الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

15  أيـــلول  2008

ابحث في كتابات

 

بحث - من هو السفياني الذي يحارب المهدي (ع) - 3


كتابات - المهندس أمير حسين


تناولنا في الحلقتين السابقتين شخصية السفياني واثبتنا بان هناك اكثر من سفياني يحارب المهدي (ع) فهناك سفياني الشام وهناك سفياني الكوفة الذي ركزنا عليه في بحثنا وتتبعنا اثاره ومن هم الذين سيتبعون هؤلاء السفيانيين وماذا سيكون حالهم حين ظهور المهدي (ع) ، وبالمقابل اثبتنا بان المهدي (ع) او القائم هي تسمية وصفة لاتختص فقط بالمهدي محمد بن الحسن (ع) بل ممكن اطلاقها على المهديين من ولده واشرنا بحسب روايات رسول الله (ص) واهل بيته بان هناك اثنا عشر مهدي سيخلفون المهدي محمد بن الحسن (ع) .
واليوم نتحدث عن علامة مهمة من علامات ظهور وخروج المهدي (ع) وهي الخسف الذي يحصل بجيش السفياني الذي يحارب المهدي (ع) واين سيكون هذا المكان بالتحديد وحسب ماجاء في روايات اهل البيت (ع) وسنثبت ايضا بان هناك اكثر من خسف يحصل بالظالمين وليس خسف واحد كما ذهب اليه الباحثون ومن الله نستمد العون.
سنتناول في هذه الحلقة
• الخسف في جيش السفياني
نُذَكِّر باننا نتتبع خطوات وكلمات رسول لله (ص) ومن امرنا ان نتبع خطواتهم وكلماتهم وهم ال محمد (ع) فقَدْ تَوَاتَرَ عند السنة وَ الشيعة عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ) كنز العمال للمتقي الهندي (مصدر سني) ــ وسائل‏الشيعة ج5 ص ) 33 - 27 مصدر شيعي)
ولذا علينا التمسك بما اوصانا به رسول الله (ص) كتاب الله وعترة اهل بيته كي لانضل ابدا.
خير مانبدأ به حديث لرسول لله (ص) في حجة الوداع يذكر فيها اشراط الساعة وعلاماتها :
روى ابن عباس عن إخبار رسول الله (ص) اشراط الساعة، قال: حججنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حجّة الوداع فجاء حتى أخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه وهو كالشمس في الضحية ثم قال: ألا أخبركم بأشراط الساعة؟
فقلنا: بلى يا رسول اللَّه :
فقال: إنّ من اشراط الساعة إضاعة الصلاة، واتباع الشهوات، وتعظيم المال، وبيع الدين بالدنيا فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء، ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع إنكاره !!!
فقال سلمان: وكل هذا كائن يارسول اللَّه؟
فقال رسول الله (ص): إي والذي نفس محمد بيده، فعندها يليهم من الأمراء الجور والوزراء الفسق، والعرفاء الظلم، والاُمناء الخيانة، فعندها يكون المنكر معروفاً والمعروف منكراً، ويصدَّق الكاذب ويكذَّب الصادق، وتتأمّر النساء وتشاور الإماء وتعلو الصبيان المنابر، ويكون الفجور طرفاً، والزكاة مغرماً والغي مغنماً، ويجفو الرجل والديه ويبرّ صديقه، ويطلع الكوكب المُذنَّب فعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة، ويكون المطر قضا فإذا دخلت السوق فلا ترى إلّا ذاماً لربّه، هذا يقول: لم أبع شيئاً، وهذا يقول: لم أربح شيئاً، فعندها يملكهم قوم إن تكلّموا قتلوهم، وإن سكتوا استباحوهم، يسفكون دماءهم ويملؤون قلوبهم رعباً، فلا تراهم إلّا خائفين مرعوبين، فعندها يؤتى بشي ء من المشرق وشي ء من المغرب، فالويل لضعفاء اُمّتي منهم والويل لهم من اللَّه، لا يرحمون صغيراً ولا يوقّرون كبيراً، قلوبهم قلوب الشياطين، فعندها يلتقي الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ويغار على الغلام كما يغار على الجارية في بيت أهلها، وتشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وتعلو الفروج السروج، فعلى أولئك من اُمّتي لعنة اللَّه، فعندها تزخرف المساجد والمصاحف، وتعلى المنابر وتكثر الصفوف، قلوب متباغضة، وألسن مختلفة، فعندها تحلى ذكور اُمّتي بالذهب، ويلبسون الحرير والديباج ويظهر الربا ويتعاملون بالرشوة، ويستعملون الغيبة، فعندها يكثر الطلاق، فلا يقام للَّه حدّ فعندها يحجّ ملوك أُمّتي للنزهة، وتحجّ أوساطهم للتجارة، وتحجّ فقراؤهم للرياء والسمعة، فعندها يتعلّمون القرآن لغير اللَّه ويتخذونه مزامير ويتفقهون للجدال، ويكثر أولاد الزنا ويعفون بالقرآن، ويتهافتون على الدنيا، فإذا انتهكت المحارم، واكتسبت المآثم، سلّط الأشرار على الأخيار، فهنالك يفشو الكذب، ويتهافتون في اللباس ويمطرون في غير أوان المطر، وينكرون الأمر بالمعروف في ذلك الزمان حتى يكون المؤمن أذلّ من الأمَة، وتُظهر قراؤهم فيما بينهم التلاوة والعداوة، أولئك يدعون في ملكوت السماء الأرجاس والأنجاس فهناك يخشى الغني من الفقير أن يسأله، ويسأل الناس في محافلهم فلا يضع أحد في يده شيئاً فعندها يتكلّم من لم يكن متكلِّماً فلم يلبثوا هناك إلّا قليلاً حتى تخور الأرض خورة حتى يظن كل قوم أنّها خارت في ناحيتهم.......... ) .بحار الأنوار: 307 / 6 ج6.
تشير الرواية الى امور مهمة وفي غاية الخطورة لما يحصل في اخر الزمان والخطورة تكمن في غفلة الناس وعدم التفاتهم انهم في اخر الزمان وبان اشراط الساعة التي اخبر عنها رسول الله تحقق اغلبها فهاهم الناس يتهافتون على الدنيا وهاهم الاشرار قد تسلطوا على رقاب العباد بما كسبت ايدي الناس (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم:41) وهذا الحديث عن رسول الله (ص) واحاديث غيرها تبين لنا وبشكل قاطع باننا في اخر الزمان ولكن الناس غافلون عن كل هذه الايات والعلامات التي نبهنا عليها رسول الله (ص) واهل بيته (ع) قال تعالى (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (الانبياء:2) ان الناس لو اتبعوا كلام رسول الله (ص) واهل بيته (ع) وابتعدوا عما نهوهم عنه وأدوا ما اوجبوه عليهم لما وصلوا الى هذا الحال حيث تسلط عليهم شرارهم فيدعون فلا يستجاب لهم !!!
قَالَ الصادق (ع) مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْإِيمَانَ كُلَّهُ فَلْيَقُلِ : الْقَوْلُ مِنِّي فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ قَوْلُ آلِ مُحَمَّدٍ فِيمَا أَسَرُّوا وَ مَا أَعْلَنُوا وَ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُمْ وَ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْنِي.الكافي ج :1 ص : 391

أشار رسول الله (ص) في كلامه المتقدم الى أمر مهم يحدث هذه الايام في اغلب بلدان العالم ولكن حدوثه في البلدان الاسلامية اكثر وضوحاً وهذا الامر هو الهزات الارضية التي لم تعهدها بلاد ما بين النهرين وايضا الجزيرة العربية المتمثلة بدول الخليج ، فقد اشار رسول الله (ص) حيث قال : (فلم يلبثوا هناك إلّا قليلاً حتى تخور الأرض خورة حتى يظن كل قوم أنّها خارت في ناحيتهم ) وتخور الارض دلالة على الهزات الارضية والزلازل وقد اشرت في بحث سابق على حدوث هذه الزلازل وقد اشرت بان هناك هزات وزلازل سوف تتبعها بل سوف تزداد حدتها لان الناس كذبت من أُرسل اليها والله لايعذب قوماً إلا بعد ان يرسل لهم رسولاً قال تعالى ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)(الاسراء: من الآية15) وهذا مايحصل خلال هذه الايام وهذه الهزات هي تنبيه وتذكرة للناس لعلهم يرجعون (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (لأعراف:174) ان الناس ما لم تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتوالي ولي الله وتعادي اعداء الله وتثور على المؤسسات الدينبة المتمثلة بمراجع الدين الذين اسسوا للسلاطين الطغاة وعبدوا الطريق الى امريكا (الدجال الاكبر ) لاحتلال أراضي المسلمين فسيلحقهم العذاب اينما كانوا .................. .
وهذا رابط بحث الزلازل وهي من علامات الساعة
http://nsr313.com/news/news.php?action=view&id=123
لم يدر في خلد اي شخص بان ارض الجزيرة وبلاد مابين النهرين هي ارض ممكن ان يحصل فيها هزات أرضية أو زلازل لان الناس لم تتبع خطوات النبي الامي القرشي (ص) وآل بيته (ع) ولم تقرأ ما اخبروهم بما يكون حالهم اخر الزمان بل اتبعوا خطوات الشيطان قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (النور:21) وسوف نتتبع كلامهم عليهم السلام ونعرف بدقة ما اشاروا اليه ومايحصل عند ظهور المهدي (ع) وما ستتبعه من أحداث متلاحقة ومثلما اثبتنا في الحلقات السابقة بان هناك اكثر من سفياني واثبتنا ايضاً بان اسم وصفة المهدي (ع)لاتختص بشخص محمد بن الحسن (ع) بل تمتد لتشمل ابناءه الذين يخلفونه في الارض ،كذلك سنبين من خلال البحث وتتبع كلام رسول الله (ص) واهل بيته (ع) بان هناك اكثر من خسف سيحصل بالظالمين المحاربين للمهدي (ع) نبينها خلال هذا البحث باذن الله ومنه نستمد العون .
ان اغلب المسلمين ورغم اختلاف مذاهبهم يعتقدون بظهور الإمام المهدي (ع) ولظهوره عندهم علامات .
وتنقسم هذه العلامات إلى علامات غير حتمية أي يمكن أن يحصل بها البداء فتتغير أو لا تكون إطلاقاً ، فلا يشترط تحققها قبل ظهور الإمام (ع) ، بل هي علامات إذا تحققت دلت على قرب الفرج . وان لم تتحقق لم تدل على بُعده .
وعلامات حتمية أي هي ركيزة أساسية لقيام دولة العدل الإلهي كما ورد عن الأئمة ، فعن الصادق (ع) : قبل قيام القائم ( عج ) خمس علامات محتومات : (اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 ص 119.
والخسف بالبيداء :البيداء المفازة التي لا شيء فيها وهي هاهنا اسم موضع مخصوص لمكان حصول الخسف بجيش السفياني ، فاذا نزلوا بالبيداء بعث الله تعالى جبرئيل فيقول يابيداء ابيد بهم فيخسف بهم اي اهلكيهم.
ويعلق الشيخ علي النمازي حيث يقول - بيد : وكأنها من الإبادة بمعنى الإهلاك ، فإنه يهلك فيه السفياني وجنده يخسف بهم الأرض ، وفيهم نزلت قوله تعالى : * ( أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض ) مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي ج1 ص454.

ومن وصايا رسول الله (ص) الى ابن مسعود حيث يقول :يا ابن مسعود : ما بلوى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم . والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير . قال : فبكى رسول الله (ص) وبكينا لبكائه وقلنا : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : رحمة للأشقياء ، يقول الله تعالى : (َلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) . يعني العلماء والفقهاء ). – مكارم الأخلاق- الشيخ الطبرسي ص 450-451

والمسخ في العلماء غير العاملين كما مر في وصية رسول الله (ص) لابن مسعود ، أما الخسف ، أي قوله (ص) والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير ، وفي قوله تعالى (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) هذه الآية وردت في أحاديث أهل البيت (ع) ، إنها في زمن الظهور وتأويلها في جيش السفياني الذي يخسف الله بهم الأرض ، وهنا اشارة واضحة الى العلاقة بين العلماء غير العاملين المتمثلة بالمرجعية (المؤسسة الفاسدة ) وجيش السفياني ، ولو ربطنا بين كلام رسول الله (ص) وكلام الإمام الباقر (ع) في الرواية التالية ، يتضح لنا إن هناك رابط وثيق بين العلماء غير العاملين وبين جيش السفياني الذي يقع به الخسف فهما مشمولان في نفس الآية القرآنية : (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ).

وهذه رواية عن الامام الباقر (ع) لو وضعت الى جنب كلام الرسول (ص) المتقدم عن العلماء غير العاملين لتبين الارتباط الوثيق بينهم وبين السفياني وانهم والسفياني جهة واحدة:

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة وذكر حديثا طويلا يتضمن غيبته وظهوره ، إلى أن قال : فيدعو الناس - يعني القائم - إلى كتاب الله وسنة نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب (ع) والبراءة من عدوه ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله فتأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول الله تعالى : (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ …) يعني بقائم آل محمد (ص) … ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري ص 106.

وعن النبي (ص) قال أوحى الله إلى بعض أنبيائه قل للذين يتفقهون لغير الدين و يتعلمون لغير العمل و يطلبون الدنيا لغير الآخرة يلبسون للناس مسوك الكباش و قلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل و أعمالهم أمر من الصبر إياي يخادعون و بي يستهزءون لأتيحن لهم فتنة تذر الحكيم حيراناً ) بحار الأنوار ج1 ص224 ، عدة الداعي ص70 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا قال (ص) إتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فأحذروهم عن دينكم ) . أصول الكافي ج1 ص46 ، بحار الأنوار ج2 ص110.
وعن الإمام الصادق (ع) قال : (إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلةِ الناس اشد مما استقبله رسول الله (ص) من الجاهلية فقيل له : كيف ذلك ؟ فقال : إن رسول الله (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة وان قائمنا إذا قام أتى الناس كلهم يتأولون عليه كتاب الله ، ويحتج عليه به ويقاتلونه عليه ، أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر) بحار الأنوار ج52 ص363 .

وعن الحسين بن المختار قال حدثني ابن أبي - يعفور قال قال لي أبو عبد الله (ع) أمسك بيدك هلاك الفلاني اسم رجل من بني العباس و خروج السفياني و قتل النفس و جيش الخسف و الصوت قلت و ما الصوت أ هو المنادي فقال نعم و به يعرف صاحب هذا الأمر ثم قال الفرج كله هلاك الفلاني من بني العباس ) الغيبة للنعماني ص : 258 .

أقول : هل سأل أحد نفسه لماذا الإمام (ع) يقول الفلاني ،ربما يقول قائل للتقية ، فإذا كانت التقية فلماذا بعدها يقول من بني العباس ، فممن التقية إذا أشار الإمام (ع) لبني العباس صراحة ؟!! ، ولكن الفلاني : هو وزن لأسم كبير أصنام بني العباس في زمن الظهور (حنانيا العصر) وارث حنانيا الذي هو كبير علماء اليهود الغير عاملين الذين حاربوا عيسى (ع) ، وهو بمثابة جمل عائشة الذي كان يشتد وطيس الحرب عنده ، وكان القوم يبذلون قصارى جهدهم في الدفاع عنه بلا شعور ، ولكن عندما عُقِر ، انتهت الفتنة وفزع النيام ، وانتهت المعركة ،والفلاني وجوده فتنة وهلاكه فتنة ، ثم إن أهل الفتن وحادي ركبهم سفياني الكوفة وارث مكر وغدر معاوية سيطلبون دم الفلاني من بني العباس من علي (ع) (في زمن الظهور) واقصد المهدي الأول : كونه وصي الإمام المهدي (ع) كما كان علي ابن أبي طالب (ع) وصي رسول الله (ص) ولن يخطئوا سنة معاوية عندما طالب علي (ع) بدم عثمان ، والوصي هو محط الابتلاء دائماً ، فهل من متعظ !!!
وعن أبي بصير عن الصادق (ع) ( قال قلت له ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ) فقال (ع) آما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراما وحرمواً عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون ) البرهان ج 10 ص120 ، أصول الكافي باب التقليد ج1 ص53 ح1 .

واليوم المراجع (المؤسسة الفاسدة) اوجبوا الشورى ( الانتخابات ) وقالوا عنها بانها اوجب من الصلاة والصيام وعلى الجميع الذهاب الى الانتخابات ومن لايذهب يرتكب محرم فهل يوجد اكبر من هكذا دليل على تحليل حرام الله فقلدوهم الناس وعبدوهم من دون الله فانا لله وانا اليه راجعون .

وفي الينابيع ورد : ( إذا خرج القائم (ع) فليس له عدوٍ مبين إلا الفقهاء خاصة ....) ينابيع المودة ج3 ص 215 .

وعن أم سلمة قالت : قال رسول الله (ص) (يبايع لرجل بين الركن والمقام كعدة أهل بدر ، فتأتيه عصائب العراق وأبدال الشام ، فيغزوهم جيش من أهل الشام ، حتى إذا كانوا بالبيداء يخسف بهم ، ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله ، فكان يقال : الخائب من خاب من غنيمة كلب ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ الكوراني ج1 ص442.

ثم من هذا الذي يغزو ، ومن هو الذي من قريش !!! ؟؟؟ وقريش هنا دلالة على اعداء رسول الله (ص) عندما ظهر في ام القرى واليوم ام القرى هي النجف وقريش هم فقهاء النجف (الكوفة) علماً أن الذي من قريش غير صاحب الخسف وهو بعده لذا قال (ص) (يخسف بهم ، ثم يغزوهم رجل من قريش) . الجيش الذي يخسف به ربما هو جيش يمثل العلماء غير العاملين (فقهاء آخر الزمان) فقد ذكر رسول الله (ص) ذلك في أحاديث كثيرة .

وفي مخطوطة ابن حماد : ( يخسف بهم فلا ينجو منهم إلا رجلان من كلب اسمهما وبر و وبير ، تقلب وجوههما في أقفيتهما ) مخطوطة ابن حماد : وكلب قبيلة مسيحية معروفة، فربما المراد بالناجين – الذين وصفوا بانهم من قبيلة مسيحية - انهم من الامريكان الذين يرافقون جند المرجعية في هجماتهم على ابناء الشعب العراقي وقد تبين ان هؤلاء هم جيش السفياني بكل وضوح خصوصا بعد حفلات الشواء التي اقاموها للشيعة خاصة

وعن أمير المؤمنين عليه السلام ) (. . . وخروج السفياني براية خضراء وصليب من ذهب أميرها رجل من كلب …. ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله قد اجتمع إليه رجال من المستضعفين بمكة أميرهم رجل من غطفان حتى إذا توسطوا الصفايح البيض بالبيداء يخسف بهم …. فيومئذ تأويل هذه الآية : (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) مختصر بصائر الدرجات ج1 ص207
1. الصفايح البيض: وربما هي إشارة إلى (الذكوات البيض) عن الإمام الصادق (ع) …قال لمفضل : قلت : يا سيدي فأين تكون دار المهدي ، ومجتمع المؤمنين ؟ قال (ع) : دار ملكه الكوفة ، ومجلس حكمه جامعها ، وبيت ماله ومقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة ، وموضع خلواته الذكوات البيض من الغريين ..
2. البيداء - بيد : وكأنها من الإبادة بمعنى الإهلاك ، فإنه يهلك فيه السفياني وجنده يخسف بهم الأرض ، وفيهم نزلت قوله تعالى : * ( أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض ) مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي ج1 ص454.

الجيش الذي يخسف به ربما هو جيش يمثل العلماء غير العاملين (فقهاء آخر الزمان) – فهم الان يسمون انفسهم جند المرجعية - فقد ذكر رسول الله (ص) في وصيته لأبن مسعود ، بعد ان توعدهم بالمسخ والخسف وقال وهو تأويل الآية (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) ، وهي الآية التي ذكرها أهل البيت (ع) في جيش السفياني الذي يخسف بهم ، فالآية واحدة والزمن واحد (زمن الظهور) إذن فالتأويل واحد وقد اشار رسول الله (ص) الى احد اماكن الخسف كما هو مبين ادناه:
ما روى أبو سعيد الخدري أن النبي ص قال : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والفرات وقطر، بل تجبى إليها خزائن الأرض ويكون الخسف بها . البحار: ج18 ص 114.؟
وهنا اشارة واضحة الى مكان الخسف بجيش سفياني الكوفة فدجلة والفرات هي بلاد مابين النهرين ولاتمت بصلة الى مكة والمدينة والاشارة الاكثر وضوح بانها تجبى اليها خزائن الارض وهل توجد جباية غير الذي ياخذها فقهاء اخر الزمان في الكوفة (المؤسسة الفاسدة ).
عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام يقول : ألزم الأرض لا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة ، ويبعث بعثا إلى المدينة ، فيقتل بها رجلا ويهرب المهدي و المنصور منها ،ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم ، لا يترك منهم أحد إلا حبس و يخرج الجيش في طلب الرجلين . ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفا يترقب حتى يقدم مكة ، و يقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء ، وهو جيش الهملات خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر ، فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ، ومعه وزيره . فيقول : يا أيها الناس إنا نستنصر الله على من ظلمنا ، وسلب حقنا ، من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله ومن يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم .... ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، يتبع بعضهم بعضا ، وهي الآية التي قال الله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " بحارالأنوار - العلامة المجلسي ج 52 ص 222.
وهنا اشارة واضحة بان المهدي (ع) يستنصر الناس ويطلب منهم النصرة الا ان الناس لاتلبي نداءه لتكذيبهم له بسبب فقهاء اخر الزمان الذين يزيفون الحقائق ويحرفون الامة عن الطريق القويم ، فيطلب المهدي (ع) من فقهاء اخر الزمان المحاججة (المناظرات ) لاثبات الحق الا انهم يرفضون لعلمهم بفشلهم وظهور خزيهم على العباد ان قبلوا محاججته ومناظرته لذلك يستخدمون لغة الوعيد والتهديد وتزييف الحقائق ونشر الاكاذيب عن المهدي (ع) فتزوغ الناس عنه ولايلتحق به في أول الامر الا (ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة) يتبع بعضهم بعض وهي دلالة على التحاقهم بالمهدي (ع) بالتعاقب وليس كما صورها اغلب الباحثين بانهم – 313 رجل + 50 امرأة - يلتحقون به في ليلة واحدة وفي يوم واحد وهذا خلاف ما يحصل بجميع الرسالات الإلهية فأصحاب الأنبياء والمرسلين يتبع بعضهم بعض بالالتحاق بالدعوات الإلهية وسُنة الله لن تتبدل ولن تتغير (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62) فيرجى الإلتفات الى هذا الأمر ، وتشير الرواية الى أن المهدي (ع) وأصحابه يلاقون الويلات من دولة بني العباس فمنهم من يقتل ومنهم من يشرد ومنهم من يحبس وهذا والله ما هو حاصل اليوم في دولة بني العباس التي تحكمها الكوفة!!!
وهناك مسألة مهمة يجب الالتفات اليها وهي الصيحة التي ذكرت بالروايات وهي من العلامات المحتومة فكما بينا أن هناك اكثر من سفياني واكثر من مهدي في زمن الظهور سنثبت بالدليل بان هناك اكثر من صيحة ، ولكن المراجع (المؤسسة الفاسدة ) واتباعهم يوهمون الناس بقولهم انتظروا الصيحة في 23 من شهر رمضان فهي العلامة الوحيدة والركيزة الاساسية لظهور المهدي وبالحقيقة هي علامة أخيرة لنزول العذاب وليس لظهور المهدي لوجود صيحات كثيرة قد سبقتها وقد غفل عنها الناس بسبب أتباعهم فقهاء آخر الزمان الخونة (المؤسسة الفاسدة) وسنخصص بحث مستقل عن الصيحة والنداء السماوي ونثبت تعددها ولا تكون في ليلة واحدة وعلى الله قصد السبيل .
وعن رسول الله (ص) قال : ( يأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم ابعد الناس عنه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود) البحار ج52 ص190 ح21
و في الفتوحات المكية قال : (… يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام يعز الإسلام به بعد ذلة ويحيى بعد موته ، يضع الجزية ويدع إلى الله بالسيف فمن أبى قُتل ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول الله يحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبق إلا الدين الخالص أعداءه الفقهاء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم ....) بشارة الإسلام ص297
وهنا اشارة واضحة بان اعداء المهدي (ع) هم الفقهاء أهل الاجتهاد لانه يهدم ما بنوه من باطل ويخالف احكامهم الباطله ولايوجد مصداق اكثر وضوحاً من مراجع الكوفة الذين يدعمون سفياني الكوفة فيتبعهم جمع كثير فيصبحون من الد اعداء المهدي (ع) ويوهمون الناس بانهم من المنتظرين له .
وقد يقول قائل بانكم تهجون الفقهاء وهم لم يخرجوا من سراديبهم ولم يتفوهوا بأي شيء سوى فتوى تحلل من هنا وفتوى تحرم من هناك فلماذا كل هذا الهجاء ضدهم ؟؟؟
نقول : اسألوا وكلائهم وخطبائهم الذين يركبون المنابر ظلماً وعدوانا فهم رأس البلية ، كونهم الجهاز الإعلامي الذي يرتكز عليه (الفقهاء غير العاملين في المؤسسة الفاسدة) .
عن رسول الله (ص) ( … أسعد الناس في الفتن كل خفي نقي ، إن ظهر لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، وأشقى الناس فيها كل خطيب مصقع أو راكب مضوع . لا يخلص من شرها إلا من أخلص الدعاء كدعاء الغرق في البحر) كنـز العمال – المتقي الهندي ج11 ص 144.

وعن علي بن إبراهيم عن تفسير القمي : في قوله تعالى (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) ، نزلت في الخطباء والقصاص وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام : وعلى كل منبر خطيب مصقع يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه . بحار الأنوار ج 69 ص223.

فسفياني الكوفة ياخذه المهدي(ع) بعد الخسف بجيشه وبعد هزيمته ويقتله بالحيرة وهي منطقة من مناطق النجف بينما سفياني الشام يقتله المهدي (ع) على صخرة في بلاد الشام ، واليك هذه الرواية :
عن أبي جعفر (ع): ( يهزم المهدي (ع) السفياني تحت شجرة أغصانها مدلاة في الحيرة طويلة ) بحار الانوار ج52 ص 386 .
وبهذا اثبتنا ان هناك خسف بجيس سفياني الكوفة وبمن تبعه وسينتصر رب محمد (ص) على اعداء محمد وآل محمد (ع) (فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) (ابراهيم:47)
في الحلقة لقادمة سنتكلم عن علاقة السفياني باليماني والخرساني ومن الله نستمد العون .

Mansoreen24@yahoo.com