|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
11 تموز 2008 |
|
الإفراج الشرطي في دولة المالكي
كتابات - رائدة جرجيس
إن القاسم المشترك بين مصطفى الحلاق الشاب من بغداد من منطقة المنصور تحديدا في سوق الجزائر قرب مطعم العناب
وبين( مصطفى كمال اتاتورك) و(مصطفى العقاد) هو الاسم الأول فقط
والفروق بين شخصيات هذه الأسماء واضحة وجلية فمصطفى كمال اتاتورك قائد عسكري تركي على أيامه ازدهر الاقتصاد التركي ازدهارا لامثيل له.
ومصطفى العقاد المخرج والمنتج السوري المولد مخرج فيلمي( الرسالة ) و( أ سد الصحراء )أضاف للسينما العربية كل جديد وممتع ,
أما مصطفى الحلاق فهو حلاق في المنصور يقود مجموعة من 7 أشخاص يأخذ ون كل وجه جديد في المنصور إلى منطقة ( الشطيط ) قرب نقابة الأطباء لتسليبه , وذلك لخلو هذه المنطقة من المارة , لكـــــــن أن يكون هذا سلابا ً لاغرابة بالموضوع والبلد يمر بأزمات حقيقية من أزمات سياسية وأخلاقية واقتصادية . لكن الغريب في الموضوع أن يتعاون الحرس الوطني مع هذا الشخص حيث يقوم الحرس بمساعدة هذا الشاب وذلك باختصار سلسلة المراجع والإجراءات ؟!
فكلما تم تسليم مصطفى للحرس تراه بعد ساعة واحدة فقط يصول ويجول ويمارس فعالياته بكل حرية في زمن الحرية وفي عراق الحرية التي تعني قتلا وتسليبا .
الظاهر إن مفهوم الإفراج الشرطي عند الحرس الوطني مختلف تماما عن المفهوم الواضح في قانون أصول المحاكمات الجزائية وهو:
ان تقوم المحكمة التي أصدرت الحكم على المحكوم عليه
بالأفرج عنه بعد انقضاء اغلب مدة العقوبة وبعد أن يتبين استقامة
سلوكه وتقرر تأجيل تنفيذ ما تبقى منها على أن تعود إلى تنفيذها إذا ما ارتكب خلال مدة التأجيل جناية أو جنحة عمدية والا سقطت العقوبة المؤجلة عنه ,لكن في دولة المالكي الافراج الشرطي يعني دفع (100دولار ) فقط للحرس الوطني وهذا ما يتبع مع مصطفى الحلاق ,
إن تصرف الحرس الوطني بهذه الطريقة هو جريمة بحد ذاتها حيث تنص المادة(318) عقوبات :
(يعاقب بالسجن كل موظف أو مكلف بخدمة عامة عهدت أليه المحافظة على مصلحة الجهة التي يعمل فيها عن صفقة أو قضية بسوء نية أو تسبب بالإضرار لهذه المصلحة ليحصل على منفعة لنفسه أو غيره)
حيث يعتبر هذا جريمة الانتفاع عن طريق الإضرار بالمصلحة العامة .
نبحث عن عراق جديد وديمقراطي أين ؟ وهذا حال أهم مرفق في البلد وكيف ؟ والكل يعمل خلف ستار الوطنية وتحت غطاء القانون
إن كان أمن الدولة الداخلي بيد مجرمين حسب ما يصنف أفعالهم القانون فعلى وزارة الداخلية السلام .
الواجب المهني لا يعرف المحسوبيات وكذلك الواجب الوطني
هنيئا لوزارة الداخلية بعناصرها الفذة وهنيئا لسيادة المالكي الذي لا يملك
ولاحتى امر نفسه واسؤال هنا هى دولة المالكي ام دولمة المالكي؟والقرار لكم
|