|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
11 تموز 2008 |
|
المالكي ... الربيعي ... الامريكان من امامكم وايران من خلفكم ....
كتابات - أم عبيدة
موقف محرج يمر به العملاء المزدوجون في الساحة العراقية ... الاتفاقية العراقية الامريكية التي من المفترض ان يوقعها الجانب العراقي المتمثل بالحكومة وعناصرها التي وضعها الامريكان واقامت دعائمها وعززت اركانها الحكومة الفارسية الشعوبية .. اتفاقية طبل وزمر لها الكثيرون وورقة اراد بها المالكي والربيعي تلميع صورتهما امام العراقيين المخدوعين بهما متظاهرين بانهم لايريدون بقاءا للامريكان على ارض العراق ويطالبون بالجلاء وهو طلب غريب ومفاجيء وقد كذبه الناطق بأسم البيت الابيض وقال لم تتم مناقشة هذا الامر .. ولن يكون هناك انسحابأ الا بعد ان( .....القوات العراقية ) وهي عبارة رددتها الحكومة العراقية كثيرا حتى حفظناها وحاربت من اجلها العراقيين الذين طالبوا بجدولة الانسحاب واعتبرتهم ارهابيين وحاربتهم بمساندة امريكية لا لشيء الا لانهم طالبوا بجدولة الانسحاب واصبح من يطالب بالانسحاب ارهابيا عميلا للقاعدة . .ماذا حدث للحكومة صحوة ام غفوة؟ ام تحولت الى جانب الارهاب المطالب بالانسحاب.. بالتأكيد لا هذا ولاذاك ولكن لنقنع انفسنا بصحوة الحكومة..ومطالبتها بالجلاء الجلاء ياسيادة رئيس الوزراء يعني رفض الاتفاقية جملة وتفصيلا بكل مافيها لا مناقشتها والمطالبة بالجلاء. من يطالب بالجلاء يجب ان يكون مؤمنا بالعراق وشعبه لا ان تكون يديه ملطخة بدماء العراقيين الذين طالبوا بجدولة الانسحاب قبل ايام ويدعي رغبته بالجلاء ...من يرفض بقاء القوات الامريكية يرفض بيع العراق لايران ..هل تريد ان تحافظ على كرامة الفرس التي ربما ستداس اذا تمت الاتفاقية.. المسرحية التي انتم ابطالها ظاهرها رفض ما لايمكن رفضه من قبل عملاء وهذه طرفة تدعونا للضحك... وباطنها المناقشة والتفاوض وربما تقبيل الايادي على نقطة مهمة في الاتفاقية تتعلق بايران وهي : (ان يكون للقوات الامريكية الحق بمهاجمة أي دولة من الاراضي العراقية) وهذا الموضوع لايمكن للمالكي والربيعي تجاوزه والتوقيع على الاتفاقية لانه سوف يكون موجها ضد الدولة التي هي مرجعيتهم السياسية واليد الضاربة داخل مجلس الوزراء ..ولن ننسى الاوامر التي صدرت للمالكي لزيارة ايران وعرض الاتفاقية ايام تأجيج التصريحات الخادعة عن رفض الحكومة للتدخل الفارسي في العراق (بدعوى تسليم ايران وثائق تدين ايران في تدخلها بالشأن العراقي) وزيارته لمرجعياته والتي ابدى فيها كل مظاهر الادب والطاعة وبالتاكيد عرض الاتفاقية عليهم ولا تحتاج ذكاء لمعرفة رفض تلك المرجعيات التوقيع على الاتفاقية والدليل خلع المالكي لربطة عنقه الشهيرة تلك (ووضع المالكي في الزاوية الحادة )لا لشيء الا لانها تمسهم اولا .... واخيرا.... وليس خوفا على سيادة العراق وكرامة شعبه ..تعودنا منك ظاهر قول لنبحث عن باطنه فلا تدعي ماليس لك حق به .. الشرف. وانت يا سيادة مستشار الامن القومي لن تقنعنا بالشرف المفاجيء الطارئ ايضا اذ لايمكننا ان نقتنع بان هنا شرفا نزل بقدرة اللهية على المنطقة الخضراء وعملائها ... انتم من باع العراق وشتت شعبه وقتل علماءه وهجر اطباءه ... انتم من تنازل عن حق العراق في نفطه وثرواته...وقد نهب العراق من بين ايديكم وبموافقتكم فما هذه الصحوة الغبية في وقت متأخر هل هي دفاعا عن جارة السوء ولية نعمكم ... لانكم ابعد الناس عن الحرص على العراق ....رفضكم هو حماية لايران فقط وخوفا من شبكة مخابراتها التي امتدت حتى الى انوفكم . ...وها انت يامستشار السوء تستشير ايرانيا و تزورالسيد السيستاني لتعرض عليه الاتفاقية ليضعكم في نفس الزاوية خوفا على بلده الام ولايلام في خوفه وحرصه على بلده .. وهاهو يطالب بالجلاء او جدولة الانسحاب لانه يعلم ان الامريكان لن يوافقوا على هذه النقطة وهذا اسلوب المفاوض المحترف المدافع عن بلده ياعملاء ان يختر مايجده المقابل مستحيلا .. ليبدله بما يمكن للمفاوض الاخر الموافقة عليه يرفض الامريكان جدولة الانسحاب ويوافق على عدم مهاجمة ايران من الاراضي العراقية .. ويضمن السيد عدم مهاجمة ايران .. الا انها ستهاجم شئتم ام ابيتم وقعتم الاتفاقية ام لم توقعوا استفتيتم المرجعية ام لم تستفتوا ستستبدلون ان رفضتم (من اجل ايران طبعا لا من اجل العراق ) امثالكم كثر والمنطقة الخضراء تعج بهم والانتخابات قادمة... لاتنسوا ذلك ..وايران لن ترضى بكم .. وستحارب وجودكم في السلطة والعراق لن يضيع ان شاء الله والشعب مازال واعيا مدركا لما يدور حوله مدركا فأين المفرياعملاء المنطقة الخضراء والصفراء؟...
|