الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

26  آب  2008

ابحث في كتابات

 

لغز " سوزان " الذي حير الصحافة الخليجية !!

 

كتابات - عبد الرزاق الربيعي

 

لماذا كل هذا الإهتمام الإعلامي بخبر مقتل مطربة شابة كاللبنانية سوزان تميم الذي جرى أواخر الشهر الماضي في شقتها بدبي ؟ وماسبب كل هذا  التركيز الذي جعل الخبر يقفز من الصفحات الفنية ليحط في واجهات الصفحات الأولى لصحف خليجية عديدة في عصر كثرت به الأزمات والمواجع والفجائع والنوائب والمصائب , بل يأخذ مساحة أوسع من المساحات التي تحتلها أخبار تفجيرات يسقط ضحيتها العشرات , فيما منع النشر في القضية بمصر  منعا باتا ًبقرار قضائي !!

 

سؤال تلقيناه من  بعض  القراء ,بإعتباري مسؤولاً عن القسم الفني والثقافي في جريدة "الشبيبة " العمانية , حيث  رأوا في المتابعات الخبرية اليومية لتداعيات الجريمة أمرا مبالغا به خصوصا إن الفنانة قبل رحيلها كان زوجها ومدير أعمالها عادل معتوق قد حجر عليها فنيًا، وحجب أعمالها قسرًا، بعد صدور أوامر قضائية مكثت بموجبها سوزان تميم المولودة عام 1977  زمنا ليس قصيرا  متوارية عن الأنظار  !!!

 

ففي كل الأحوال لم تكن نجومية سوزان قد بلغت عشر نجومية إسمهان عندما قتلت في حادث لايزال الغموض يغلفه , ولم تصل حتى الى شهرة المطربة ذكرى التي قتلت قبل خمس سنوات في القاهرة !!

 

وأرى إن الإهتمام الإعلامي بالخبر يعود الى إنه وقع في مدينة  تتمتع بأمن جعل الكثيرين يتوجهون اليها من كل الجنسيات وهذا يؤثر على سمعتها في مجال السياحة وأعني دبي , ولم يسبق أن وقع حادث مشابه لشخصية فنية عامة

 

كسوزان تميم !!

 

كما إن الحادث الذي تم بطريقة بشعة , أستخدمت بها السكين وقام القاتل  بتشويه وجهها , مركز جمالها الذي جنى عليها , يحيط به الغموض مثلما أحاط حياة الفنانة الراحلة المثيرة للجدل ,حيث دخلت في صراعات ومرت بأزمات إجتماعية عديدة مع زوجها وسواه من عملت معهم  أوصلتها الى  هذه النهاية المأساوية ,والغريب إننا نسمع عن وجود  حراس شخصيين للفنانين ونصيبها من الحراس ,  كما علمت,  إثنان , بل إن "البرج الذي تمت به الجريمة مراقب وكذلك المجمع السكني الذي يقع فيه البرج وبصورة اكبر من الابراج الاخرى التي تتمتع بحماية أمنية ومراقبة كاميرات على مدار الساعة في الامارات بشكل عام" كما جاء في صحيفة إيلاف الألكترونية !!

 

وإذا كانت كل هذه التحوطات الأمنية لم تمنع الجريمة من أن تقع , فماذا نقول عن أمن المواطن العادي في مدينة كبيرة مزدحمة كدبي !!؟

 

وكيف حصلت الجريمة وظلت القتيلة  حوالي نصف نهار غارقة في دمائها دون علم أحد

 

وكيف إستطاع الجاني أن يهرب ويذوب مثل فص ملح !!

 

ولماذا لم تتوصل شرطة دبي  في الكشف عن هوية القاتل في عصر صار الكشف به عن الجرائم يحسب بالدقائق والساعات  ؟وما قصة الملاكم العراقي الذي ظهر على السطح فجأة ؟ وهل حقا ً إن القاتل تقاضى مليون دولار مكافأة علىجريمته  ؟ وما علاقة  رجل الأعمال المصري صاحب النفوذ القوي طلعت مصطفى  الذي كان يرتبط مع تميم بعلاقة كان ويقال إنه من  أقوى المرشحين لخلافه الرئيس مبارك؟؟؟؟

 

إن الجريمة تحمل أكثر من دلالة لذا خرجت من دائرة الأخبار الفنية الى دائرة أوسع هي دائرة أخبار الحوادث التي ستظل لغزا محيرا !!يشغل وسائل الإعلام طويلا !!

 

 razaq61@yahoo.com