|
أضغاث أيام
كتابات
- نجاة عبدالله
الذكريات اللاتي
ركبنَّ معي في ذات
القِدر
طهونني ،
سرنَّ على أعقاب
جفوني
وسار بي الماء الذي
اقترفت عناء أنهاره
دللتُ دجلة مصادفة
وبكيتُ مع الفرات
كثيرا .
الذكريات اللاتي
قصصن حياتي
ارتدين ثيابي
وتركن اللوحة مظلمة
.
...
أنا
وحيدة
وكئيبة
لا تزعجني القنابل
كثيراً
ولا أكترث لعويل
الملائكة
أو أذهب في الصباح
الباكر
لشراء الخبز ،
أكتفي بقطرة حبر
تضمرلي ليلة خربة
وشمساً توهمني
بضجيج
و ذكرى لأصدقاء
يحّلقون خارج الحب .
...
أصفف ملابسي
البالية
وأحرررأسي من
الكوابيس
أفتح مجرات البيت
جميعا
ولا أعثرعلى صورتنا
معاً.
…
أكتفي بنشرالغسيل
والبكاء على فروغ
فرخزاد
وبهستي وفرجينيا
وولف
وأميلي ديكنسون .
...
أتذكرالأزهاراليابسة
التي علاها التراب
والفراشات المتكسرة
في لوحة قديمة
والقبورالتي مررت
بشواهدها
رحلتُ
عنها
وأمضيت الليلة في
متنزه يطل عليها .
....
أشطب الرصاصة
من رأس أبي
وأقبل فوهة الحرب
لأنها
أطلقتني الى العراء
.
...
أتوهج ...
جسدي مرغني
في الرغيف
حتى اشتعل الوطن بي
،
جائعة لروح تشبه
أخطائي
ورأس يصلي على عجل
وفراشات تستحي من
النار
ليكتمل العناق ،
وطني أكلت رغيفي
وتركت النيران
هادئة
ترمقني بشهوة
الحياة .
|