الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

صفحات خاصة

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

18  آذار 2010

ابحث في كتابات

 

تدريب على الحدس

 

كتابات - جمال حافظ واعي

 

مسوخ

 

لن تراني بعد اليوم ، سأرحل عنك وأُلقي خطاباتك إلى اقرب مزبلة ، أنت تريدني مستمعا أبديا لك، خطاباتك المتلاحقة جعلت مني آلة تسجيل ، استبدلتَ ذاتي بذاتك وأصبحتُ أتعاطى مع العالم من خلالها .

الأشياء التي أقولها ليست لي ولم أتعرف عليها ، فماذا تريد مني بعد، ماذا تريد مني أنا المسخ الذي صنعته ؟

 

تخريب الأعماق

 

منذ اشهر عديدة ونحن نحفر.

تشابكت آلات الحفر واتسعت الحفرة، لكنها اتخذت شكلا أشبه بالمتاهة، وكلما أوغلنا في الحفر اتسع مضمار الضياع ؟

كانت عملية الحفر ملتبسة، إذ بدت وكأنها انتزاع لأحشاء حية بطريقة وحشية، ولأجل هذا ضعنا في حفرة لا نعرف أبعادها ولا نعرف كيف نردمها لتعود إلى سرها الأول قبل الحفر.

 لقد استرخت آلات الحفر في عملية تشريح لا فائدة ترجَى منها !

 إذ ما الفائدة من توسيع الجرح بلا  ضرورة قاهرة إذا كانت الفحوصات المختبرية قد شخّصت موضع العلة وحددت نقاط انتشارها؟

كانت الحفرة بداية لأسئلة أضاعها غبار المنقبين، فلم ينتبهوا إلى نوع الآلة قدر ما انتبهوا إلى الحفرة أو جرح الأرض موسّعا .

فعندما تحشدت كل الحواس في فكرة الحفر لذاته أصبحت أسئلة الماقبل ترفا مخدرا وأصبح الحفر أشبه بعملية انتقام.

وهكذا ضاعت خواص الآلة في أعماق الحفرة، واختلطت المقدمات بالنتائج وضاعت الحفرة وضاعت الآلة وضاع الحفارون!

 

 

فقاعة ملونة

 

تلك هي سيرتك الذاتية وذلك هو أنت بلا زيادة ولا نقصان: فقاعة لمّاعة تركض باتجاه المنابر.

تستقتل من اجل حفظ لمعان فقاعتك وظهورها الطارئ وتشيع فكرة العقل – السطل، المملوء بالأصباغ التي تجدد بريقك كلما أغارت عليه تماسيح الصدأ.

فقاعة معفوّة من الانتساب إلى جذر ما وفي كل يوم لها سلالة تختلف عن سابقتها كلما استدعت ذلك ضرورات المنبر.

فقاعة تتفقّع.

فمرة تدعي أنها خرجت من الأقيانوس العظيم ومرة تقول أنها آخر ما تبقى من الطوفان، وثمة من يقول ان مستنقعا قديما هرب منها وتركها خلفه!

انها فقاعة المرارة والزمن المر، تتجول أمامنا بفظاظة لتعطي الوجود درسا في البهرجة الفارغة التي تنوب عن احتضار الكائن.

أصبحت هذه الفقاعة شبحا يزقّ الأيام سمومه، وبشراسة الطفيلي تمتص دمنا وتتغذى من فصائله.

 

 

 

استراليا

ja_waai@yahoo.com

 

 

تنويه / كتابات لا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر .