الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

13  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

شهيد المحراب رجال في طريق الانبياء

 

كتابات - قاسم الخفاجي

 

تتميز حياة السيد محمد باقر الحكيم الذي تمر هذه الايام ذكرى ارتحاله الى بارئه راضيا مرضيا  بانها سلكت جانبين مهمين في تاريخ صراع الشعب العراقي ضد الاستبداد البعثي غير المطاق والغريب عن تقاليد العراقيين وفطرتهم. الجانب الاول اكمال ثورة الرفض العارمه التي قادها وفجرها الشهيد الصدر الاول وادامتها والحفاظ على زخم انطلاقها  والثاني تبني مشروع اسقاط الطاغيه وعدم ابداء اي مرونه او تهاون تجاهه واعتماد كافة السبل بما فيها الكفاح العسكري المسلح والذي لم يفتر لحظة واحده وعبر التضحيات الجسام التي قدمها بدر باعتباره الجبهه المتقدمه وطليعة الشعب لتنسيق العمليات والجهاد بكل اشكاله وتهيئة جماهير الشعب لايجاد البديل الشعبي المناسب لحكم العراق  .ولم يتاخر شهيد المحراب في اعلان ان مشروع الشعب هو مشروع  الرضا من العراقيين ويجب ان يقوم كل ذلك على مبدا مهم واساسي وهو مبدا العداله التي تنتج عن اليةالانتخابات وصناديق الاقتراع  .واذا لم يكن هناك من جدل حول ان صراع العراقيين ضد البعث هو الاعنف والاكثر دموية على مدى العصور  وربما و بدون مبالغه وحتى منذ بدء الخليقه ولحد الان  .فانه يمكن استكناه عظم الدور الجهادي لشهيد المحراب ومدى خطورته في التصدي لصدام وعصابته الاجراميه التي ابادت نصف سكان العراق بحسب الاحصاءات الرياضيه البحته  حيث ان منظمة اليونسكو اكدت في عام 1980 ان نفوس العراق يخب ان تكون بحدود 50 مليون نسمه مع حلول عام 2000.ففي الوقت الذي كان العالم كله يقف مع صدام ويمده باشكال الدعم والمسانده كان شهيد المحراب يؤكد على حتمية النصر واندثار الاستبداد وزواله  لان الباطل لايمكن له ان يدوم وان شمس الحريه لابد وان تشرق على ربوع العراق وان طال ليله. وحتى في احرج اللحظات وعندما طرحت جهه لبنانيه مشروعا للحوار مع الطاغيه وذلك قبل ايام من السقوط كان جواب شهيد المحراب واضحا وبسيطا لاحد المراسلين حين ساله عن امكانية الحوار مع صدام قال لاارى ذلك ممكنا. وكان جوابا حكيما لان صدام هو من ذلك النوع من الاشخاص الذين لايلتزمون بشئ وليس لهم هم الا  الاحتفاظ بالسلطه اطول فتره ممكنه .ان ايجاد البيئه الاجتماعيه العادله والصالحه عبر نظام حكم مقبول من الشعب يحترم خيارات العراقيين في تعدديتهم وتمايزهم كان المشروع الذي اسس للمرحله الراهنه والذي تبناه شهيد المحراب رغم الهجمه الشرسه من دول عربيه معروفه لاجهاض حلم الشعب ومصادرة تضحياته التي قدمها على مدى عقود من الزمن. ولكن الزمن يمضي والعراق يتعافى وشعبه يدرك ولو متاخرا طبيعة المؤامره على طموحاته وثرواته . وفي الختام ماذا يقول المرء عن رجل نذر حياته  وكرس وقته لانقاذ العراق من عتاة المستبدين و الظالمين فلم تكن امريكا لتسقط صداما لولا انه كان عدوا لشعبه غير عابئ بالامه واماله . ولنا اليوم في سماحة السيد عبد العزيز الحكيم  والسيد عمار الخلف الصالح لاكمال المسيره وبلوغ النصر النهائي بوضع العراق في مساره الصجيح بين شعوب المعموره وان يتيوء المكانه الحضاريه اللائقه به بين دول العالم والمساهمه في بناء الحضاره الانسانيه. وسلام على شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم يوم ولد ويوم اسشهد ويوم يبعث حيا . والى البناء والاعمار والتصنيع يا شعبنا العراقي المعطاء يا كنز المواهب التي لاتنضب ويا بلد المعرفه التي لاتنتهي .

Kasim64@maktoob.com