلا من أن يكون منبوذا ، و بعبعا مخيفا كما هو الآن . ولكنكم لستم كذلك ، و لن تكونوا كذلك أبدا ، يا ساستنا الجدد الأقزام ، و إنما كل واحد منكم عبد مملوك و ذليل مهتوك ، في عراقنا النازف و المنهوك ! . و لأنكم كذلك ، فأن الذاكرة العراقية ستلعنكم ، و ستلفظكم ، كما البحر نفاياته العفنة . * أن اقتحام بيت أحد الجنود العراقيين و الإقدام على قتل زوجته و عدد من أطفاله ، بكل قسوة ووحشية ، لهو دليل قاطع على أنه : كم مخنثين و مخصيين هؤلاء الملثمون ( المقاومون ) الأوغاد ، الذين يفتقرون إلى أبسط مفاهيم الرجولة تلك ، التي يتمتع بها أحيانا حتى القوادين و الداعرين ! .
|