الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

11  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

دعما لعمليـة الأنتخابات وحرصاً على ترشيح الأكفـأ : لنشـارك جميعــاً

 

كتابات - صلاح حريجة الكناني

 

بسـم اللـه الرحـمن الرحيــم

 

قال تعالى (( ولا تركنوا الى ﭐلذين ظلموا فتمسكم النار ))..سورة هود...الأية (113)

 

عـرّف الظـلم في اللـغة ( وضـع الشـيء فـي غيـر مـوضـعه )) فـيكـون حتـمـاً عـلى الـعـقلاء ان يتـجنـبـوا الظـلم ويـنـقذوا انـفسـهـم مـن مـس الـنار، وبـما انـنـا مـقـبـلـون عـلى امـر مـهـم ومـؤثـر فـي مـصيـر الشـعـب العـراقـي لمـدة اربعـة سنـوات تكـون اسـاسـا" لمـستـقبـله وهـو انـتخـاب مجـالـس المحـافـظـات، فـتكـون المشتاركـة فـي هـذا المصيـر واجـب شـرعي وحـق مـن حقـوق المـواطنـة وايصـال مـن نتـوقـع منهـم الخيـر والصـلاح الـى ادارة مجلـس المحـافـظـة لكـي نبتعـد عن الظـلم و نساهم فـي تحقـيـق العـدل (( وضع الشـيء فـي موضعـه او القيـام  بكـل فعـل علـى وجـه حـسن ))، وأن لا نقصـر فـي واجبنـا ونسمـح لضعفـاء النفـوس بتحقيـق مـآربهـم والتسلط على اموالنا ورقابنا وخاصة ان فرصة هؤلاء ستكون كبيرة اذا ترك المخلصون المشاركة في هذه المرحلة المهمة بحجج وأعذارلا دليل عليها ولا تغني او تسمن من جوع وانها نابعة من توهم وعدم ادراك المصلحة العليا للبلد، فالذين لا يرغبون في المشاركة على انواع:. فمنهم من لا يرى عملية الانتخابات سوى مكاسب مادية فهي لا تدخل في جيوبهم شيء فيفضلون عدم المشاركة والجلوس في بيوتهم , وهؤلاء لا يعرفون مصلحة البلد ولا المواطنة .

 

ومنهم يرى ان الانتخابات السابقة والتي جرت في البلاد على مستوى البرلمان ومجالس المحافظات قد شاركت الجماهير فيهاوأدت ما عليها من واجب وطني وبالمقابل لم تجن ثمار مشاركتها بل مجرد الوعودوالأقوال من الاشخاص الذين صوتت لهم بل خذلتهم ونكست رؤسهم ،فهم يتخوفون ان تعود المعادلة ويجري نفس الذي جرى ومن ثم لا فائدة من المشاركة والافضل البقاء بالبيوت وعدم الذهاب للانتخابات... للرد على ذلك نقول :على المرء ان يسعى بمقدار جهده وليس عليه ان يكون موفقا , وعليه فالمواطن الحريص على بلده والمهتم لمستقبله سوف يؤمن بالتغيير بل عليه ان يكون هو المشارك في التغييروابعاد هذه النماذج التي اساءت لنا

 

فالوعود التي لم تنفذ في الانتخابات السابقة لا تكون سبباً في عجزه وكسله وعدم تأديت واجبه وان ذلك سيساعد الفاشلين في الاستمرار والخذلان لنا وتكون قد شاركت في تحقيق الظلم .

 

فيكون من الضروري التصويت لاشخاص نعتقد أنهم  حريصون على بلدهم وابنائه ولا يتم ذلك الا بالمشاركة في الانتخابات وهو الطريق الاسلم لذلك التغيير , ولا يصح الجلوس والتقاعس لتعاد نفس الثلة التي لم تفلح في عملها وكثرت سلبياتها ...

 

   ومنهم من تدور في ذهنه شبهة وهي ان المرجعية اشارت في الانتخابات البرلمانية السابقة الى قائمة معينة بالأنتخابات وطلبت من الجماهير التصويت لها دون غيرها , وفعلاًً تم التصويت لها وفازت بالحكومة ولكن بالمقابل لم تقدم ما كان يرجى منهم خاصة بعد تسلمهم اعلى مناصب في الدولة ونرد ونقول : ان المرجعية حينما اشارت الى هذه القائمة لم تكن لديها مصالح خاصة او اشخاص في القائمة تقوم بدعمهم، بل انها أشارت الى القائمة لبرنامجها الذي طرحته وكان هو افضل البرامج والتطلعات للمستقبل , والذي حصل هو ان القائمة او من وصل الى منصة الحكم منها لم يلتزم بالبرنامج الذي وعد به المرجعية والجماهير قبل الانتخابات ،بل عملوا على طمس الكثير من البنود والعهود التي قطعوها على انفسهم ,  فالمرجعية حالها حال الجماهير، وهي جزء منه وهذا واقع الحال الملموس فماذا جنت المرجعية من الانتخابات حتى نلومها ؟ وهل يطاع امرها اذا امرتهم ؟ وكثيراًما امرتهم وكأن ليس لديهم آذان يسمعون بها !!! فلا نلوم المرجعية ولا نلوم انفسنا بل نعتب على المتقاعسين ونرمي باللوم على المنافقين الذين يقولون شيئاً ويفعلون غيره .

 

وهنا نود ان نبين ان الانتخابات السابقة كانت بنظام ( الدائرة المغلقة ) أي ان الناخب يصوت للقائمة كاملةً بالاشخاص الموجودين فيها على الرغم من ان لديه اشكال على بعض المرشحين من داخل القائمة .

 

اما الانتخابات القادمة فستكون بنظام ( الدائرة المفتوحة ) أي ان الناخب يختار الشخص الذي يرى فيه تطلعات الامة ويلبي طموحاتها وهو غير ملزم بباقي الاسماء الموجودة في القائمة وهذا التغيير سيكون مفيداً للناخب .

 

وعلينا ايها الاخوة ان نهب لقلع المفسدين في عراقنا الحبيب ونشد على ايدي المخلصين وننفض الغبار الذي خلفته السياسات الخاطئة ونعيد البسمة الى شفاه اطفالنا كما وعدناهم ونتكاتف للخير والاصلاح لشعبنا وعراقنا الجريح وندعو بالتوفيق لكل من ساهم وسيساهم في ذلك كله ونقول لهم ان ابناء بلدكم ينتظرون الخير منكم فلا تخذلوهم ولا تقصروا معهم وفقكم الله لكل خير واعاذنا واياكم من كل سوء انه على كل شيء قدير .

 

 

* همم لبناء المجتمع المدني / مؤسسة التوحيد الثقافية