الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

27  آب  2008

ابحث في كتابات

 

رائد جوحي والطريحي والدوران في حلقة محكمة الإغلاق !!

 

كتابات - عبدالرزاق الربيعي

 

بين حين وآخر تطالعنا الفضائيات بفواصل تعلن خلالها عن حوارات تجرى مع شخصيات كانت شاهدة على أحداث تاريخية بارزة  فيجلس المشاهد متسمرا أمام الشاشة ينتظر بث ذلك الحوار , لكن الصدمة تكون كبيرة عندما ينهض ذلك المشاهد بعد إضاعة ساعة من وقته ولا يحصل على معلومة جديدة , بسبب تحفظ تلك الشخصية , وحفاظه على سرية المهنة وحضور الضمير المهني  وتعددت الأسباب والنتيجة واحدة

وهذا بالضبط ماحصل لي وأنا أتابع الحوار الذي أجراه الصديق الشاعر محمد حسين الطريحي مع القاضي رائد جوحي  رئيس المحكمة المختصة المكلفة بالتحقيق مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأركان نظامه  لقناة "الحرة "

الذي أثار فضولي هو إن الضيف يمتلك الكثير من الأسرار لأنه أول من التقى بصدام وأركان نظامه , فجوحي الذي قفز فجأة الى السطح  بعد تبوأه هذا المنصب لم يكن قبل ذلك سوى قاض  تحقيق في محكمة النجف  لكنه أثبت شجاعة وحزم في تحقيقه بقضية مقتل رجل الدين عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف  وإصداره مذكرة  إعتقال بحق مقتدى الصدر في زمن صعوده الصاروخي تحت ظلال الميليشيات والتردي الأمني  عقب الإحتلال بعد ذلك  التقى بالمستشارة  القانونية الاميركية راشيل روو، التي كانت تعمل في ادارة الحاكم المدني السفير بول بريمر ومشرفة على محكمة النجف فساندته حين وقع الإختيار عليه لترؤس المحكمة  وسط دهشة الجميع , وصار يرد إسمه كثيرا عبر وسائل الإعلام وخلال جلسات المحاكمات لكنه ظل بحكم عمله خلف الستار , محتفظا بالكثير من أسرارها , وقد إستثمر الأخ محمد حسين الطريحي وجوده في واشنطن لمواصلة دراسته العليا كما هو معلن وإبعاده عن ساحة الصراعات الدموية كما هو مفهوم فاجرى معه هذا الحوار , لكنه في النهاية لم يجب عن شيء مثلما لم يقل شيئا محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام السابق عندما أطل من قناة أبو ظبي في عز القه  في حوار من خمس حلقات حققت به القناة سبقا أسال لعاب جميع القنوات  الفضائية !! وكان يردد عبارة "كل شيء سأكشفه في مذكراتي "

وإذا كان الصحاف قد وعد المشاهدين بالكشف عن تفاصيل سقوط النظام السابق في مذكرات يعكف على تدوينها فإن جوحي نفى غنه يكتب مذكرات لأن تفاصيل مهنة القضاء تظل سرية , وبذلك فقد قطع آخر خيط أمل يمكن أن يوصل المشاهدين الى معرفة ما جرى خلف الكواليس , ولم تنفع كل محاولات الطريحي من أجل إستنطاق ضيفه بالضغط عليه من خلال طرح الأسئلة التي تدور برأس المشاهد , لكنه ظل يبتسم إبتسامة عريضة ويقهقه بهدوء أعصاب ويلقي إجابات مقتضبة مموههة !!

ولا أدري لماذا يوافق البعض على إجراء مقابلات والظهور في الفضائيات  إذا كان هذا البعض لا يريد أن يقول شيئا للمشاهدين الذين يتابعون الحوار الذي في النهاية ليس سوى دوران في حلقة محكمة الإغلاق !!