الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

صفحات خاصة

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

18  آذار 2010

ابحث في كتابات

 

الله الستار مما يطبخون

 

كتابات - علي السوداني

 

انتهت الأسبوع البائد في بغداد المحتلة وأخياتها المتبقيات ، حفلة البنفسج اذ خرجت الرعية صبحية وعصرية سبعة آذار وهي تتأبط حلماَ أو وهماَ قد يحدث لكن " قد " هنا وصفها ورسمها نحات اللغة على أنها حرف تقليل قد يقع أو لا يقع اذا ما لبد قبل فعل مضارع مبين .

أمريكا الوغدة - على غير عاداتها - ساكتة خانسة ملصومة خندريساَ هندريساَ كما لو أنها بلّاعة " موس " ان جرّته من حلقها انجرحت ، وان أبقته نائما في الثغر ، غصت وبالت وعضّت لسانها ، وثمة تمثيلية حديثة حداثوية يجري تصويرها وأخراجها الآن ، مهواها ومرماها خداع القوم بأن عمتهم أمريكا العظمى صارت عجوزاَ هرمة مكسرة قواطعها ومسوسة طواحينها ومخلوع ضرس عقلها وفهمها وعلمها بمواجهة أشهر اللاعبين المعلنين في المشهد الرافديني القائم حتى الآن ، الجارة الشرقية ايران ، ولو كان أمر الجغرافيا سهلاَ وتحت اليمين ، لشال العراقيون قبل ثلاثة آلاف عام ، بلدهم الحلو فوق رؤوسهم وفروا به وزرعوه في أرض آمنة خلف جزر الكناري وفي بطن بحر الظلمات وتكفوا شر كورش واسماعيل والشاه وثالثهما نجاد ابن أم محمود أحمدي نجاد . حفلة البنفسج انفضت والنتائج تظهر على الناس بالقطّارة ، والمطبخ الجوّاب يتنقل بين بغداد العليلة المريضة السكرانة من دون خمرة ، وأربيل الصاحية المنتشية القوية . مطابخ في أمصار الجوار ومطابخ بعيدة . من لطائف وظرائف وطرائف وملح ونكت ومضاحك الحفلة ، أن جمعاَ من تجار ودائنين بصريين يطاردون الآن سلة من رجال رشحوا أسماءهم وأنواءهم لقنص كرسي المجد والوجاهة والمنفعة وجائوا ووقفوا على باب تجار وأغنياء البصرة طمعاَ بدنانير الأعلان والأشاعة واللافتة والصورة الملونة واذ اعلنت الخالة حمدية أجزاء من النتائج وتبين الوجه الأبيض من الوجه المصخم ، فر المرشحون الذين في أعناقهم دين للتاجر والغافل صوب مشايخ وممالك وسلطنات الجوار أو نحو ملاذات هانئة شمالي لندن المضببة وجنوبي باريس المنورة وشرق العمارة العامرة . من مفردات حفلة البنفسج الشائعة ، حضرت بقوة بطانيات فتاح باشا ودجاج ساديا من بلد الجوهرة بيليه والورقة الأمريكانية الخضراء ام صفرين وصوبة علاء الدين وفتائل فوجيكا وشغلة مقاول باطني في امانة بغداد وطق اصبعتين للصبح في حال الفوز وكشك بيبسي وجرايد على شارع فلسطين وملهى ليلي عمالته نسوان مزررات مفخذات مزندات أفرنجيات ساقيات بيض ونحاسيات وخلاسيات يحملن صواني الراح والراحة ويدرن بها على رؤوس تتمايل وتتشاور وتنود . اوروبا التي شمرتها أمريكا على مبعدة من الكعكة وجعلتها تبحلق وتتمطق وترهول وتتحسر ، قالت ان انتخابات بلاد ما بين القهرين قد شابتها جبال من المخازي والتزويرات والخدع والأكاذيب . أمريكا الوغدة لن تقول مثل هذا الكلام العدل حتى لو تيقنت من صدقيته لأنها لا تريد –  الله يطيح حظها –  أن تعترف بفساد النموذج المشوه الذي صنعته وجنت به على قوم مظلومين . نبأ مبتسر مختصر قال أن رئيس الحكومة نوري تعرض الى مداخلة جراحية ناجحة بمدينة الطب بباب المعظم . لا أحد يدري ان كانت الجراحة شالت من أحشاء الرجل زائدة دودية أم مرارة أم لوزتين ملتهبتين . سياسي رافديني مشهور لا ينطق عن مزاج أو شماتة أو هوى ، قال ان الرئيس انما تعرض لمحاولة أغتيال وهو الآن يحتضر في مشفى أفرنجي بعيد .

الناس دائخة حائرة خائفة محبطة قانطة والله الساتر الستار الحامي المنجي مما يصنعون ويبيّتون ويطبخون .

alialsoudani61@hotmail.com

 

تنويه / كتابات لا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر .