|
فنانون ومثقفون
في بابل يؤبنون الموسيقي الراحل صبري عوض
كتابات
- محيي المسعودي
في امسية
بنفسجية الاجواء, أبّنت نقابة الفنانين \ فرع بابل فنانها الراحل صبري خليل
عوض. حضر حفل التأبين الذي اقيم بمناسبة مرور اربعين يوما على رحيله, جمع
من فانيي ومثقفي محافظة بابل اضافة لاقرباء الفنان الراحل واصدقائه , وقد
تضمن الحفل الذي اقيم في قاعة الحلة للثقافة والفنون مساء يوم الجمعة
19\3\2010 فقرات منوعة مابين الشعر والنثر والموسيقى والمسرح والغناء .
وقد قال زهير المطيري نقيب فناني بابل واصفا عوض : ان رحيل عوض خسارة للفن
في بابل خاصة والعراق عامة , ولم يكن عوض فنانا مبدعا وحسب بل كان انسانا
بتميز, تفيض انسانيته على كل من حوله, محبة وعطاء وتسامحا ولم يضم قاموس
حياته كلمات شائنة ابدا . وكان كبيرا بفنه واخلاقه على السواء . واضاف
المطيري قائلا: وضع صبري عوض اسس الموسيقى المدرسية وكان موسيقا مبدعا
ومتميزا نال جوائز عديدة في حياته الفنية. اما الشاعر جبار الكواز - رئيس
اتحاد ادباء بابل - فقد استعرض مراحل علاقته بالراحل عوض واصفا ايّاه, بأنه
افق من المحبة والاخلاص والوفاء والابداع المستمر وانموذجا للفنان الذي
يحترم فنه ونفسه ويتوج هذا الاحترام بتواضع مهيب . وقرأ زميل رحلته
الموسيقية الشاعر ناهض الخياط قصيدة رثاء شفيفة عبرت عن ذات الراحل
وشفافيته ورقته . اما اسعد مبارك فقد كتب نصا ممسرحا, تم عُرضه من قبل
اربعة فانيين كان من بينهم الفنان علي ابراهم والفنان محمد حبيب . الفنانون
الشباب كان تعلقهم بالراحل كبيرا وقد عبروا عن فقدانهم له بالاسى والحزن
واستذكار مكانته الفنية والاجتماعية وقال الفنان الملحن عرفان العبدون :
كان صبري عوض مدرسة في الاخلاق لا تقل تأثيرا عن كونه مدرسة في الموسيقى
والفن , اذ كان شفافا في تعليمنا الموسيقى وحريصا على ان يعطي اجمل وافضل
ما عنده من فن لجيل الشباب . فهو لا يظن بمعلومة او معرفة لديه على اي فنان
سواء كان هذا الفنان محترفا او هاويا , وكان عطوفا خلوقا محبا كريما نبيلا
. علمنا ان الفن عطاء ومحبة وابداع, وظيفته خدمة الانسانية جمعاء .
سطور من
سيرة الراحل
صبري خليل
عوض.. فنان موسيقي وعازف على آلة الكمان، بدأ حياته الفنية منذ عام 1959
عندما تولى الفنان الرائد رشيد محمد علي تدريبه على آلة الكمان..
تخرج في
الدورة التربوية بعد الإعدادية.. ثم درس في معهد الفنون الجميلة، القسم
المسائي على الكمان الغربي.. وعين في مدينة الناصرية معلماً عام 1964.. ثم
نسب إلى النشاط المدرسي وبعدها نقل إلى الحلة.. درّس مادة الموسيقى والنشيد
لدار المعلمين ثم اصبح مديراً للنشاط المدرسي في تربية بابل عام 1983 واحيل
على التقاعد في التسعينيات، تتلمذ على يده الكثير من العازفين.
لحن
الاغنية العاطفية لعدد من المطربين الحليين اضافة لفرقة الانشاد العراقية
ارتبط اسم صبري خليل عوض بـ(الاوبريت) إلى جانب الشاعر ناهض الخياط. عمل
نقيبا لفناني بابل ثم ترأس نقابة الموسيقيين في اواسط التسعينيات .
كان عوض
عازفاً متميزاً على آلة الكمان لفرق موسيقية عديدة منها فرقة موسيقى تربية
الناصرية 1964 ـ 1967 وفرقة الهواة في تلفزيون بغداد عام 1969 وفرقة جمعية
بابل الموسيقية عام 1961 وفرقة الموشحات الاندلسية (فرقة الانشاد العراقية)
التابعة للاذاعة والتلفزيون وعمل قائداً للفرقة الموسيقية لنقابة
الفنانين/ بابل.
لحن الفنان
صبري العشرات من الاوبريتات والمسرحيات الغنائية منها اوبريت الطيور،
المصباح، لن يمروا، عشتار، التمساح وتقرع الاجراس ومن المسرحيات الغنائية
التي قام بتلحينها مسرحية الأرض، ربيع دير ياسين، قميص النار، والفتى حمدان
.
|