الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

27  آب  2008

ابحث في كتابات

 

الدين عدو الإنسانية

 

كتابات - د.فواز الفواز

 

لا غرابة في عنوان المقالة فهذه هي الحقيقة التي يخشى اغلب الناس الإفصاح عنها خوفا من الضعفاء ( ضعفاء الفكر والتفكير ) والذين يتهمون من يتكلم الصراحة بأنه اقرب للإلحاد من الإيمان ولكنني ارغب بتوضيح العلاقة بين الإنسانية والدين ولا اقصد دين معين وإنما بصورة عامه كل الأديان فالأديان كما نعرف أربعة أنواع فهنالك أديان سماويه وكتابية واديان سماويه لا كتابية واديان كتابية لا سماويه والنوع الأخير أديان لا كتابية ولا سماويه .

 

لو تكلمنا بعيدا عن مصطلح الحلال والحرام في وصف الأديان لرأينا إن الدين هو العدو الأول للإنسانية وليس هنالك أي عدو للإنسانية سوى الدين بدليل أن الاختلافات بين الأديان أو صراع الحضارات وهي عبارة تعني

 

 ( اختلاف الأديان )  والتي تنتهي دائما بنهايات مأساوية وفق معادلة /الرابح والخاسر/ المنتصر والمهزوم/ والتاريخ له سجلات كثيرة لهذه الانتهاك ومنها الحروب الصليبية وإبادة الأرمن والإبادة لأهل البوسنة والهرسك وغيرها ناهيك عن الصراعات الدموية بين أبناء الدين الواحد والمذهب الواحد لاختلافات سخيفة ليس لها أي فائدة مرجوة تخدم الإنسان والإنسانية ومنها أنا اقتل فلان لان اسمه لا يتوافق مع ما أحب وهل هنالك أكثر من هذا التخلف مع علمنا أن اخطر أنواع التخلف هو التخلف الديني مع الأخذ بنظر الاعتبار الفرق بين عقلانية الإنسانية وعبثية الدين .

 

صحيح إن الأديان كلها تتكلم بأنصاف المظلوم وبتحقيق العدالة والأخلاق الفاضلة ولكن ما فائدة الكلام والحقيقة على ارض الواقع تعني لنا شيئا أخر .

 

الدين هو الواجهة الغير معلنه للسيطرة على الناس وإذلالهم من خلال الفتوحات التي قام بها قادة العالم من الاسكندر إلى نبوخذ نصر الأول والثاني  إلى الخليفة عمر إلى الأطماع الغربية والطموحات الروسية وغيرها  .

 

لا نريد أن نتوسع بالشرح ولنأخذ الدين الإسلامي وما خلفه لنا من انتهاكات وظلم بأسم نشر الدين .

 

حيث إن اغلب الفتوحات الإسلامية كانت في فترة السنوات العشرة من خلافة الخليفة الثاني ابن الخطاب  وهنا علينا أن نسال ونضع أنفسنا بدل أهل أي بلد دخله الجيش الإسلامي فاتحا ولنسال من أعطى الحق إلى الإسلام بفتح الدول وضمها للإمبراطورية الإسلامية وشعارهم هو اسلم تسلم أو أن تدفع الجزية وأين عبارة لا إكراه في الدين . 

 

لماذا اترك ديني وأصبح مسلم وأنا غير مسلم أو العكس صحيح.

 

هل أن الإسلام أو غيره من الأديان له تخويل رباني بأسلمة العالم كله وان كان الله يريد للعالم أن يكونوا مسلمون فلماذا انزل أديان أخرى وسمح  للعشرات من الأنبياء ومن مختلف الأديان ببث دعوتهم إن كان يريد اسلمة العالم .

 

ما هي الفائدة من دخول الفرس للإسلام وهل دخولهم كان بمحض الإرادة أم إن القوة العربية الإسلامية  أجبرت الفرس وغيرهم من الشعوب إلى الدخول في الإسلام وهل دخول الفرس في الإسلام ضرر أم فائدة للمسلمين .

 

لو لم يدخل الفرس للإسلام لكان الإسلام ناصع أكثر من الآن وعلى الأقل فيه بعض الوضوح وقوة الحجة .

 

أم أن احتلال وفتح البلدان كان لغايات اقتصادية واذلاليه والشعور بنشوة النصر التي هي روح وقلب وعقل القائد العسكري .

 

لو لم يدخل الأتراك في الدين الإسلامي لما احتل العراق من قبل الإمبراطورية العثمانية وسرقت خيراتهم بحجه إن العثمانيين مسلمين .

 

يقول البعض أن الدين الإسلامي دين السلام وأنا وغيري من الناس يبحثون عن السلام في الإسلام فلم نجد فترة واحده فيها سلام وأمان للناس بفضل أي دين وبالذات الدين الإسلامي .

 

الحروب مع قريش في بداية الدعوة وسفك الدماء من الطرفين أليست انتهاك للإنسانية

 

الفتوحات في زمن الخليفة عمر بن الخطاب  اليست تجاوز على حقوق الإنسان في اختيار الدين الذي يتلائم مع دين الإباء وعقلية الشخص .

 

المعارك الثلاثة في زمن الخلفية الرابع الجمل صفين النهروان الم تكن انتهاك وسفك لدماء المسلم من أخيه المسلم بغض النظر من الظالم والمظلوم في هذه الحروب الثلاثة من فتره عام( 36-39 ) هــــــ .

 

صحيح جدا أن الأديان تتكلم بالفضائل وكل دين يهتم بالفضائل وينكر الرذائل ويتعامل مع أبناء دينه من مبدأ الثواب والعقاب ( الجنة والنار ) ولكن ما قيمة الكلام قياسا بالفعل.

 

إن الأديان سرقت الفضائل من الإنسانية وأطرتها بإطار فيه صبغه دينيه بما يتلائم مع دينها مدعية إن هذه الفضائل هي الخط الواضح والطريق السليم لمسيرة الإنسان الصالح وفق الرؤى الدينية لهذا الدين أو ذاك ولكن الحقيقة أن الفضائل مرجعها الإنسانية والخط الصحيح الذي لا يقبل اللف والدوران هو خط الإنسانية .

 

لو أحصينا الفوائد التي قدمتها الأديان للإنسان مع ما قدمته من سفك للدماء لكانت الكفة تكون اقرب لسفك لدماء وبهذه الحالة تكون الأديان هي السبب الغير مباشر والشر المقنع لدمار الإنسانية ولانتهاك إنسانية الإنسان بحجج واهية وإلباس المقتول لباس الشهادة واسكناه الجنة أو النار حسب ما قدمه هذا المسكين لإدامة صيرورة الأديان  وكل دين يقول قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ولا نعلم من سيدخل الجنة والنار فالقيم ضاعت بفضل الأديان والأديان قتلت الإنسانية وأصبحت النسبة التصاعدية في القتل تتناسب طرديا مع تمسك الإنسان بالدين والغلو فيه .

 

أنا على ثقة مطلقة لو كان بيد أي رجل دين إزهاق أرواح الناس بلا حساب لما تأخر منهم أي فرد فلا وجود للإنسانية في قوانين وفلسفة رجال الدين وكل ما يتمنوه هو ذبح كل من يختلف معهم بالرأي حتى وان كان من نفس الدين والمذهب والأمثلة كثيرة في عراقنا ولا حاجه لضرب أمثله بعيدة عن واقع العراقيين ورجال الدين هم الأوائل في انتهاك إنسانية المرأة على اقل تقدير من خلال الزواج بكذا امرأة أو الزواج بفتاة عمرها بعمر الحفيدة وهنا دخلنا في مرحلة الشذوذ الرسمي المشرعن الذي ينتهجه رجل الدين لإشباع غرائزه الحيوانية وحجتهم إن رسولنا تزوج بعائشة أم المؤمنين وهي بعمر لا يتجاوز عشر سنوات وان كان رسولنا يعتقد صحة هذه الزيجة فالرسول أول المنتهكين لإنسانية المرأة والمرأة هي إنسان وكيف لنا أن نتأمل الرحمة من رجال رسولهم أول المنتهكين . 

 

لا اعلم كيف يعاشر رجل فتاة عمرها بعمر حفيدة ولا يستحضر وجه حفيدة عندما يضاجعها .

 

هل هذا إنسان ؟؟ اشك بذلك .

 

التهم الجاهزة تنتظرني من عقول خاوية لا تفقه شي سوى تسطير الحروف المتناسقة والعبارات اللاذعة حتى يظن من يقرا ما يكتبون أن هؤلاء هم أمل الأمة وامتنا الإسلامية بخير إن كان فيها كذا كاتب ينصر دينه وهم لا يعلمون إنني اقرب للإنسانية وأكثر صراحة من هؤلاء بألف مره . 

 

لو دخلنا في مناظرة أنا واحد رجال الدين ولا يهم مذهبه وبالتأكيد بعد أن أضعهم  في زاوية حرجه بخصوص إنسانيه الإنسان والدين سأصبح ملحد من الطراز الأول وهدر دمي على كل لسان مع العلم إنني أفضل منهم في فهم الإنسانية ومعرفة أين الصواب وأين الخطأ ولم ارتكب أي جرم لا أنساني ولا شرعي ولا جنائي ورجال الدين حقيقتهم متوغلة بالدم حد النخاع  ناهيك عن السرقة التي يندى لها حتى جبين لصوص العالم  ولا اذكر إنني افقه بالدين أكثر من رجال الدين ولكنني افهم جيدا ماهية الإنسانية لدرجه لا يفهمها رجل الدين واحمد الله إنني بعيد عن الدين قريب من الإنسانية وهذا القرب يثبت إنسانيتي وبعدهم عن الإنسانية يجعلني في موقع القوة لكي انتقد هؤلاء المجرمين واعلم طريق الحجج العقلية .

 

 لكم دينكم ولي إنسانيتي .

 

الدين هو الطريق إلى إزاحة إنسانية الإنسان وهنا سيختلف معي الكل ويتهمني اتهامات ما انزل الله بها من سلطان ويصبح الكل متدين مؤمن وأنا الوحيد الكافر الملحد البدوي نسبة إلى بداوة الرسول وأهل بيته مثلما نعتتني احداهن عندما وصفتني بالبدوي والبدوي لا بد أن يكون راكب الجمل وهي أول من تعلم إن رسولها هو من اقحاح البدو ولها الحق أن تدعي هكذا تنبوء فانا لست على مذهبها ولست من أنصار حزبها الديني والغلو والتطرف في أفكارها أوصلتها لنعتي بالملحد الكافر متناسيه أن الكافر العادل خيرا من المؤمن الجائر فالأول له كفره ولنا عدله والثاني له إيمانه ولنا جوره .

 

وعليه فأن من يتدين بالإنسانية أفضل من يجعل الدين طريقا له لأنني أرى إن طريق الإنسانية هو طريق الله وكلمه الله موجودة في نفوسنا وعقولنا قبل أن نجدها في مكان أخر وهذه هي الإلهيات عند الفيلسوف أبيقور وكان الرجل صائبا في وصفه للدين والإله حيث اعتبر أبيقور إن الإله موجود في نفوس الناس والإنسان يجسم آماله وأمانيه في صورة مثاليه عليا وهذه الصورة المثالية الرائعة لا حرج أن نسميها الله أو الإلهة معتبرا ان الإنسان عندما ينظر لشي كامل في العالم ويتأثر بهذا الكمال والجمال لا بد أن نحسب أن هنالك صورة جميله كاملة وهي الإله أو الإلهة .

 

سيرد من يرد ولا يهمنا من هو الراد ولكنني أتمنى أن يكون الرد عقلي منطقي متمسك بالحجة العقلية وليست الحجة الغيبية وكملة الغيب والغيبيات تصدع عقلي  وتجعلني اشعر وكأنني مسلوب العقل والإرادة .

 

 

عمان