الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

11  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

خلف غابة الألم !

 

كتابات - منذر عبد الحر

 

إلى سالم العزّاوي

 

الأصابع ..

التي عضضناها ندما ً

هي ذاتها

التي عزفت موسيقى اللهفة بيننا

 

*****

 

يوم كانت خطانا مورقة

وعقارب الوقت بيننا قصائد

وأراجيح ..

نطير بها إلى فضاءات من بهجة زمان

غارق بالأصدقاء

والأغنيات

والنجوم الراقصة في أعيننا

نحن الذين ..

نزفنا ذكريات ٍ

وامتطينا آلاما ً

كي لا نرى وجوهنا مختومة

بالأسى

 

*****

 

كلما انطفأت شمعة للسؤال

نما بيننا صمت ٌ

يحمل أمواجا ً من صخب ٍ

وأحلاما ً مكتظة ً باللوعة

فلنعد

يا سالم العزاوي

إلى المدن المتوارية في كلماتنا

والحبيبات

اللائي مازلن ينتظرن مساء ً قادما ً

فيقفن على الأبواب

ينشدن للقمر البعيد

وهو يتوارى خلف غابة الألم

 

*****

 

لا تحزن

يا سالم

لا تحزن

لقد ذرفنا دموع الغربة

ونحن نجلس على قمة جبل ٍ

تغفو أعشابه على صدى لبلادنا

يوم ..

ذبلنا ونحن نرى الشوارع التي شهدت شهيقنا

تنام على موت ٍ صارخ ٍ

وأشلاء ٍ

صارت لوحة لخرابنا

 

****

 

دعنا ...

يا سالم

أنت مصغ ٍ لي على البعد

وأنا أشم ّ رائحة الشاي

وهو يغرس بيننا بهجة غريبة

حين تطوف علينا به

يد ٌ من طين ٍ

جمعت دجلة والفرات

وكل المدن التي

مررنا عليها بعربات حياتنا

 

*****

 

 هل انتهت الحروب ؟

هل عاد الأسرى ...

أعني نحن

الذين تركنا وصايانا

وحملنا ذبالة أوجاعنا

وصور نخيلنا

وتركنا كلّ شيء

حتى أحلامنا

لندرك محطة الضماد

وننام على قمّة جبل

بعيدا ً عن الخيل

والسرفات

وأوردة الغضب الأسود !

 

*****

 

إليك يا سالم العزاوي

إلى تكسّرات صوتك

وأنت تروي فصول الشجن

إلى حبيبة ...

تراها من بعيد

إلى شهقة ٍ

على الكراسي الفارغة

إلى ندم ٍ سري

إلى وطن ٍ صار بركة لبوحنا

إلى صباح أخرس

وأخوة ضائعين

إليك

.... إليك

يا سالم العزاوي