الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

27  آب  2008

ابحث في كتابات

 

مثلثات الذكريات : المثلث الأول / أمير الحلو و جاسم ، ابو الخضرة  ، و أنا

 

كتابات - سردار محمد سعيد

 

على الرغم من أن ّ معرفتي الشخصية  بالأستاذ أمير الحلو ضئيلة ،فلقد رأيته مرة ًفي أحدى المحاضرات الثقافية التي تديرها الدكتورة  بلسم عبد الكريم  في نادي الفروسية ، إلا أنها  كبيرة من خلال كتاباته و سلوكياته  فهو نعمَ الأديب الأريب ، يتميزُ بصرامته في عمله ، غير مداهن ،لاينفك يدافع عما يعتقد بجرأة العربي ابن الصحراء ، والصراحة والوضوح من سماتة الفطرية كما يبدو.

 { جاسم } بائع الخضرة في الهواء الطلق عند مدخل ـ الغزالية  ـ قوي البنية ، يتفهم زبائنه ويعرف ماذا يريدون ، ومن يدفع أكثر يحصل على فاكهة متميزة من غيرها ، طازجة ، ناضجة ، لطيفة ، تزيدها لطافة ً ابتسامة  {جاسم } العريضة ، غير أني يوما رأيته ُ وقد اختفت ابتسامته ، وعند سؤاله أخبرني :  أن ضعفاً جنسيا بدأ يتسلط عليه هذه الأيام ، فدسست يدي في جيبي واعطيته حبّتي منشط  ولاحظت عند مروري به في اليوم التالي ان ابتسامة ترتسم على فمه حتى  يمكن أن تشاهد معدته من خلال فمه .هناك عند { جاسم } البائع اللطيف التقيت مرّة ً ثانية بالأستاذ أمير الحلو فهو من زبائنه أيضا ، سلمت عليه ، عرّفته بنفسي ، وطلبت منه أن يقرأ قصة قد أنهيت ُ كتابتها في حينه وأن يكتب لها مقدّمة ً، فقال : لكنّي سأكتب ما أراه دون مواربة  ـ بلا زعل ـ  قلت : هذا الذي أريد ، فاتفقنا أن أودع مُسَوّدة القصة عند { جاسم } بائع الخضرة ومنه أتسلم الرد، وهذا ما حصل  . بعد أيام تسلمتها من الأستاذ أمير بوساطة   {جاسم  } ضمن مغلف ومعه هدية لإحد نتاجاته الأدبية ، وكان سروري كبيرا إذ أثنى عليها وحللها تحليلا منصفا ، ومن أهم ما أوضحه لي أنها رواية وليست قصة ، فشروط الرواية مكتملة فيها ، ولا زلت أحتفظ بما كتب ، وقمت بطبع مئة نسخة منها تتضمن مقدمة الأستاذ أمير و وزعتها على بعض الأدباء والأصدقاء لمعرفة رأيهم وردود أفعالهم  ، وحصلت على نقد محترم ، موضوعي ، من الأستاذ عبد الرحمن طهمازي ،أماغيره فكان رأيه الآتي :

أحدهم  : إن أمير من عشيرتي ، وآخر  : لماذا قدّم لها شخص خطـّه غير خطك ؟ لو أعطيتها لي لجعلت أحد اليساريين يقدم لها .

هنا توقفت ورحت أحاول إيجاد تفسير لمواقف مثل ـ من عشيرتنا ـ و ـ من خطـّنا ـ فلم أجد ، أوَ هكذا يكون الرأي والنقد ، يترك العمل وينظر من خلال المواقف المتخذة سلفا ، فشتان ما بين أمير الحلو وعبد الرحمن طهمازي أديبين حقيقيين  لهما مني  السلام ، والمتأدبين من أصحاب المواقف ... و هذا حال الأدب . سلاما ً أيها الأدب ُ .

 

الهند