|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
26 آب 2008 |
|
على عزفِ برحيةٍ حانية
كتابات - حسام لطيف البطـّاط
على نشوةِ المستحيل ِ
سأجمعُ كلَّ حكاياتنا
وأنثرها فوق عرش الهديل ِ
وأنثرُ وجهَ تجاعيدنا
على لوحةٍ كلُّ ألوانها
تزفُّ لنا دمعة ً للرحيل ِ
سأجمعُ كلَّ حكاياتنا
بقارورةٍ من ضياءْ :
حكاية ُ حبٍّ أضاع الطريقْ
فمات على كومةٍ من حديدْ *
وشاخت على وجههِ الأمنياتْ
فعانقَ جفنيه دمعٌ جديدْ
وذكرى حريقْ
حكاية عمر ٍ تشظـّى على زورق من خيالْ
يداعبُ الواحَه البحرُ
فيلقي بآياتهِ في الرمالْ
على هامةٍ من سحابٍ وريحْ
يفجّرُ غربتـَه في السرابْ
ويرحلُ مثل طيور الجنوب
ليبحثَ عن موطن ٍ في المحالْ
عن شطِ ذاكرةٍ ما يزال
يرتِّـق أوجاعَهُ بالغروب
لترتدَّ منها بقايا سؤالْ
وموّالُ عشق ٍ سقته العيونْ
يُعالجُ وحشتـَهُ بالسكونْ
بغمغمةٍ يرتديها الصباحْ
على عزفِ برحيةٍ حانيه
تهامسَ سعفٌ لها في الدجى
فألبسها العشقُ ثوبَ النواحْ
ولكنها رغم أوجاعها
تريقُ على الشط سحرَ الجمالْ
سلامٌ على نخلةٍ ما تزال
إذا حطَّ طيرٌ على عذقها
تسكِّنُ حتى وجيب الرياحْ
لتمنحَ للطير حقَّ السؤالْ
وتمنحَ للعشق سترا
إذا حان للعاشقين الوصالْ
وتمنحَ للشعر أبهى حروف
وأعلى سماء
وتقتلُ جوع المساكين من حولِها
وترثي لسيّابها في الغروبْ
ولكنها حين تصحو الحروبْ
تخيط ُ لها بردةً من لحاءْ
تخضبُ أعذاقها بالدماءْ
وتطعمُ سعفاتِها للرصاص
لتحمي صغارا لها في الدروب
يخرون من رعدةٍ في السماءْ
لتسقط َ عمتهم في المساءْ
شهيدة حبٍّ رماها الرحيل
على جدولٍ من دموع ٍ وماءْ
|