|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
12 تموز 2008 |
|
تعقيب على ماكتبه الزميل أحمد الصالح : لهذا السبب لم أشر الى مرحلة ماقبل الاحتلال !!
النقابة اليوم بأمسّ الحاجة إلى نقيب مؤهل وكفء مهنيا وإلى مجلس مهني جيد يمتلك أفقا يمكنه من وضع خطة مستقبلية شاملة للنهوض بالمهنة التي أصبحت في عراق اليوم (مهنة من لامهنة له ) !!
كتابات - ليث الحمداني
أثار الزميل العزيز أحمد الصالح وهو واحد من جيل من المهنيين ظل حريصا على المهنة ومدافعا دائما عنها في أقسى الظروف. في مقالته أمس على (كتابات) (للخياط والحمداني وجميع الصحفيين من أجل نقابة صحفية حقيقية من أجل صحفيين حقيقيين) قضيتان أجد أن الضرورة تقضي إيضاح موقفي منها . الأولى كانت تساؤله (هل نسي السيد الحمداني الحاجة الماسة إلى تدقيق العضوية قبل الاحتلال وبعده) باعتبار أنني أشرت في مقالتي التي عقب مشكورا عليها (تدقيق مرحلة ما بعد الاحتلال) وأقول بأن هذه القضية تحديدا، ويشهد بذلك الزميل فلاح حسن العتابي، كانت أول ما أثرته مع النقيب الراحل شهاب التميمي حين التقينا في بغداد. وقد أبلغني بأن العمل جار في هذا الموضوع وخاصة مرحلة (التجمع الثقافي) سيء الذكر، وقد اعتبرت ذلك منتهيا حين قرأت في إحدى مقالات الزميل سيف أن الزميل العتابي قد اكتشف في أثناء جرد العضوية (120) منتسبا من الأجهزة الأمنية، إذ كيف يمكن تحديد الرقم إذا لم تكن عمليات الجرد قد انتهت فعلا. وأنا أعرف مثله بأن المرحلة المشار إليها شهدت خروقات مهنية لاحدود لها. و هنا لا أريد ان أدعي بطولات عن مراحل أصبحت في ذمة التاريخ، ولكن من عاصرني إبان ترؤسي للجنة المهنية ومنهم أحياء يرزقون يعرفون تشددي في هذا الأمر وهو ماجلب لي عداء كثيرين ممن لم يتفهموا موقفي المهني في مرحلة يعرف صعوبتها الزميل أحمد نفسه. ومن هنا أتمنى على عليه أن يطمئن إلى مهنيتي التي غلبتها على انتمائي السياسي يوم كنت شيوعيا ووقفت مع الزميل حسام الصفار مخالفا موقف الحزب في هذه القضية بالذات وكل هذا أصبح في ذمة التاريخ. وكنت ومازلت مؤمنا إيمانا مطلقا بأن (التحزيب هو تخريب للعمل النقابي) . تبقى الثانية وهو عدم مطالبتي بحقه وحقي في التصويت في الانتخابات وهو حق مشروع كما قال وأؤكد له بأنني حاولت أن ابتعد عن هذه القضية كي لاتفسر على أنها سبب لكتابتي. وسأروي له هنا (نادرة) تتعلق بالموضوع نفسه. قبل سنتين تقريبا درست مع المصور الفنان هيثم فتح الله مشروعا لإصدار مجلة شهرية من عمان تسجل رسميا في بغداد، ويعرف تفاصيل المشروع الزملاء حسام الصفار وفلاح العتابي وسلام الشماع ومريم السناطي وعبدالوهاب النعيمي. وحين أرسلنا من يسجل المشروع في النقابة فوجئت بمن يقول له (لايوجد عضو في نقابتنا اسمه ليث الحمداني). واتصلت بالزميل الراحل شهاب التميمي في بيته فاعتذر وأبلغني بأنه سيجري اللازم. وفي اليوم التالي كلمني من النقابة وأعطى الهاتف لأمين السر السيد مؤيد اللامي فاعتذر هو الآخر. وكان بجانبه الزميل داوود الجنابي، وهذا يعني أننا منسيون ياصديقي والذريعة أن البعض يعتقد بأننا (متمتعون بنعيم بلدان الإقامة) وأخيرا أقول لك يازميلي مكررا شكري لك على مساهماتك في بدايات (البلاد) (دون مقابل) بأنني وزميلي فيها زياد علي لم نتقاضَ منها أي أجر. وتعرف جاليتنا هذا ونعتمد في إصدارها وطباعتها وتوزيعها على الإعلانات المحلية العربية، وهي قليلة وزهيدة الثمن، وعلى مساهمات الأصدقاء. والهدف هو أن نبقى قريبا من المهنة التي أفنينا عمرنا فيها. أنا معك في ما أثرته من هموم مهنية وأكرر موقفي بأن النقابة اليوم بأمسّ الحاجة إلى نقيب مؤهل وكفء مهنيا وإلى مجلس مهني جيد يمتلك أفقا يمكنه من وضع خطة مستقبلية شاملة للنهوض بالمهنة التي أصبحت في عراق اليوم وللأسف الشديد (مهنة من لامهنة له). ومن على صفحات (كتابات) الغراء أضع يدي بيد من يبدأ تلك الخطوة، فقد يكون في خبرتنا المتواضعة بعض من الفائدة لنعيد للمهنة اعتبارها ومكانتها.
|