|
دولة بلا قانون
كتابات
- حسان محمد الظالمي
في العالم
دول تعيش بالقانون , وفي العالم دول خرجت من القانون ولا تريد العودة اليه
, لآن الذين دخلوا اليها لايريدون القانون , أهل ألاحتلال جاءوا ليتركوها
فوضى حتى تدوم لهم السيطرة وتبقى لهم الحاجة , والذين جاءوا معهم وخلفهم
أستمرئوا الحالة لآنها درت عليهم مالا وفيرا وربحا كثيرا وجاها كاذبا يصدق
به السذج وهم لا يريدون من الناس غير السذج والحاشية التي تقف عند أقدامهم
, والذين أقتربوا من هؤلاء وجدوا جاها هم يفتقدوه ومكانة هي ليست لهم ونهبا
ميسورا في كل ألاحوال , فأحكمت الحلقة وتمت اللعبة , فتبخرت الدولة ألا من
بقايا رسوم لشكليات الدولة التي يستفيد منها المرتشون والمتزلفون
والمتملقون وضعاف النفوس وهم في مثل هذه الحالة كثر . ومن مظاهر أنعدام
الدولة : أنتشار أعداد كبيرة من السيارات الحديثة ومن أخر الموديلات في
شوارع العاصمة والمدن العراقية وبدون أرقام وهم يقولون بأن عندهم خطة فرض
القانون وحالة طوارئ ؟ ويحلوا لهم أن يكتبوا في كل مكان القانون فوق الجميع
؟ ويبدو أنهم فوق القانون وكل من دخل المنطقة الخضراء أو باحة مجالس
المحافظات وديوان المحافظات فهم فوق القانون ويستحيل على المواطن أن يفهم
ذلك أو أن يستنكر ذلك ؟ فالميليشيات موجودة وبدر تفتخر بأنها من قام بالقتل
على الهوية وعمار الحكيم يستهل ولايته الجديدة بألارتكاز على جهوزية بدر
للاغتيالات وهذا ما صرح به علانية النائب ضابط هادي العامري ؟ ودمج
الميليشيات صنع من البلداء وألاميين ضباطا يتبخترون بالتماع النجمات فوق
أكتافهم , والسفارات العراقية غصت بالذين لايعرفون العمل الدبلوماسي .
وجلال الطالباني يتخذ من السليمانية عاصمة ويستقبل فيها السفراء ويطير منها
ويرجع اليها وهي شهادة علنية على دولة الاقانون ؟ ومسعود البرزاني لايحب
زيارة بغداد لآنها تذكره بالقائد الضرورة الذي قدم له كل صنوف الطاعة وقاتل
الفريق الكردي ألاخر في سبيل أن يحظى برضا القائد الضرورة واليوم لايرفع
العلم العراقي بحجة أنه علم صدام حسين ؟ أي مهزلة هذه التي تحدث في العراق
؟ وعمار الحكيم حمايته أكبر من كل الحمايات وهو يهدي لشيوخ العشائر
المسدسات التي لاأحد يسأله من أين لك هذا أو أن هذا يشيع الفوضى ويصادر
ويعطل القانون الذي لم يطبق الى ألان ألا في حالات صغيرة ومحدودة وضد أبناء
الشعب العزل والتي يتفاخر بها بعض الضباط المعتوهين ؟ والنجف مستباحة من
قبل مليشيات الحكيم وهم مرتزقة لايحملون للعراق حبا ولا أخلاصا ؟ ومطار
النجف يحكي قصة البلد المسروق من أهله ولا توجد في العالم حالة مثل هذه حتى
في الصومال ؟ وجوازات السفر لا زال ياسين الياسري يستثمرها ريعا لآسياده من
أل الحكيم وألايرانيين ولا زال جواز السفر يباع علانية " 300" دولار وربما
يرتفع حسب المناسبات ولا زال وزير الداخلية يفتخر بأنه من أسس حزبا دستوريا
في العراق ؟ ولا زال أبراهيم الصميدعي ينظر لذلك الحزب ؟ ولا زال التعيين
في ملاك وزارة التربية يمكن الحصول عليه بعد دفع " 1000" دولار وهذا
المستوى موجود في كل الوزارات ؟ مثلما يتم التعيين في ملاك وزارة الدفاع
بدفع جزية مالية كبيرة للمستطيعين ولا زال المالكي يفخر بدولة القانون ومن
حوله كاطع المتخلف الذي عرف بفرهود ديوان مجلس الوزراء الذي يعلم به جيدا
طارق نجم الذي أصبح بفضل المالكي من أركان النضال المزعوم في حزب المكاتب
الجعفرية والمالكية ؟ ولا زالت فضائيات الجماعة غير خاضعة للضريبة ولا
للقانون ولا أحد يعلم مصادر تموينها ؟ ولا زالت الموانئ تتعرض للقرصنة ولا
أحد في الحكومة أو مجلس النواب يهمه ألامر ؟ ولا زالت العمولات شائعة في كل
الوزارات والمديريات العامة وأصبح البعض منها على ثراء فاحش ولا أحد يستنكر
ما يحدث ؟ ولا زال خالد العطية يحول الملايين في حقائب خاصة ويحملها بيده
ويتوجه الى لندن ولا يستحي من ذلك لآن البلد بلا قانون وهو لايملك شهادة
دكتوراه التي أدعاها لآن البلد بلا قانون ونفس الشيئ يقال عن خضير الخزاعي
الذي أخذ الشهادة بالمراسلة من الهند وهذه لايعترف بها ؟ وكذلك صلاح عبد
الرزاق الذي أصبح محافظا لبغداد وسيصبح سفيرا وهو أشترى الشهادة عندما كان
موظفا في الوقف الشيعي ؟ وحسن سلمان الذي خدم كل المخابرات في الشام وليبيا
وأخذ بأسم المعارضة العراقية ملايين الدولارات من معمر القذافي وبعد أن بدأ
يتقرب من المجلس وعادل عبد المهدي عين رئيس هيئة ألامناء وهو بلا شهادة
فسلام على ألامانة في شبكة ألاعلام العراقي وسلام على القانون في العراق
وعاشت دولة القانون التي يدعيها نوري المالكي والناطق بأسم حكومته هو سارق
مطرود من شركات ألامارات العربية المتحدة فأي قانون هذا وأي دولة هذه ؟
ووزير مالية العراق الجديد هو العنوان المناسب لكل دولة بلا قانون ؟ ولا
تنسوا كيف أراد أن يصرف عشرين مليونا لكل نائب في البرلمان واليوم يتحايل
في سبيل أستقطاع رواتب موظفي الدولة بقرصنة لئيمة وخبث عجيب ؟
|