|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
4 آب 2005 |
|
ومضات خاطفة خليل زادة و قلة الخيول و حرامية القيادة كتابات - مهدي قاسم لا نعرف : هل ببراءة ، أم بخبث طالب السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زادة ، من قادة الكتل السياسية العراقية ب( مسئولية خاصة وهي أن يثبتوا أنهم رجال دولة ) ؟؟؟!!!! . . بالرغم من أن هموم و معاناة الأهل و الوطن تدمي قلوبنا و تثقل أرواحنا و تسقم مزاجنا ، إلا أنني ضحكتُ قليلا و قلت : آه يا خليل زادة ، يا خليل زادة ! ، أنت وين و هؤلاء الأقزام و الحرامية وينهم ، و قادة دولة حقيقيين وينهم ، و العرب وين ، و الطمبورة وين ، و محنة العراق الراهنة وين ؟؟! ..فأنت بطران و الله العظيم ! .. و تسخر منا و تضحك ! . حسنا يا زلماي خليل زادة أفندي : أنتم تعرفون جيدا ، أن ما تطلبونه من هؤلاء ( القادة ) ، هو أسوأ حتى من أية نكتة بايخة ، ناهيك عن كونه طلب تعجيزي !. فكيف تطلبون شيئا ، من خصال و صفات ، ممن ليس فقط لم يفقدوها ، و إنما أصلا ، لا يتمتعون بها ؟؟! . أم نراكم قد نسيتم بأن هؤلاء ( القادة ) ، ما هم سوى أشبالكم المشوهة الرثة و الجبانة ، أشبالكم أنتم الذئاب الشرسة ، و الذين لم يتعلموا منكم لا حب الوطن و لا محبة الشعب ، و لا نزعة الدفاع عن مصالح البلاد . في البدء علمتموهم على أخلاقية الحرامية و اللصوصية الاحترافية ، عبر ( عطاياكم و منحكم و دعمكم المادي ) من ملايين الدولارات ، ل( يناضلوا و يكافحوا ) عبر ( المنفى ) ، و عدما رجعوا إلى العراق ( فاتحين و محررين للمال العام ) ــ وهم الذين لم يستطيعوا تحرير رجل دجاجة واحدة ــ لم يروا من العراق ، و من الوطن ، و من الشعب العراقي، غير أكياس منتفخة من دولارات و سبائك ذهب ، و شاحنات نفط مهربة ، و من ثم تعاملوا مع ثروات بلادهم ، و مع المال العام العراقي ، كما تتعامل و تتصرف عصابات قطاع الطرق مع الأموال المنهوبة ، و الضباع النهمة مع فرائس و طرائد جريحة! . آه يا خليل أفندي ، يا خليل أفندي ! .. يا زلماي يا زلمة بغداد الأوحد ! ، لا دعني يُغمى عليَّ ، من شدة ضحكتي و قهقهتي ، بالرغم من ضراوة همي : فأنتم تعرفون جيدا : أن مَن أكتسب أخلاقية الحرامية و اللصوص ، و تدرب عليها لسنوات طويلة عبر ( الكفاح و النضال و الجهاد ) السري ، في منافي و دهاليز مخابراتكم المركزية و البريطانية ، و في مكاتب المخابرات الإيرانية و السورية و الأردنية و السعودية و الكويتية و غيرها ، فلا يمكن أن يتحول بين ليلة و ضحاها إلى رجل دولة مخلص و نزيه ، من طراز ايزنهاور ، و تشرشل و ديغول ، وهو شي منة ، و مانديلا و عبد الكريم قاسم ، على سبيل المثال وليس الحصر ؟؟! ، بحيث يجهد و يكدح و يتفانى بإخلاص منقطع النظير ، من أجل وطنه و شعبه ، و يتألم لمعاناة و عذابات شعبه ووطنه الجريحين النازفين ، و أن شاءت الظروف فأنه سيُضحي من أجلهما ، بمصالحه و مناصبه ، بل و بحياته أيضا ! : فأعطني واحدا من هؤلاء لأعطيك وطنا متعافيا و عراقا مزدهرا تضرب به الأمثال ! . و كما ترون ، فأن المسألة ، هي ليست مسألة طلب بضاعة جاهزة ، فوريا ، من السوق ، كزوج أحذية ــ على سبيل المثال ــ و إنما هي مسألة الأصالة و حب الوطن و نزعة الإخلاص و النزاهة بالفطرة ، تلك التي تولد مع المرء و ترافقه منذ نعومة أظفاره حتى شيخوخته . و قد أثبتت تجربة هاتين السنتين الأخيرتين بأن هؤلاء ( القادة ) المساكين و البائسين ، ما هم سوى ( أنغولة الوطن ) ، و لا يملكون شيئا من هذه الخصال و الصفات الكريمة : فهم ليسوا غير ( خصي السود ) الأذلاء كما يصف المتنبي العظيم أمثالهم و أشباههم الهزيلة ! .. ناهيك عن أن فاقد الشيء لا يعطيه ، كما يقول المثل الشائع . و لكن مع ذلك ، فأنني وجدتُ شيئا من هزل الطرافة ، و حس الدعابة ، في مطالبتكم البطرانة و التعجيزية هذه : إذ أنها تشبه نداء قواد يطالب مومساته العريقات ليصبحن عفيفات و فضيلات ، وهو الأعلم بأحوالهن الداعرات ؟؟؟!!!!!. |