|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
11 تموز 2008 |
|
قصص قصيرة جدا
كتابات - نجاة عبد الله
دعاء
اللهم لا تدع لي دمعة إلا ومرغت بها نهارات الجنوب الحزينة ... ولا تدع لي ذكرى إلا وشهرّت بها في الأزقة وتحت لهيب الشمس .. طوي سجادة صلاته وفر إلى حياته التي تشبه العناكب الموزعة في زوايا الغرفة .
رسالة
أمسكت الهاتف النقال وبيد مرتجفة كتبت .. ما أن تقرا تلك الكلمات إلا وأكون قربك نحتسي فنجان القهوة سوية ونجلس في الأرجوحة نضحك ، نضحك حتى تهرب عصافير الصباح من ضجيجنا ... سارت إلى الشارع تفترس خطواتها ... قبل أن تصل إليه سمعت صوتا خجلا يهمس في الحقيبة .... المشترك يسير معك الآن يرجى إعادة المحاولة .
سنوات من تراب
ما زال ينتظرني بسيارته العتيقة قرب المكتبة المركزية همست .. هل تعرفين كم أحبه يا سارة .. وأحب الشارع الذي سيقودني إليه والملابس التي ارتدها الآن والضحكة التي احملها معي إليه وما أن أكملت سنواتها العشر من الانتظار حتى همس الأمريكي com on من فوهة الدبابة التي تنتظرها بذات المكان .
ذاكرة
دخلت المطعم بصحبته تتبختر بأناقة وزهو ، ما أن تقدمت بضع خطوات حتى رأته يجلس بصحبة سيدة بذات الأناقة في إحدى زوايا المكان ، تقدمت خطوات قليلة لتراه في الزاوية الأخرى يرمقها مستغربا .
شاهدة
غربة شاسعة تسير من رأسي حتى قبرك يا علي .. لم يسعفني التراب الذي أحال المدينة إلى قافلة من الأسرار ولا هذا الحزن الذي تكدس على ملامحك إلا أن افتح طريقا للنجاة ... همس لها ورحل .
|