|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
13 تموز 2008 |
|
انشغلوا بمنصب النقيب وتركوا الاهم
كتابات - زياد العجيلي
قد اكون واحدا منهم، ولكن لابد من الاعتراف بنوع من التقصير في هذا المجال فأنشغالنا نحن الصحفيين بالحديث والعمل لجهة منصب نقيب الصحفيين العراقيين افقدنا التركيز على جوانبٍ اخرى مهمة .او لعلها الاهم. وليس بخافٍ على اي زميل ان لمنصبِ النقيب اهمية فائقة في ادارة العمل الصحفي ، مثلما ان النقابة الناجحة لابد وان ترتكز في عملها على ادارة ناجحة وعقلية فذة والمعية وهو ما افتقدناه في المرحلةِ السابقة ، ونحاول الان تعويضه من خلالِ دعمِ هذا المرشح او ذاك. وبدا للمتابع اننا لانفكر سوى بشخصية النقيب القادم وصار الحديث يدور بهذا الاتجاه ، وكأننا نسينا ان لمنصبِ أمين سر ، او عضوية المجلس ، او لجانِ الانضباط والرقابة أهمية تفوق اهمية منصب النقيب لجهةِ التأثير الواقعي، وليس من زاوية الاهمية الشخصية لمن يتولى المنصب. فالحراك الفعلي يكون للاشخاص المبادرين في الوسط الصحفي ويديرون العمل النقابي بروحية الفريق الواحد. لقد اغفلنا بشكل او بآخر الحديث الجدي عن نوعية الاشخاص الذين يمثلون بمجموعهم اعضاء مجلس النقابة ، مع ان اغلب الموجودين خلال السنوات الخمس الماضية لم يكونوا سوى نسخة تقليدية وباهتة ، لأشخاص لايمارسون عملاً صحفياً حقيقياً او ان منهم من نسي العمل الصحفي ، وتعطلت صحف كان يعمل لحسابها بعض الملتصقين بالنقابة فلم يجدوا غير مبنى النقابة ليقضوا فيه وقتاً حتى الظهيرة ليعودوا الى بيوتهم وكأنهم حققوا نصراً او فتحوا فتحاً. لم يبادر الصحفيون الفاعلون الى الضغط باتجاه اختيار اعضاء مجلس النقابة في الانتخابات المقبلة والمنتظرة في الجمعة القادمة ، ولم يتحدث احد عن التغيير واهميته ، والحاجة الى دماء جديدة في شرايين واوردة النقابة التي يكاد قلبها النابض ان يتوقف عن العمل. والسؤال ، السنا بحاجة الى تغيير الوجوه التي فشلت طوال سنوات في تحقيق اي منجز يحسب لاعضاء المجلس الحاليين، حتى صرنا نسمع من مراقبين ومهتمين كلاماً قاسياً من شاكلة ..انكم الصحفيين لستم بقادرين على دفع الصحفيين الشباب ليأخذوا مكانهم في مجلس نقابة الصحفيين ليقوموا بدور مغاير للمألوف.وليعتمدوا المهنية والحيادية والتجديد ، تدفعهم الى ذلك حماسة الشباب وروح التغيير الهادف النوعي ، بعيداً عن التأثر بمفاهيم جامدة وافكار عفا عليها الزمن ، وبعيداً عن المشاكل والتجاذبات التي عصفت بالنقابة خلال السنوات الماضية ودفع الصحفيون الشباب والجيل الواعي منهم ثمناً باهظاً لذلك. اليس من المفرح ان نسمع بأسماء شابة تصدرت الواجهة وقدمت ابداعاً وحضوراً لافتاً في السنوات الماضية و تتجرأ وبشجاعة لترشح الانتخابات نقابة الصحفيين العراقيين ، اتسمت بالمهنية العالية والخلق الرفيع. من امثال هادي جلو مرعي وعلاء المفرجي و حسن التميمي و رشيد الحمداني وانتظار الشمري، وواعية جلال الحنفي وهيثم الطيب وغانم عبد الزهرة وراوية هاشم و صباح عباس . وكان مؤسفاً انسحاب زميلتنا عاصفة موسى. الا اننا شعرنا بالفخر ونحن نرى زملاءنا يتقدمون الصفوف ويبحثون عن فرصة للتغيير ، ويتألمون وهم يرون بعض الزملاء ممن فشلوا في المرات السابقة من تحقيق منجز للصحافة العراقية وهم يكتبون اسماءهم في اول قوائم المرشحين لعضوية المجلس ويعلقونها على حيطان نقابتنا العزيزة ، وهم يحسبون ان الزملاء في الهيأة العامة سيكونون على درجة من السذاجة والغفلة ليخونوا ضميرهم المهني ويدونوا اسماءهم في ورقة الانتخاب. وهذا نداء مخلص لكل الزملاء والاعضاء العاملين في (الهيأة العامة) ليحضروا الى قاعة التصويت في الجمعة القادمة لكي لاتضيع اصواتهم ، ولكي لانخسر الفرصة في دفع زملائنا من الشباب المهنيين الى واجهة العمل الصحفي. وحين تضيع تلك الفرصة فليس مؤكداً انها ستعود مجدداً...
|