|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
21 تــمــوز 2005 |
|
ومضات خاطفة الأفاعي المدجنة تلدغ أصحابها كتابات - مهدي قاسم أقدم ملثمون من قتلة همجيين و تكفيريين ممسوسين ، على اغتيال اثنين من أعضاء لجنة صياغة الدستور، المحسوبين على العرب السنة العراقيين . و قد أعقب ذلك توزيع مناشير في جوامع و مساجد المناطق الغربية ، تستبيح دماء الأعضاء المشاركين العرب السنة في لجنة صياغة الدستور.. بالطبع نحن لا نظن بأن هؤلاء الملثمين المجرمين، قد فعلوا ذلك بتحريض و ترتيب من عملاء قوات الاحتلال ، أوالموساد ، إذ ليس من المعقول و لا من المنطق ، أن يكون لعملاء قوات الاحتلال أو الموساد ، كل هذا النفوذ و الشعبية ، و روح التحدي ، بحيث أن هؤلاء ( العملاء الاحتلاليين و الموساديين ) يوزعون مناشير في جوامع أو مساجد تعتبر أوكارا و مستنقعات مألوفة لنشاطات الفكر التكفيري و الوهابي و السلفي ، و ظهيرا بعثيا متقدما ، وهي مناشير واضحة المحتوى و الشكل ، تهدد ، و تستبيح علنا دماء هؤلاء الأعضاء ، لأنهم يريدون الاشتراك في صياغة دستور ، يضمن حقوق و مساواة من يمثلونهم من المواطنين العراقيين . خطورة هذا العمل الإجرامي ، لا تكمن في حقيقة الأمر، في عملية اغتيال و قتل هؤلاء الأعضاء فقط ، و إنما تكمن هذه الخطورة في تلك الهيمنة المطلقة للبهائم البشرية الملغومة التابعة للقوى التكفيرية ، ناهيك عن هيمنة العناصر البعثية العفلقية النازية ، على المناطق الغربية ، و على الموصل و على بعض مناطق بغداد و ضواحيها ، وهي القوى و العصابات الإجرامية ذاتها ، التي هددت و منعت الملايين من المواطنين العراقيين ، في المناطق الغربية والموصل و غيرها ، من الاشتراك في الانتخابات السابقة. و إذا كنا لا نستغرب و لا نندهش إذا ما أقدمت هذه العصابات و الأرهاط المتوحشة ، على قتل من احتضنهم ووفرهم لهم كل مستلزمات الدعم اللوجستي ، و أرسلوهم إلى قتل المواطنين العراقيين المسالمين ، بحجة الدفاع عن الطائفة و الدين و العروبة ، فأننا إنما ننطلق من بديهة معروفة وهي : أن مَن يقدم على تدفئة بيضات الأفاعي ، في أحضانه ، ومن ثم رعايتها لغاية في نفس يعقوب ، حتى أن تفقس و تستحيل إلى أفاع مسمومة و خطيرة ، فلابد أن يتعرض هو الأخر أيضا ، ذات يوم ، إلى لدغة قاتلة !. فهذه العصابات الإجرامية ، والنازية ، لا تؤمن أبدا ، بشيء اسمه الديموقراطية أو التعددية ، و لا بالتداول السلمي للسلطة ، ناهيك عن الدستور القائم على التوافق و الإجماع : إذ أن القوى التكفيرية الزرقاوية و ابن لادنية و قسما كبيرا من القوى السلفية ، ليس فقط لا يؤمنون بالديموقراطية و التعددية السياسية و الفكرية فقط ، و إنما يعتبرون كل ذلك كفرا و بدعة أوجدها الصهاينة و عابدي الصليب !! و في الوقت نفسه ، يسعون إلى إقامة ( خلافة إسلامية ) على غرار ما أقاموها في أفغانستان تحت سم نظام الطالبان . أما ما يتعلق الأمر بالعثيين العفالقة النازيين ، فأنهم ليس فقط أبعد ما ، يكونون عن الديمقراطية و التداول السلمي للسلطة ، كبعد السماء عن الأرض ، و إنما هم أصلا ، لا يؤمنون إلا بالأسلوب الانقلابي ، القائم على أساليب الاغتيال و التآمر و الغدر و الانقلابات العسكرية ، و انتزاع السلطة بوسائل القوة و العنف. و قد رأينا ( عينة ) من نظام الطالبان الإسلامي بقيادة( أمير الأمراء ) عبد الله الجنابي في مدينة الفلوجة ، قبل مداهمتها من قبل القوات الأمريكية و العراقية و تطهيرها من هذه العصابات ( المجاهدة ) ، ليموت من خلال عملية التطهير هذه ، بعض السكان المسالمين أيضا! . في حين ذاق الشعب العراقي طعم الجحيم و حنظلة جهنم تحت تحكم و بطش و دموية البعثيين النازيين ، ذلك التحكم الهمجي ، الذي استمر عقودا طويلة من معاناة فظيعة ، و من دماء مسفوحة و غزيرة و ضحايا لا يُعد و لا يُحصى . لماذا نذكر كل هذا ، بينما هو معروف وواضح بالنسبة لأغلب العراقيين ؟؟! ، حسنا !، لأننا نعتقد بأن بعض العراقيين من الغلاة الطائفيين و بعض رؤساء و شيوخ عشائر ، قد تورطوا وورطوا معهم الشعب العراقي ، عندما فتحوا أبواب خيمهم و بيوتهم و مساجدهم و جوامعهم أمام البهائم البشرية الملغومة من ( الأخوة المجاهدين) العربان، و أمام وباء الفكر التكفيري ، ناهيك عن تحالفهم و تمازجهم الخبيث مع البعثيين النازيين ( العلمانيين ) ، و توفير لهذه العصابات الإجرامية و الوحوش الضارية ، كل المستلزمات الممكنة لإلحاق الأذى الشديد بالشعب العراقي !. يمكن القول أن عملية القتل للاثنين من أعضاء صياغة الدستور، ما هي سوى غيض من الفيض ، سيأخذ مداه أكثر سطوة و دموية و تكرارا ، عندما يحين الوقت للتخلص من هذه العصابات الإجرامية ، و مقاومة هيمنتهم الطاغية ، و السعي إلى اتخاذ قرار سياسي مستقل ، يخالفهم توجههم الفكري و السياسي الظلامي ، و يحد من هيمنتهم و طغيانهم على إرادة مواطني المناطق الغربية و الموصل ، و غيرها من مناطق العراق التي تحولت إلى أوكار و مستنقعات آسنة لتماسيح التكفيريين و البعثيين العفالقة . آنذاك ستتحول ( المقاومة ) إلى نقمة ، و مساعدة ( الأخوة المجاهدين ) العربان إلى لعنة ، و تدفئة بيضة الأفاعي إلى لدغة قاتلة !.
|