|
زِيَارَاتٌ
كتابات
- فؤاد الزبيدي
الصَّدِيقُ المُهاجِر
بغتةً :
أراكَ على
هذهِ الباب واقِفا
لمْ تَعُدْ
تَشِمُّ في الهواء خطراً داهِمَا
ما أنْتَ
أنْتَ لولا سُخرِيَة قديمة -
وياللهولِ
ما أمَرًهَا
وَكَمَا
كانتْ وبالضبطِ سابقا
كأنًما
ضِحْكُ صدام ليلة البارِحَةِ -
قَدْ هَزُّ
لنا الكَتِفَا
وقبلهُ
مَنْ كان ياترى ؟-
زعيمنا
الأوحدَ قاسِما !
أعْلَمُ
بأنًكَ بلَغْتَ الستينَ ولا زِلْتَ مِفْلِسَا ..
وفي
الدروبِ هائمَا ..
أسنانكَ "
طاحَتْ "
وحلقُكَ –
لأنَكَ لمْ تَشْرَبْ – جَائِفَا ..
وأجْفانُ
عينيكَ كأجْفان قط ٍّ–
أعْورٍ صارَ أعْمى ..
وأتَيْتَ
تَمُوتَ ..قُلْ لِي :
بقُربِ نخلةٍ أمْ قرب قبرِها ؟
أواهٍ
صديقي أنً جِلْدَ قلبكَ لَمْ يَقسو ..
.. وما قسى
لَكِنْ ما
بالكَ تَخْتَضّ راجفا ؟
سآتِيكَ "
ببطلٍ " يجعلُ وجْهَكَ مُشْرِقا
: ترى ألا
زِلْتَ تُرَددْ حينَ تَسْكَرُ :
أيّ رحلةِ
.. ياللقَرَف ِ ..؟؟
.. لكِنْ
تعالَ وضَعْ رأسُكَ على :
صدْرِ
صاحِبُكَ الوفِي -
القديمِ
وارْوي غليلاً للبكاءِ والأسَى
: أنْتَ في
حُلْمٍ ياصديقي ..
ما بالكَ
تَرْتَعِش خائِفَا ؟؟
****
العَنْدَليبُ الغَيُور
عندليبٌ
حَطَّ فوق قمرية العِنَبِ
بِرشاقَةٍ
.. خفةٍ عَلَى العينِ كالهُدُبِ
أشْجاهُ
هديلُ يمامةٍ في وقتِ العَصْرِ
أصْغى
وكأنً سَرَى بِهِ مفعول السِحْرِ
وابتدأ
يَغرِدُ و بِلا سَبَبٍ يُغْرِي
قالَتْ
اليمامةُ : لِمْ تُغَرِدْ ؟
قالَ :
أحْزِرِي ؟
قالَتْ :
أشْجاكَ صَوتِي وَطَعمَ الحزنَ المُرِّ
قالَ :
رُبَمًا ذاكَ لكِّني لستُ أدري !
قالتْ : يا
ليتََني قلَّدتُكَ .. !
قالَ :
أحْذَرِي ؟-
..
فَهدِيلُكِ عَذِبٌ حَزِينٌ كما المَطَرِ ..
:
تغرِيدُكَ أحلى يَدْخَلُ الأُذنَ في يُسرِ
ثُمً يتَسللُ إلى القلبِ مَعَ السِرِّ
:
أقْتَرِحُ عليكِ و جيداً أنْ فَكِّرِي
:
سَأُبَادلُكِ صَوتِي وبِهذا سَتُسَرِّي ؟!
: كلا
يا عندليب ..
:
لِمْ ؟
: يا
ليتَني لو أدْرِي ؟!
****
Fouadnassir1950@yahoo.com
|