|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
13 تموز 2008 |
|
بابوات التقليد.....مكيافيللية سياسية أم شيطنة انتفاعية
كتابات - عبد الله الهاشمي
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
أن المجتمع لم ينشأ لو لا الحاجة إلى حماية الحقوق الطبيعية للافراد والمصالح الأنسانية التي ترتبت على وجوده، وقد فطر الله الناس على العمل ضمن كيان المجتمع المنظم الذي يحفظ حقوق افراده، (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (هود:80)
وبدون ذلك تسود عبثية الاشرار، وينكل بالاخيار من القوم ولاترى بعدها لهم تاثير يذكر في المجتمع، ليس لانهم انسحبوا عن اداء الدور الذي اوكل بهم، بل لحذر الناس من الانتساب لهم لما عرفوه من المخاطرة المترتبة على ذلك من قبل الاشرار والاسياد المتسلطين على مقدرات الناس
ولو حسبناها بمادية الساسة المتوافدين على ابواب البابوات في النجف المحتلة لشرعنة فسادهم المستشري في بدن الامة، وركزنا على غاية الانسان في تبعيته لراس الحكم، فلا نحيد عن المطلب الاساسي للناس في توخي المنفعة واكبر قسط من السعادة وتحقيق الذات،
ولما كانت الدولة، وبالاخص المبنية بالادعاءات الديمقراطية، نوعا من المشاركة بين الناس والمتصدين لتسيير امور الدولة وبناء مؤسساتها، فلا يمكن أن نتصور ان جهود المشاركة يخطط لها من قبل الناس لتصل إلى الهاوية، فلابد أن المنفعة هي الهدف من وراء المشاركة، ولا يمكن أن يكون للفساد وجود لمن رام الحصول على المنفعة من عمله ومشاركته الاخرين فيه، فلا مناص من أن يكوم المعنيون بقيادة الدولة من الكفاءات المهنية وذوي الخبرة والاختصاص، ولما كان قرار الناس بيد بابوات التقليد وهم من دفعهم لانتخاب القوائم المفخخة بالفساد، فلاد أن نطلب من هؤلاء البابوات الاجابة على السؤال الذي يطرحه الشارع اليوم وهو:
هل من الحكمة أن يكون من ليس له ممارسة بادارة روضة اطفال على راس المتنفذين في هرم الدولة، ام كيف نجعل ممن لاتتجاوز ثقافته القراءة الخلدونية في فقه السياسة، ليتحكم بقرار الدولة وارادتها. نعم انتم تتفقون معي في ذلك ولكننكم لم تنبتوا ببنت شفة مقابل عبث المراهق عمار، وبوقيه الدنبكجي والحقير من خلال خطب الجمعة بسياسات الدولة بالتحريض والتهديد وارسال الاشارات هنا وهناك لكل من تسول له نفسه أن يغرد خارج سرب غدر المشؤومة ، وغالبا ماكانت الكلمات مغلفة بالعمل تحت مظلة المرجعية. ويخلعون عليكم الالقاب التي يخدعون الناس بها ليجروهم مرة اخرى لقوائم الفساد والدريلات والقبور الجماعية التي ينسبوها لمن يعاديهم في بلد الفوضى والفساد.
إن العاملين في حكومة ديمقراطية بوش والسيستاني يعلمون أن الشعب الذي انتخبهم، تلبية لدعوة البابوات، لم يعد يرى لوجودهم وكذا كل سياسيي المنطقة الخضراء بكل مسمياتهم، أي شرعية بعد أن اصبح تحقيق الغايات المرجوة من انتخابهم ضرب من المستحيل، وبعدما عرف الناس أن وجود من انتخبوهم في الساحة السياسية متعلق بمصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة فقط، ولاتشكل المصلحة العامة في اعتباراتهم أي وزن يذكر.
ولما اسلم الناس حبل القيادة لبابوات التقليد، الذين يرون الامور بعين واحدة هي عين المصلحة والمنفعة، فلابد أن يبحث الساسة المفسدون عن شرعية لبقائهم في خضراء الدمن، ولا يجدون افضل من دهاة النجف المعممين ليمتطوهم لدورة انتخابات جديدة، والناس بين غافل ومستحمر ينعقون مع كل ناعق.
وقد نسى ساسة خضراء الدمن كما نسيتم انتم، أن فاقد الشيء لايعطيه، فكيف يُستمد وجودا شرعيا ممن لا شرعية لوجوده. ام كيف يكون تحالف العاملين بمبادئء مكيافيللي شراكة اخلاقية للتاسيس لدولة القانون، فهل يبنى القانون من لايدع في معياره للاخلاق أي قيمة.
انكم ومن وجهة نظر المتمسكين بضرورة القوانين الوضعية من اعضاء قوائم الشر والفساد المؤتلفين على الرذيلة والتسافل الاخلاقي، وجود مبرر ونفعية متبادلة، وهي بالنهاية ميكيافللية الغاية والوسيلة، ولكننا نراكم سرطان في جسد الامة لاينفع معه الا الاستئصال.
|