|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 آب 2005 |
|
ومضات خاطفة طيور العقاب البشعة و ( المقاومة ) النازية ! كتابات - مهدي قاسم
يبدو لي أحيانا ، أن ( بعضا ) من أولئك المفتونين لحد الغزل الأنثوي ب( المقاومة ) العراقية النازية ، و الذين لا يفوتون فرصة لكتابة مقالات مديح و تمجيد لهذه العصابات الإجرامية المتوحشة ، التي فاقت بإجرامها حتى الجرائم النازية نفسها ، أقول : يبدو لي هذا ( البعض ) مثل طيور العقاب القبيحة و البشعة ، التي تتنازع و تتقاتل ، متقافزة ، على الجثث المقتولة للفرائس الأليفة . فكلما قرأت شيئا لهؤلاء المداحين القادمين ، من الزمن البعثي البائد ، برتوش من غيرة وطنية مزيفة ، أتخيلهم مثل طيور عقاب تنقر الرقاب الذبيحة أو الأشلاء المتناثرة و المتفحمة للضحايا العراقيين المسالمين ، فتنتابني نوبة من الغثيان و الاشمئزاز ، و مزيدا من الاحتقار و النبذ ، خاصة عندما يتحدث و يهذي هذا البعض عن مستقبل التي ستصنعه مجموعات من قتلة محترفين ، و من ممسوسين يقتلون و يذبحون من أجل القتل و الذبح فحسب .. و ياله من مستقبل جميل و باهر و سعيد ؟؟!!!، ذلك المستقبل الوردي و المخملي و العارم ، بالعسل و الحليب ، و الرغيف الأبيض الساخن ، و بالحرية الإنسانية و الكرامة الأدمية ، ذلك الذي ستصنعه لنا هذه المقاومة النازية المكونة من فدائيي صدام ، ومن خريجي غرف التعذيب السرية و قادة فصائل الإعدام ، و ( مهندسي ) أحواض التيزاب و مشغلي المفرمة البشرية ! و بأيديولوجيا وهاجة و عظيمة ؟! ، ستشكل خلاصة العقل البشري المتحضر الراهن ؟؟؟!!!، و التي ستتكون من العقول المفكرة و( النيرة ) لبعض رؤساء و شيوخ العشائرالمحتضنين للبهائم البشرية الملغومة ، في المناطق الغربية و في الموصل و ضواحيها ، و من العقائد القومجية العفلقية الخليطة مع الوهابية و السلفية المنتشرة يوما بعد يوم في تلك المناطق ، و ذلك على اعتبار أن هؤلاء هم الذين يشكلون لولب و قلب ( المقاومة ) و مخالبها و أنيابها الدموية و الطويلة ! . فإلى جانب أنها استهتار وقح ، بمشاعر و عواطف ذوي آلاف الضحايا الذين قضوا نتيجة للأعمال الإرهابية اليومية ، فأن الإشادة الدائمة ب( المقاومة ) النازية ، و التحذير المستمر من ( الخطر الصفوي ) فقط ، في المقابل ، القيام بالتغطية على الوهابية المتهسترة ، و المسعورة و المهووسة بنشر وباء الموت ، في كل أرجاء العراق ، هي في حقيقة الأمر ، ضرب جديد من الغوبلزية بعينها ــ تلك التي طورها الكتَّاب البعثيون كتلاميذ نجباء و مخلصين لمعلمهم جوزف غوبلز ــ و التي تعودنا عليها ، إلى حد نشعر بنتانة أفكارها الفاشية بين سطورها المسمومة ، حتى قبل أن نبدأ بقراءتها ! . و لكن لا بأس يا طائر العقاب لا بأس ! .. أنقر بين الأعناق العراقية الذبيحة و تلذذ !!!!. . و لكن مع ذلك فأن أغلبية العراقيين سوف لن يرضوا بأن ( مقاومين ) سفاحين و قتلة من أمثال هؤلاء الذين يعيثون بين صفوف الشعب العراق قتلا و ذبحا و في ثرواته الوطنية تخريبا و تدميرا ، أن يصنعوا لهم ( مستقبلا ) سيكون أسوأ من ماضيهم المظلم و الجهنمي ! . نحن ندرك جيدا ، أن أهدافهم و مقاصدهم الكامنة وراء ارتكابهم لهذه المجازر اليومية ، هي أن يثبتوا لنا بأن نظامهم هو الأفضل و الأصلح و الأصح ، أي علينا أن نختار بين أن نُباد على وجه السرعة ، مثلما يحدث الآن ، أم ببطيء ، مثلما فعلوا ذلك في غضون سنوات الثلاثين الماضية ! . . و كأنما لا يوجد خيار ثالث أمام الشعب العراقي إلا هذين الخيارين !.. و لكن حقا ! ، أي كاتب و شاعر بائس و مُثير للشفقة هذا ، الذي يعول على مجموعات من قتلة و سفاحين ، و مرضى بنزعة القتل و التدمير ، و كذلك على حاملي الأفكار الشمولية ، و القبلية و العشائرية المتخلفة ، و الطائفية الظلامية ، بأن يبنوا و يصنعوا مستقبلا باهرا للعراق من خلال تدميره اليومي ؟؟!!! .. و لكن لا عتب على من أختار ، أن يكون طائر عقاب ، وهو ينقر بين أعناق عراقية ذبيحة ، مزقزقا و ناعبا و ناعقا عن ( مقاومة ) واحدة موحدة ، لا شريفة و لا داعرة !!.. و كأنما نحن اخترعنا هذه التسمية ، و ليس هم ، و ذلك تهربا و تحرجا من الطبيعة الوحشية و السادية للأعمال الإرهابية اليومية التي تحصد حياة عشرات من العراقيين المظلومين ، بحجة ( مقاومة ) الاحتلال .. أم أن طائر العقاب هذا يريد أن يكون ملكيا أكثر من الملك نفسه ؟؟! .. إذن فليحلق في فضاء الغوبلزية عاليا ، عاليا ، ليختار ( أجمل ) رقبة عراقية مذبوحة لينقرها متلذذا و مزقزقا بأناشيد البطولة عن ( المقاومة ) العراقية النازية ، صانعة مستقبل العراق السعيد ؟؟؟!!!! .
|