الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

صفحات خاصة

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

19  شباط 2010

ابحث في كتابات

 

صفحات من تاريخ خيانة حزب الدعوة وعصابة الحكيم - 1

 

كتابات - علي مراد

 

عندما يخوض رجل الدين غمار السياسة، يعامل كأي سياسي آخر وفق مواقفه تجاه بلده واستقلاله وسيادته. من هنا نحكم على مواقف الراحل السيد محمد باقر الصدر، مؤسس حزب الدعوة، في موالاة إيران، وهي المواقف التي كان يطمح من خلالها أن يكون خميني العراق، أو على الأقل بديلا عن الراحل السيد الخوئي.

 

أنقل هنا فقرات من مقال بالفارسية نشرها موقع "نور برتال" الإيراني الموالي للولي الفقيه، يستند إلى معلومات تاريخية وثقها عدد من الكتّاب الإيرانيين غايتهم إبراز ولاء محمد باقر الصدر وأتباعه للخميني والثورة الإيرانية، وما قدموه من تضحيات من أجل نظام الملالي!

 

 أما الغاية من نشره الآن فهي لإطلاع من لا يعرف حقيقة الأسس التي قام عليها حزب الدعوة الذي يرأسه ويقوده الآن نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون!

 

اتخذ الراحل الصدر موقفا عدائيا من المرجع الخوئي لكون الأخير أبدى قلقه من تدخل بعض رجال الدين في قضايا سياسية بعيدة عن جوهر الدين وتؤدي إلى مواجهة غير متكافئة بينهم وبين السلطة الحاكمة. بعد رحيل الصدر، أصدر أتباع حزب الدعوة في إيران كراسا تهجموا فيه على الخوئي واصفيه بالعجز والمهادنة وخذل الصدر في محنته.

 

عنوان المقال "آراء، انديشه ها و نحوه مبارزات آيت الله شهيد محمد باقر صدر و شاگردانش" (آرا وأفكار ونضال آية الله الشهيد محمد باقر الصدر وتلاميذه). جاء في مقدمته: "لم يدخر آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر جهدا في السعي لإسقاط النظام البعثي في العراق، وكان رأيه أن يمتلك شعب العراق إرادة مثل التي كانت في زمن الإمام الحسين (ع). وعلى الرغم من كونه مجتهدا، لكنه سعى إلى الحصول على تكليف من الإمام الخميني. ( سالهاي رنج } سنوات المعاناة{، ص 118)‌

 

أصدر الصدر بيانا تضمن فتوى قال فيه "بسم الله الرحمن الرحيم.. إلى المسلمين عامة.. الارتباط بحزب البعث حرام شرعا، وكل تعاون معه بمثابة مساعدة للظالم والكافر وعدو الإسلام والمسلمين. (علماي مجاهد، ص 294)‌

 

"بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، دعا الشهيد الصدر إلى انتفاضة مسلحة ضد حزب البعث وقياداته ومسؤوليه. كان بيان الصدر تاريخيا. (والحقيقة أنها فتوى تاريخية فعلا لأنها تضمنت النهج الذي سار عليه أتباع حزب الدعوة من عمليات الاغتيال وزرع المتفجرات.)

 

جاء في الفتوى: "بسم الله الرحمن الرحيم.. على كل شعب العراق المكافح المسلم واجب كفائي هو القيام بانتفاضة مسلحة ضد حزب البعث وقادته، فعليكم باغتيال مسؤولي هذا الحزب الكافر حتى الخلاص من براثنه" ( علماي مجاهد، ص259)‌

 

فتوى الصدر هذه أعادت الحياة إلى طريقة الإسماعيليين الإرهابيين في القضاء على خصومهم. كما أن جيش المهدي أعاد الحياة إلى طريقة أخرى ابتدعها الإسماعيليون في قلعتهم "آلموت" قبل أن يطلقوا الإرهابيين لتنفيذ جرائمهم وذلك بتخديرهم بالحشيش، حتى أصبحت كلمة الحشاشين تعني الاغتيال في عدد من اللغات الأوروبية.

 

"أذهلت فتوى الشهيد الصدر نظام بعث العراق (!) مما دفع به إلى القيام بحملة اعتقالات واسعة شملت كل المقربين من الصدر، لكن ذلك لم يؤثر على الشهيد في مواصلة الثورة حتى النصر."

 

كانت كلمة المرجع الخوئي هي المسموعة، أما الصدر فكان تأثيره محدودا، لذلك لم تفعل فتواه أي أثر. لم يتورع السيد الصدر عن حبك المؤامرات وصولا لطموحاته. يقول المقال:

 

"كان من بين من آمن بالثورة وفتوى الشهيد الصدر، شاب من ضمن الطيارين الخاصين بصدام، من مقلدي الصدر، مبديا استعداده للقيام بأي عمل ضد صدام. وبعد أن اطمأن آية الله الصدر إلى الشاب، التقى به وتم في اللقاء وضع خطة لاغتيال صدام. لكن، وقبل ساعات من تنفيذ عملية الاغتيال، أكتشف حرس صدام الخاص الخطة واعتقل الطيار الشاب واستشهد فيما بعد (صدر شهادت، ص 42)‌.

 

"ومن الخطط التي أشرف عليها الشهيد الصدر لاغتيال صدام، كانت عن طريق طبيب في الكادر الطبي لرئاسة الجمهورية، لكن لم يكتب لهذه المحاولة النجاح واستشهد الطبيب المذكور. (سالهاي رنج ، محمد رضا نعماني، ص 180)

 

هذا يعني تجاهل الصدر لدقة مراقبة أجهزة الأمن له ورصد كل حركة منه.

 

"قصد النظام العراقي أن يجعل من الشهيد الصدر قائدا إسلاميا عربيا مقابل الإمام الخميني لتقليل تأثير الثورة الإيرانية على الشعب العراقي. وفي الاعتقال الأخير للشهيد الصدر، قدموا له أربعة شروط مقابل إطلاق سراحه. هذه الشروط هي:

 

سحب فتوى تحريم حزب البعث

 

تحريم الانتساب لحزب الدعوة الإسلامية

 

تأييد النظام العراقي. (جنبش هاي اسلامي در عراق از سال 1958 - 1988، منوچهر قرباني كشككي ، ص 308)

 

"كان موقف الصدر على العكس مما أراده النظام. بعد انتصار الثورة الإسلامية، كما يروي آية الله الهاشمي الشاهرودي، وعند سماع الشهيد الصدر خبر فرار الشاه من إيران، أنقطع عن التدريس قائلا بحماس بعد البسملة: "اليوم تحققت آمال الأنبياء".”(شاهد ياران، گفتگو با آيت الله سيد محمود هاشمي، ص 6)‌

 

يتبع

 

alimu52@yahoo.com

 

تنويه / كتابات لا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر .