الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

28  آب  2008

ابحث في كتابات

 

مثلثات الذكريات

المثلث الثاني / أحلام مستغانمي  وروائي عراقي و أنا

 

كتابات - سردار محمد سعيد

 

كنّا نتحدث عن الذكورة والأنوثة أنا و التشكيلية العراقية نزيهة رشيد ، فجرى ذكر بعض الأسماء من النساء اللواتي نعتز بهن وذكرنا اسم أحلام مستغانمي  فقالت : كم بودها لو تراها أو تتعرف عليها ، وهي تعدها {سيمون دي بوفوار } العربية على الرغم من فارق السن ، فأخبرتها : اني ألتقيت بأحلام في الجزائر في منتصف السبعينات من القرن الماضي ، فقالت حدّثني عنها  ، قلت : أحلام وما أدراك ما أحلام ،بيدرالفتنة و فتنة البيدر ، ميلشيات الأنوثة المسلطة على الذكورة  ، فقهقهت نزيهة ،أكملتُ : عندما تراني صدفة ، تسألني : كيف أنت في عواطفك ؟ كتبت فيها : ليتني أرى النساء بثدي واحد ، ألآخر يسوى فارسا يدعى أحلام ، الفارس يطعن تنين الذكورة.

الروائي العراقي سأسميه ـ س ـ على طريقة فرض المجاهيل جبريا ، وقد تعمدت ان لا أذكر اسمه إذ توفى { رحمه الله } كان قد جاء مع الوفد العراقي الضخم الذي أقام الأسبوع الثقافي العراقي في الجزائر، كان يحمل  كاميرا من النوع الجيد ، ويوم افتتاح المعرض التشكيلي العراقي  حينها بحضور وزير الثقافة الجزائري كان الروائي ـ س ـ هناك ، وحضرت ُ الإفتتاح ووجدت صدفة ان أحلام قد حضرت ، ولما سقطت عينا ـ س ـ على أحلام توسعت فتحتا منخريه ، وتفتقت الذكورة الكامنة من جنوبه وشماله ، فطلب منها أن يصورّها فوافقت بلا تردد فالتقط لها عدة صور ومن زوايا مختلفة وهي غير آبهة ، وبكامل صفائها العقلي والروحي  فاعتقد انه حصل على شيء ذي بال يرضي ذكورته ، لا لأن أحلام كانت مشروع أديبة عربية بل كونها أنثى  ـ كانت وما زالت العادات والتقاليد تحت وطأة إرث المجتمع الذكوري المريض ترى وجود صورة لفتاة عند فتى يعني انتصاراً للذكورة  وخزيا وعاراً للأنوثة وقد يستوجب غسل العار ـ . وحين رأى  ـ س ـ أن أحلام لاتخاف من ان تدلف أي حديث يستحق النقاش والمحاورة  ولا تخشى عنوان الموضوع ، سارعت ذكورته لتصوّر له أنها الفريسة السهلة فقال مع محاولة إضفاء النعومة على صوته : والله أنا أدعوك لزيارة العراق لا بل سأقدم لك دعوة رسمية ، وأنا متأكد من انك ..من انك .. ستخلفين ذكرى طيبة . لم يفت على موهبة و ذكاء أحلام مراميه وما يصبو إليه خياله الذكوري المريض فأجابته  بسرعة : تقصد طفل مثلا ً . هنا صفعته أحلام صفعة لا أعتقد نسيها طوال عمره ، فانسحب خجلا .

 

الهند