|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
17 تــمــوز 2005 |
|
ومضات خاطفة وشايات الشيعي ووطنية القتلة المحترفين ؟! كتابات - مهدي قاسم سيبقى الشيعي العراقي مشبوها و خائنا ، و أبنا للعلقمي و أسيرا لـ ( تفكك البيئة الشيعية و رخاوتها المكتظة بالوشايات ) ، في نظر بعض ــ مّمن يحاولون ( إقناعنا ) يوما بعد يوم ، بأن الوطن العراقي الصدامي السابق، كان افضل بكثير من الوطن العراقي الحاضر !!!! ــ نقول أن الشيعي العراقي سيبقى في نظر هؤلاء البعض ، علقميا ، و مثار ٌشبهات ، طالما انه لا يرفع السلاح ، جنبا إلى جنب ، مع قتلته المحترفين القدماء و الجدد و مع جلاديه ، و حفاري قبوره الجماعية ، ليساهم معهم في ( الجهاد ) المشترك من أجل ( تحرير ) العراق من قوات الاحتلال ، و من أبناء جلدته ذاتهم ، أولا ، و ثانيا بهدف تسهيل الطريق و كل المستلزمات لعودة هؤلاء القتلة و الجلاد إلى السلطة مجددا . وبغية ذر الرماد في العيون ، و القيام بعملية الاحتيال على وعي القارئ و خداعه ب( براءة النص ) و حياده الوطني الحريص ظاهريا ؟! ، ف( يسمح ) هذا البعض لنفسه بالحديث ، أحيانا ، عن ( سيئات ) النظام السابق ، و ضمن إدانة شكلية عابرة ، لكي يذيقنا عسلا وطنيا مزيفا ، ظاهره حلو و باطنه مسموم بانحياز مسبق وواضح للماضي السلطوي أو الطائفي ، و ذلك من خلال أولا : إطلاق الآهات و الحسرات على غياب ( الوطن ) الذي ( كان ) قبل الاحتلال ، أي على الوطن الصدامي المنهار، وهو الوطن الذي كان شبيها بقرية أمريكية نائية و منزوية ، تنتهكها عصابات الكابوي الهمجية طيلة ثلاثة عقود طويلة و بطيئة ، وثانيا وضعنا أمام عدة خيارات أحدها أسوأ من الآخر : أما القبول بالوطن الصدامي ــ البعثي العفلقي النازي السابق ذاك ، أو الموت جماعيا ، و بشكل يومي أمام الانتحاريين و أمطار السيارات المفخخة المتساقطة ، و تحت سكاكين الجزارين من التكفيريين و فدائيي صدام و غيرهم من العصابات البعثية الإجرامية المحترفة الأخرى ، ناهيك عن تطويل زمن الاحتلال البغيض . و لا ندري لماذا يتحتم على الشعب العراقي ، أن يختار واحدا من هذين الخيارين السيئين ، دون بديل ثالث الذي هو نقيض تماما لهذين الخيارين ، إلا وهو نظام التعددية ، و التداول السلمي للسلطة ، وهو الأمر الذي لا يمكن أن نتوقعه من ( مقاومة ) نازية و سادية ، و سرية و عاملة ( تحت الأرض ؟؟) ، و خاصة نحن نعرف من هم أولئك القتلة المحترفين و الجلاد القدماء و الممسوسين الطائفيين المرضى ، الذين أصبحوا الآن ، العمود الفقري لتلك ( المقاومة ) الشريفة التي يشيد بها ليلا و نهارا ، و في الصبح و العشية هذا ( البعض ) المفتون ب(الوطن المحرر ) الجديد ، و( القادم ) على ظهر السيارات المفخخة و سيوف و خناجر الجزارين و مواكب الموت اليومية لتلك ( المقاومة ) الإجرامية !! . و لهذا فلم تكن صدفة أن هذا ( البعض ) لم يكتب إطلاقا ، ليدين العمليات الانتحارية ، و لا حتى مجزر الأطفال الأخيرة و المروعة ، و إنما يكتب ليجد تبريرا لقتل هؤلاء الضحايا( الصفويين ) السذج ، لكونهم ( النقيض الفاضح ) للعرب الأقحاح المقاومين في المناطق الغربية ، تلك المناطق ( المقاومة ) التي تدافع الآن ، عن امتيازاتها و منفعتها السلطوية المفقودة ، و التي كانت تزود ، دوما ، نظام صدام حسين برجال مخابرات و ضباط أمن و بقتلة محترفين و محققي غرف التعذيب ، بهدف ديمومة بقاء سلطة البعثيين العفالقة في الحكم ، إلى أطول مدة ممكنة ، طبعا دون أن يعني ذلك عدم مساهمة بعض الشيعة البعثيين أيضا ، في تلك الديمومة ! . نحن حاولنا تجنب إطلاق صفات تفضيلية على هذا الطيف العراقي أو على ذاك ، و تجنب القول و التأكيد على أي طيف عراقي أو مدينة عراقية ، قد أنجبا مئات من الشعراء و الأدباء الكبار ، و أيهما ( أنجب ) آلافا من ضباط أمن وجلادين و متقني أساليب القتل و التعذيب الوحشية ، أجل تجنبنا كل ذلك ، اعتقادا منا ، بعدم الجدوى لمثل هذه المقارنات التعسفية و الانحيازية و النقيضة للروح الوطنية العراقية الأصيلة ، و ذلك لأن أي طيف عراقي هو في نظرنا و حسب اعتقادنا ، عراقي الانتماء بالدرجة الأولى ، قبل أن يكون انتماء طائفيا أو طيفيا ضيقا و انعزاليا مقيتا ، و بغض النظر عن كونه ( صفويا ) مستوطنا ، أو بدويا طارئا ، و قادما من تخوم صحارى مجهولة ! . و من ثم متى كانت ( السذاجة و الفطرية ) هي ضرب من العار و النقيصة و الخصال السيئة ، و ليست قرينة للبراءة و النقاء و الأصالة ؟؟! .. أم أن صفات الدهاء و الغدر و روح التآمر و الطعن من الخلف و غرائز الهمجية و الوحشية السادية المنفلتة ، هي التي باتت محببة و مرغوبة ، ومصدر فخر و اعتزاز ، كوسائل مجربة تاريخيا ، من أجل انتزاع السلطة و الحكم بمنطق القوة و العنف ؟؟! . أن عزاءنا الوحيد يكمن في كوننا لا نعول لا على الأحزاب العلمانية و لا على الأحزاب الدينية ، في إقامة نظام سياسي ديمقراطي و تعددي في العراق ، لأننا نعتبر أغلب قادة و زعماء هذه الأحزاب و التنظيمات و الحركات ، ما هم سوى صداميين صغار ، على عكس من هؤلاء ( البعض ) الذين يعولون تعويلا كبيرا على قادة ( المقاومة ) العراقية النازية ، ل( إخراج ) العراق من محنته الراهنة : بحيث يكون عراقا ( محررا ) ، ولكن شبه فارغ ، إلا من بضعة ملايين من سكان مناطق ( المقاومة ) !!!! .. و لا نحتاج إلى القول و التأكيد على أن هذا التعويل على قتلة محترفين و جلادين قدماء و متقني تحقيق غرف و أقبية التعذيب ، زائدا على عقليات رؤساء عشائر و قبائل ممزوجا و خليطا بالقوى التكفيرية ، نقول أن هذا التعويل هو ( النقيض الفاضح ) بالفعل للسذاجة و الفطرية البريئة و للسلوك المسالم ، بامتياز ، ناهيك عن البديل الديمقراطي و الحضاري و الإنساني الراقي ! . و يبقى أن نقول أن الشيعي العراقي ( الصفوي ) المغلوب على أمره ، مازال و كعادته ، هو الضحية الدائمة لقتلته و جلاديه القدماء ، و للمتحالفين معهم من التكفيريين الانتحاريين ، فهو مازال و حتى هذه اللحظة ، هدفا للقتل اليومي ، و عاطلا عن العمل ، و فقيرا و محروما ، من أبسط مقومات الحياة و الحضارة ، فوق ذلك يحاول ( البعض ) التشهير به ، و الإساءة إليه ، مدفوعا ، ربما ، بحقده الطائفي المضمر ، أو بغيرته العربية المثلومة ، تلك الغيرة ، التي يا ما سمعنا عنها ، و لكننا لم نتلمسها أبدا كممارسة يومية ! .
|