|
عملية فرز
ألاصوات ألانتخابية وألاحتقان السياسي ؟
كتابات
- د.علي التميمي
مظلوم هو
العراق الكل يخطأ بحقه ؟....المفوضية المستقلة العليا للآنتخابات لم تكن
موفقة في طريقة العد والفرز التي جلبت لنفسها أعباءا لاتستطيع تحملها وعرضت
نفسها لآخطاء لاتستطيع دفعها وتلافيها ؟ ولآن ألاطراف المتنافسة تمتلك
مناطق تتفرد بها بعضها عن البعض ألاخر فكانت التغرات في ألية العد والفرز
معرضة لكل من يمتلك فرصة التأثير والتغيير وهذا ما حصل ؟ والحرص الشديد على
أمتلاك المكاسب والمواقع هو واضح لدى الجميع وتصريحات الجميع تنتصر لمصلحة
هذا الطرف وذاك وهذا المكون وذاك وتتناسى مصلحة الوطن الذي يحتاج المودة
والمحبة والتألف وألاخوة ليستمر في بناء ما خربه من مر بالسلطة وحولها الى
وسيلة تعبد من دون الله ؟ ... التنادي الى الحرص بالفوز بعيدا عن هموم
المواطنين وهموم الوطن الذي تتكالب عليه قوى عديدة قريبة وبعيدة ؟ ..الذين
يسافرون الى الخارج ويلتقون بأطراف خارجية يخطئون بحق الوحدة الوطنية ؟ ...
والذين يتهمون ألاطراف ألاخرى بالتزوير علنا وهم في صالون السلطة يخطئون
بحق العراق وشعب العراق ؟ ... والذين يدعون المحافظين الى ألاجتماع
والتهديد ينسون أن هذه بادرة لتفتيت الوحدة الوطنية أذا قام بعض المحافظين
في محافظات أخرى بألاحتجاج ودعوا المواطنين هناك الى التظاهر كما حدث في
بعض المناطق ؟ ...أنها دعوة للتشظي والتشرذم وهي لعبة خطرة ورقصة حزبية
فيها الكثير من الغواية وفيها البعد عن الحكمة ؟ .......والذين يشترطون
الحصول على ما عجزوا الحصول عليه في الحوارات والمناقشات من أيام مجلس
الحكم مرورا بالحكومات الثلاث التي أصبحت أخرها حكومة تصريف أعمال والتي لم
توفق في أيجاد بوصلة وطنية جاذبة لكركوك والمناطق التي سميت خطأ بالمتنازع
عليها ونبهنا عن هذا الخطأ السياسي في كل الحوارات الفضائية والندوات
الجماهيرية مما جعل القائمين على شبكة ألاعلام العراقية يتحاشون دعوتنا الى
حواراتها وبرامجها التي دخلها من هب ودب ممن لم يكونوا من أهل الرأي
والسياسة ؟ ... والدعوة العلنية لآعادة فرز ألانتخابات يدويا بعد كل هذا
الوقت الطويل الذي أتعب الناس وأرهق أعصاب المرشحين وغالبيتهم ليسوا ممن
يقون على تحمل مثل هذا الشد وألاثارة التي تجلب القلق وتبعث على التوتر
النفسي ؟ .
ولقد أنتقل
كل ذلك ليمنح فرصة لقوى ألارهاب والجريمة أن تمارس هوايتها المفضلة لآرهاب
الناس وتخويفهم ولقد سقط من جراء ذلك جرحى وشهداء أعتاد الشارع العراقي
عليها مرغما ؟ .
كان يمكن
معالجة ألامور بغير الطريقة التي درج عليها بعض المسؤولين وأستغلها بعض
الحواشي بتصريحات غير ناضجة وغير مسؤولة مما أدى الى خلق حالة من ألاحتقان
السياسي داخل البلاد ؟ وحالة ألاحتقان هذه سوف تنعكس على عملية تشكيل
الحكومة الجديدة ؟ ولكن ألامر لايتوقف عند هذا الحد ولكن خطورة ألامر هو
أنعكاس هذا ألاحتقان على الشارع العراقي وهو ما بدأ البعض يحضر له بطريقة
ماكرة مستغلا طيبة الناس وميلهم الفطري بأتجاه المواقع الروحية ؟ والتي لم
يكن لهم علاقة بتلك المرجعيات من خلال تصرفهم بالمال العام وسكوتهم عن
تزوير الشهادات وعن المرتشين وهم من أعمدة مكاتبهم وممثليهم في بعض
المحافظات ؟ أن بوادر ألاحتقان السياسي في الشارع العراقي اليوم تتحمله كل
ألاطراف التي حصلت على أصوات كثيرة ولكنها لاتعبر عن سلامة النهج
الديمقراطي في ألانتخابات مثلما لاتعبر عن شفافية التعامل والسلوك
ألانتخابي الذي أعتمد على المال وألاغراء بمواقع السلطة وتناسى الكفائة
والخبرة وألارقام السياسية الحقيقية ....؟...كان بأمكان ألاطراف التي
تقاسمت أصوات المواطنين من حيث العدد أن يبادروا الى الحوار الهادئ
وألابتعاد عن التصريحات المتشتجة وألاتهامات التي لاتقوم على دليل ؟ وكان
بأمكان المفوضية المستقلة العليا للآنتخابات أن تبادر الى أعلان النتائج
بعد فتح الصناديق ومعرفة حصة كل مرشح وهو ما متبع لدى بلدان العالم ذات
الخبرة والتجربة بألانتخابات وكان ذلك سيوفر على المفوضية كثيرا من العناء
وألاتهامات مثلما يوفر على المواطنين الراحة والهدوء ويجنبهم التعرض
للآعمال ألارهابية وحالات الكراهية التي تنمو مع كل توتر وتجاذب يكون الحس
الطائفي والعنصري حاضرا فيها ؟ ؟
ولا زال
بأمكان ألاطراف المعنية تهدئة ألاجواء وألامتناع عن ألاتهامات والمبادرة
فورا الى اللقاءات بعيدا عن ألاضواء والشحن ألاعلامي ووضع مصلحة الوطن فوق
كل أعتبار والقبول بما أفرزته صناديق ألاقتراع رغم عدم خلوها من الشوائب ؟
...فشوائب صغيرة أهون للبلاد من مخاطر التشرذم والوقوع بمستنقع الطائفية
والعنصرية وسماسرته موجودون وينتهزون مثل هذه الفرص التي يعتبرونها ذهبية
؟...ونعتبرها أنتحارا سياسيا للوطن والمواطن وكلاهما متعبان ويحتاجان الى
الطبابة السياسية التي دعونا لها في بداية مشروع الدعاية ألانتخابية التي
زادت من أمراض الوطن؟
Dr_tamimi5@yahoo.com
|