|
ليلة الجمعة /
الى روح أمي
كتابات
- فاضل الخياط
الذين
يموتون
دونَ انْ
نقفَ
على
موتهم...
لا يغادرون
يظلون،
ارواحُهم
هائمة حول
البيوت
وفي
عتباتها
على أمل ِ
أنْ...
يعودونَ...
او نعودُ
نحنُ يوما اليها.
في ليلة
الجمعة تهبط الملائكة وتهجع الشياطين. كانت تقول امي بعد انْ توقد شموعها
ونذورها وتضعَ اجملَ زينتها وثيابها وتفرش على المائدة افضل طعامها.
كان هذا
بعض نهجها الاسبوعي منذ انْ تفقهتْ عيناي عليها، اللهم سوى ليلة الجمعة
الماضية حيث ظلت شموعها مطفأة ونذورها هامدة، ولم تضع من ثيابها وزينتها
سوى خامات بيضاء لا ازرار لها ولا اساور ولا اكمام.
في ليلة
الجمعة الفائتة، الواقعة في 11 اذار 2010، اسلمتْ امي روحها الى بارئها،
وسكنَ قلبَها الى صمت ابديّ بعد ان كان نبعا دافقا بالمحبة والخير والجمال.
ولدتْ
المغفور لها، واسمها كاملاً زهرة شامخ صالح الربيعي في يوم غير معلوم من
ايام 1938 في قضاء الميمونة الواقع في قلب اهوار محافظة ميسان، وانتقلتْ،
اظن الاحرى ان اقول هاجرتْ الى بغداد عام 1958 مع المد الثاني من مهاجري
الجنوب حيث عاشت هناك بقية عمرها الى انْ رُفعتْ الاقلام عنها وجفت صحفها
ليلة الجمعة الحزينة التي مضتْ.
إنا لله...
وانا اليه لراجعون.
سدني
Fadelkhay@hotmail.com
|