الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

11  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

جدولة الانسحاب .. ضوء في نهاية النفق المظلم

 

كتابات - المحامي / محمد الحاج حسن

 

 أعلن رئيس الوزراء العراقي خلال زيارته لدولة الأمارات العربية الأسبوع الحالي ان الحكومة العراقية تسعى خلال مفاوضاتها مع قوات الاحتلال الأمريكي الى جلاء القوات او جدولة الانسحاب الامريكي من العراق .

  إننا نعتقد بان الحل الوحيد للمشكلة العراقية يكمن في الانسحاب الأمريكي من العراق وان جدولة الانسحاب هي ضوء في نهاية النفق المظلم ، ونحن نقف بقوة مع كل توجه وطني لجدولة الانسحاب الأمريكي وهو خطوة في الاتجاه الصحيح وان كل طوائف وقوميات الشعب العراقي تؤيد وبدون تحفظات المشروع الوطني لإنهاء الاحتلال الأمريكي واستعادة السيادة العراقية الكاملة

  ومهما يقال عن خفايا وخبايا المفاوضات الجارية الآن في بغداد بين العراق وقوات الاحتلال الأمريكي فان الشئ المؤكد ان الشعب العراقي يرفض بشدة هذه المفاوضات التي ستؤدي الى شرعنة وتكريس الاحتلال ،كما ان الشعب العراقي يرفض اضفاء الشرعية القانونية على قوات الاحتلال وشركاتهم الامنية ولايقبل الشعب العراقي بأي وجود للقواعد الاميركية داخل العراق سواء كانت دائمية او مؤقتة  كما نرفض توقيع مذكرة تفاهم تكون غطاء للوجود الامريكي في العراق ونرفض انسحابا غامضا وغير واضح وغير محدد  وبالمقابل فان الشعب العراقي يؤيد أي مشروع وطني للجدولة الحقيقية للانسحاب الأمريكي من العراق.

  اننا نعتقد إن أمام الإدارة الاميركية فرصة ذهبية للتغطية على فشلها الذريع في العراق وذلك بقبولها فكرة جدولة الانسحاب الامريكي من العراق وهو ما سيحفظ ماء وجهها الذي تمرغ في وحل الهزيمة داخل العراق

  ونحن ننصح ببدء محادثات مباشرة لبدء الجدولة الزمنية لسحب قوات الاحتلال من العراق وكل هذا باشراف مباشر من الامم المتحدة والجامعة العربية ونقترح قيام دول الجوار بعقد اتفاقية مشتركة فيما بينها لحماية الأراضي العراقية ووحدة العراق بعد الانسحاب الأمريكي من العراق   ومن جهة اخرى فاننا نرفض ما أعلنه البيت الأبيض وقادة البنتاغون حول اشتراطهم التحسن الأمني مقابل جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق وأنا اقول إن سبب انعدام الأمن في العراق بسبب وجود الاحتلال ولا دور للاحتلال الأمريكي في حفظ الأمن في العراق وبالأدلة آلاتية

 

  أولا / ان تحسن الوضع الأمني لا يخدم المصالح الأمريكية ولذلك فهم يتعمدون إبقاء الأمن مضطربا ومتوترا في مدن عراقية كثيرة من اجل إقناع العراقيين بأفضلية الوجود الأمريكي

  ثانيا / ان انهيار الأمن في العراق وانتشار تنظميات الإرهاب داخل العراق بدا منذ أيام الغزو الأمريكي بعد التاسع من نيسان عام 2003 بما في ذلك ازدياد العنف المذهبي وانتشار السيارات المفخخة .

  ثالثا /ان امريكا عجزت عن التصدي للتدخل التركي والقصف التركي على مناطق الأكراد كما إن أمريكا عجزت عن مواجهة النفوذ الإيراني داخل العراق علما ان إيران تدخلت في العراق بعد الغزو الأمريكي وليس قبله

  لذلك نحن نعتقد ان تحسن الظروف الأمنية مرتبط بمدى جدية الانسحاب الأمريكي من العراق وليس العكس لان استمرار الوجود الأمريكي يعني استمرار الفوضى الخلاقة في العراق واستمرار قوة منظمات الإرهاب والسيارات المفخخة وبقاء العراق دولة منزوعة السيادة .

  نؤكد مرة أخرى تأييدنا لكل خطوة وطنية تهدف إلى بدء مفاوضات الجلاء او جدولة الانسحاب الأمريكي من اجل إيقاف حمام الدم العراقي وإنهاء الفوضى الخلاقة التي بشرنا بها بوش الصغير وديك تشيني .

 

m_haj2001@yahoo.com