الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

13  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

الاخ هادي الحسيني ودعوة للتفاؤل من الشاعر عبد الوهاب البياتي

 

كتابات - بلال الحارس

 

أصابتني نوبة حزن و كآبة و انا اقرأ صفحة كتابات للاخ الكاتب هادي الحسيني

http://www.kitabat.com/i41274.htm

 

 (عواءات الشارع العراقي) و بعدها (كان الوقت بعد منتصف الليل) فارق عيني النوم  و استرسلت في ذكريات اشبه بالحلم الصيفي البغدادي رغم عذوبة هذه الليلة الباريسية الجميلة وبعد المسافات, ذهبت بعيدا الى حيث طفولتي , شقاوة المراهقة , فراق الاحبّة, اخوتي, امّي, ابي, السباحة في دجلة العذب الاصدقاء ,المحلّة , الجيران, اصدقاء الدراسة, رفاق الكتاب و السلاح, حرب ايران, حبيباتي , كلهّا دارت وانا اقلّب كلمات الاخ هادي حول العراق و ضياع العراق و (قرّب الفساء القابعة داخل المنطقة الخضراء) وبقيت اقلّب الامر في خاطري للخروج من حالة الكآبة التي اصابتني, وهنا وجدتها, ليست فكرة او حل سحري بل هي ابعد من ذلك , انها قصيدة جميلة كتبها  الشاعر الكبير الراحل عبد الوهاب البياتي في نهاية خمسينيات القرن الماضي و هو يتنبأ فيها احداث عرفناها جميعا و لكنّه   و هو الشاعر المبتدئ في تلك السنين استطاع ان يصوّر من خلال ابيات قصيرة احداث جسام, و القصيدة على عكس قصيدة الشاعر سعدي يوسف جاءت متفائلة في النهاية  بأنتهاء الكلاب التي ستفترس بعضها , انها دعوة للتفاؤل مقدمة الى الاخ هادي الحسيني و الى جميع قرّاء موقع كتابات من شاعرنا الراحـــل       

 عبد الوهاب البياتي .                                                                                                

قمرُ الطفولة

قمر الدموع على هضاب الليل غاب

و الطفل و العصفور و الخيط الذي ينسّلُ من باب لباب

يلتّفُ حول مدينتي

حول الرقاب

وطني يكللُ رأسهُ تاج العذاب

و الشوك و الدم والضبا ب

قمر الطفولة في التراب

عريان تنهش لحمه

عريان تأكله الكلاب

أوّاه ياوطني

و يا طفلاً تمزّقهُ الحراب

يازورقاً يهتزّ في ريح المغيب

و يا مناديل الغياب

**************

انّي ارى عبر المذابح و الخراب

قاع البُحيرة و السنابل و الربيعُ على الهضاب

وأرى الذئاب على طريق الشّمس تفترسُ الذئاب

وأرى المسوخ يذيبها الفجرُ العظيم

أرى قناديل الشباب

و أراك يابغدادُ شامخة القباب

و أراك ياقمرُ الطفولة مشرقاُ في كلّ باب

 

12/07/2008

باريس